
أعلنت هيئة إيرانية، الجمعة، إجراءات جديدة للسفن الراغبة في عبور مضيق هرمز، تشمل تقديم طلبات مسبقة، مضيفة أنه لن يتم فرض رسوم خلال 60 يوماً، وسط زيادة شحنات النفط عبر المضيق الحيوي، بعدما وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لوقف إطلاق النار.
وذكرت الهيئة التي تسمي نفسها "سلطة إدارة مضيق هرمز"، أنه "بناءً على توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد وتوجيهات الجهات المختصة، سيتم السماح بعبور السفن عبر مضيق هرمز خلال الفترة المعلنة، شريطة تقديم طلبات العبور وفق الإجراءات والمتطلبات المحددة".
وذكرت السلطة في البيان الذي أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية، أنه "يتعين تقديم الطلبات قبل 48 ساعة على الأقل من العبور"، مضيفة أنها "لن تنظر في الطلبات المقدمة عبر قنوات غير رسمية".
وأضافت الهيئة أن "السفن التي تستوفي الشروط وترسل طلبات العبور مع مراعاة الضوابط اللازمة، ستتمكن من المرور عبر المضيق خلال الفترة المحددة"، لافتة إلى أنه "لا رسوم على السفن لمدة 60 يوماً".
وستحتاج السفن التي تعبر مضيق هرمز إلى وثيقة تأمين إلزامية مجانية حالياً، لكنها قد تصبح مدفوعة التكلفة مستقبلاً، بحسب ما قالته هيئة الممر المائي في البلاد في وثيقة على موقعها الإلكتروني.
وأضافت الهيئة أن السفن يجب أن تتبع المسار الذي تحدده، وهي تعليمات تبدو مخالفة لإرشادات أصدرتها مجموعات بحرية غربية في وقت متأخر من يوم الخميس، ونصحت فيها السفن بملازمة الساحل العُماني.
زيادة شحنات النفط عبر مضيق هرمز
وزادت شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الجمعة، بعدما وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وسط استعدادات لزيادة التصدير رغم المخاوف بشأن الشروط التي وضعتها طهران لاستخدام هذا الممر المائي الحيوي.
وكشفت واشنطن وطهران عن نص اتفاق مؤقت وقعتاه يوم الأربعاء لإنهاء الصراع، رغم تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من أنه قد يستأنف الهجمات عليها ويستهدف مسؤولين إذا لم تلتزم بالاتفاق.
ووفقاً لبيانات "مارين ترافيك"، دخلت أربع ناقلات على الأقل تحمل نفطاً خاماً ومنتجات نفطية وغاز البترول المسال المضيق، الجمعة، وتتجه إلى الموانئ العراقية على الخليج، وغادرت ناقلة نفط مملوكة لشركة يابانية المضيق بعد تأخر بسبب الحرب، متجهة إلى اليابان.
من ناحية أخرى، بدأت ناقلتا النفط الخام العملاقتان "ديش فيبور" و"ديش فايبهاف"، اللتان ترفعان العلم الهندي، رحلة المرور عبر المضيق إلى الهند بعد أيام من التوقف.
السفن تعيد إرسال الإشارات
واستأنفت السفن إرسال إشارات تحديد مواقعها أثناء عبور مضيق هرمز، وذلك بعد أسابيع كانت تخفي فيها تحركاتها عن طريق إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال.
وكشفت بيانات (إيه.إكس.إس مارين) أن 25 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، وهو أعلى رقم في يوم واحد منذ 18 أبريل، وأكثر من خمسة أمثال متوسط العدد اليومي في أول 10 أيام من الشهر نفسه. ولا يزال حجم حركة المرور أقل بكثير من مستواه الذي كان 120 رحلة يومياً تقريباً قبل الصراع.
المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية تأجيل اجتماع كان من المقرر عقده بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في سويسرا، الجمعة، مشيرة إلى أن الترتيبات جارية لعقد محادثات خلال الأيام المقبلة.
وقالت الوزارة إن الاجتماع لم يعد مُلحاً بعدما جرى توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب إلكترونياً بين الجانبين.
وأضاف المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، أن المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النهائي ستعتمد على بدء تنفيذ بنود محددة في مذكرة التفاهم واستمرار الالتزام بها.
وقالت سويسرا إن محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق ينهي الحرب بينهما لن تجري، الجمعة، وإن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى زيارة مقررة، مما يؤكد حالة من الغموض تكتنف التوصل إلى تسوية دائمة.
وقال متحدث باسم فانس، الخميس، إن الأخير ألغى رحلته إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات الفنية مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن ترتيبات المفاوضات المقبلة لم تُحسم بعد.
وأضاف المتحدث في بيان: "كما ذكر نائب الرئيس في مؤتمره الصحافي، فإن الخطط الخاصة بالمحادثات الفنية المقبلة لم تُحسم بشكل نهائي بعد".
وذكر أن الوفد الأميركي كان مستعداً للمغادرة في أول فرصة متاحة، موضحاً أن "الجوانب اللوجيستية المتعلقة بهذه المفاوضات لم تكن يوماً سهلة أو قابلة للتنبؤ". وتابع: "حتى هذه اللحظة، لن يغادر نائب الرئيس الليلة".
يأتي ذلك بعدما أعلنت سويسرا في وقت سابق الخميس، استمرار خطط عقد لقاء بين الولايات المتحدة وإيران بمشاركة الوسيطين قطر وباكستان، مشيرة إلى أن الاجتماع كان من المقرر أن ينعقد في منتجع بورجنستوك لإجراء مفاوضات أولية بشأن تنفيذ الاتفاق بين واشنطن وطهران.
وأشارت وزارة الخارجية السويسرية، في بيان، إلى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران باعتبارها "خطوة مهمة نحو خفض التصعيد في المنطقة".
وأضافت أن تفاصيل جدول الأعمال واللقاء لم يكن ممكناً الكشف عنها في حينه.
ويقع منتجع بورجنستوك الجبلي في كانتون نيدفالدن قرب مدينة ستانس وسط سويسرا، على مرتفع يطل على بحيرة لوسيرن.
الاتفاق النووي الإيراني
وكان فانس قال في إحاطة صحافية صباح الخميس، إن من المقرر بدء المحادثات الفنية بشأن الاتفاق النووي الإيراني نهاية هذا الأسبوع، شريطة أن يتمكن الفريق الإيراني من الوصول إلى مكان المفاوضات.
وأضاف فانس: "نعتقد أن هذه المفاوضات الفنية ستبدأ في وقت ما خلال عطلة نهاية الأسبوع. لا تزال هذه هي الخطة، لكن ذلك قد يتغير"، مشيراً إلى أن "الخروج من إيران ليس بالأمر السهل".
وأوضح أنه يعتزم قيادة فريق التفاوض الأميركي في المحادثات مع إيران.
مذكرة التفاهم تدخل حيّز التنفيذ
ودخلت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، الأربعاء، بعد توقيعها عن بعد من جانب الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان.
ونصت مذكرة التفاهم على إنهاء الحرب، والدعوة إلى فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي، وإطلاق مفاوضات نووية لمدة 60 يوماً، وتعليق العقوبات بما يسمح لإيران ببيع النفط خلال هذه الفترة، إضافة إلى حوافز اقتصادية ضخمة حال توقيع اتفاق نووي نهائي.
وبحسب المذكرة تلتزم الولايات المتحدة وإيران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة متبادلة.








