مفاوضات سويسرا.. فانس يشيد بتقدم المحادثات النووية مع طهران | الشرق للأخبار

مفاوضات سويسرا.. نائب الرئيس الأميركي يشيد بـ"أساس متين" لاتفاق نهائي مع إيران

فانس: طهران وافقت على عودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية

time reading iconدقائق القراءة - 6
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمر صحافي بشأن المفاوضات مع إيران بمنتجع بورجنستوك السويسري. 22 يونيو 2026 - Reuters
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال مؤتمر صحافي بشأن المفاوضات مع إيران بمنتجع بورجنستوك السويسري. 22 يونيو 2026 - Reuters

أشاد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، بـ"تقدم جيد للغاية" في المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، معلناً موافقة طهران على السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف فانس، الذي يقود الوفد الأميركي في مفاوضات سويسرا: "أرسينا أساساً جيداً لصفقة نهائية ناجحة. الصفقة النهائية قيد التحضير. نحن أنشأنا الأساس المناسب للوصول إلى هدف جيد للأميركيين. ومن المهم أن نقدر جميعاً حجم العمل المنجز. وبصراحة، هناك أمور كثيرة يجب إنجازها مع إحراز التقدم في مجال المباحثات نووية والمباحثات الاقتصادية والاستمرار في نزع الألغام من مضيق هرمز".

وتابع نائب الرئيس الأميركي دونالد ترمب: "هذا يقودني إلى النقطة الأخيرة التي نريد إنجازها، وهي إنشاء عملية للمفاوضات التقنية اللاحقة. فريقنا يعمل مع الإيرانيين والقطريين والباكستانيين، وأحرزنا تقدماً، ويعملون (الوسطاء) على المستوى التكتيكي مع الفرق الموجودة هنا في سويسرا. وهذه المفاوضات التقنية ستستمر في الأسابيع والأيام المقبلة. نريد إنشاء هيكلية بحيث يكون هناك إشراف سياسي واضح".

وأعلنت باكستان، الاثنين، اختتام أولى جولات التفاوض بين واشنطن وطهران في سويسرا، مشيرة إلى استمرار "محادثات فنية" بين الجانبين. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن "مفاوضات فنية"، انطلقت في سويسرا، الاثنين، في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، إذ يترأس نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، الوفد الإيراني المشارك في هذه المحادثات، بعد مغادرة كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران. 

وتأتي "المفاوضات الفنية" استكمالاً للمباحثات رفيعة المستوى التي جرت الأحد، بين الوفدين الإيراني والأميركي في منتجع "بورجنستوك" السويسري، بمشاركة الوسطاء من قطر وباكستان.

وفي رده على سؤال بشأن موعد عودة  مفتشي وكالة الطاقة الذرية إلى إيران، أوضح نائب الرئيس الأميركي: "كنا نحاول الاتصال ببعض المفتشين في الثانية فجراً. ليس الكثير من الناس يجيبون على هواتفهم. ربما يحصل هذا الأمر هذا الأسبوع بالحد الأدنى، لكن بعض هذه الحوارات مع المفتشين ومع الوكالة يمكن أن يحصل هذا الأمر اليوم".

وقف إطلاق النار في لبنان

وبشأن تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، أعلن فانس، استمرار المحادثات الفنية مع فرق التفاوض الإيرانية آلية مراقبة وقف إطلاق النار، قائلاً: "نريد وقفاً لإطلاق النار على المستوى الإقليمي، يجب على (حزب الله) أن يتوقف عن إطلاق نار على الإسرائيليين، ونريد للإسرائيليين أن يعيشوا بسلام، وعندما تحصل هذه الأمور لا نريد أن يحصل تصعيد إضافي وبالتالي برعنا في إنشاء آلية للحد من النزاع".

وتابع: "وعندما تحصل الأمور فإن الطرفين سيتحدثان إلى بعضهم البعض"، وأضاف: "نحن نريد ضمان أمن إسرائيل، ونريد حماية سيادة لبنان، وهذا حوار مستمر. الإسرائيليون كانوا واضحين، ليست لديهم نيات للاحتفاظ بأراض في لبنان".

وتابع: "سبب وجودهم هناك على حد رأيهم، أنهم قلقون من إطلاق حزب الله للنار على إسرائيل. ونحن بحاجة إلى عمل كبير للتوصل إلى وضع يسمح بحماية سيادة لبنان وحماية أمن إسرائيل".

توقف "قصير" للمحادثات

ونفى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أن تكون التصريحات الحادة للرئيس دونالد ترمب قد أربكت أو عطلت المفاوضات التي جرت مع إيران في سويسرا، وقال فانس: "لا، لم تفسد هذه التصريحات مسار المفاوضات"، لكنه أقر بأن هذه التصريحات تسببت في توقف قصير للمحادثات.

وأضاف: "كان هناك بعض التهديدات وبعض التذمر، لكن في نهاية المطاف استمرت المحادثات وحققنا تقدماً كبيراً".

وأوضح فانس أن واشنطن أبلغت الجانب الإيراني بأن ترمب سيرد على تصريحات المسؤولين الإيرانيين عندما يرى أنها تتطلب تصحيحاً للوقائع، مضيفاً: "ما قلناه للإيرانيين، هو أنه عندما تنخرطون فيما قد نسميه نحن أبناء جيل الألفية تبادل التصريحات الحادة، فلا يمكنكم توقع ألا يرد رئيس الولايات المتحدة أو ألا يسعى إلى التصحيح".

أموال إيران المجمدة

وكشف نائب الرئيس الأميركي عن آلية مقترحة للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، تتيح لواشنطن الإشراف على كيفية استخدام هذه الأموال وتوجيهها نحو شراء منتجات زراعية أميركية.

وقال فانس إن الخطة، التي صاغها جاريد كوشنر، صهر ترمب، تهدف إلى "ضمان استخدام الأموال الإيرانية لصالح الشعب الإيراني، وليس لتمويل الإرهاب".

وأوضح أن الخطة تقضي بتوجيه الأموال نحو شراء "فول الصويا الأميركي والذرة الأميركية والقمح الأميركي لصالح الشعب الإيراني".

وأشار فانس، إلى أن الاتفاق واجه انتقادات من بعض المتشددين في واشنطن الذين يعارضون تقديم أي تخفيف مالي لإيران، رغم تأكيد الإدارة الأميركية أن الأموال المفرج عنها لن تُستخدم في دعم جماعات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.

وشبّه فانس الآلية المقترحة بترتيبات اعتمدتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن في عام 2023، عندما نُقلت أموال إيرانية مجمدة من حسابات مقيدة في كوريا الجنوبية، مع تخصيص استخدامها على مشتريات إنسانية محددة مثل الغذاء والمنتجات الزراعية والأدوية، وتحت رقابة وزارة الخزانة الأميركية.

ووصف فانس الخطة بأنها "صفقة ترمب الكلاسيكية"، مضيفاً: "إذا تم الإفراج عن الأصول الإيرانية، فإنها ستسهم في زيادة دخل المزارعين الأميركيين، وفي الوقت نفسه توفير الغذاء للشعب الإيراني".

تصنيفات

قصص قد تهمك