
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الفريق الفني المعني بالمفاوضات مع إيران سيعود الأسبوع المقبل إلى سويسرا لعقد جولة جديدة، مشيراً إلى أن المحادثات الفنية تجري الآن على مستوى الخبراء.
وفي وقت سابق الأربعاء، ذكر المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن الولايات المتحدة وإيران ستستأنفان الأسبوع المقبل، المحادثات الفنية، وذلك بمشاركة إسلام آباد.
وشدد وزير الخارجية الأميركي، في تصريحات للصحافيين من الكويت ضمن جولته الخليجية، على ضرورة إبقاء المضائق مفتوحة أمام حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.
وقال روبيو: "لا أعرف دولة واحدة على وجه الأرض تؤيد فرض رسوم أو جباية مقابل استخدام المضائق. هذا أمر لن يحدث ببساطة، وكان الرئيس دونالد ترمب واضحاً للغاية في هذا الشأن".
وأعلنت إيران، الثلاثاء، اختتام المحادثات الفنية بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وقالت إنها ستشكل مجموعات معنية بكل من العقوبات والملف النووي.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المحادثات المستقبلية ستتضمن مشاركة رئيسي وزراء قطر، وباكستان.
ترمب يحذر إيران
وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة أنه لا توجد أي رسوم مطلوبة لعبور مضيق هرمز، رغم "التقارير الإعلامية المضللة"، وحذر من أنه إذا كان ما تقوله إيران خاطئاً، فإن "المفاوضات ستنتهي فوراً".
وأضاف ترمب في منشور على "تروث سوشيال"، أن طهران أبلغت واشنطن أنه "لا توجد أي رسوم عبور، ولا تكاليف تأمين، ولا أي رسوم أخرى من أي نوع يتم طلبها أو تحصيلها على السفن التي تعبر مضيق هرمز"، وذلك، رغم التقارير الإعلامية "الزائفة".
وحذر ترمب من أنه "إذا كانت هذه المعلومات غير صحيحة، فإن المفاوضات ستنتهي فوراً".
وتابع: بالإضافة إلى ذلك لم يتم تقديم أي أموال لإيران أو الإفراج عن أي أموال من أصولهم من أميركا، ما سيتم الإفراج عنه هو جزء من أموالها التي تقع تحت سيطرة واشنطن، وسيتم توجيهها إلى المزارعين ومربي المواشي لشراء الذرة والقمح وفول الصويا وغيرها".
وأضاف أن إيران في "حاجة ماسة" إلى الغذاء، وأن الإدارة الأميركية "ستشتريه لهم من الولايات المتحدة حصراً لتلبية هذه الاحتياجات".
بدوره، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع CNBC إن أي أموال تتلقاها إيران، هي للإيرانيين، وإن نسبة كبيرة جداً من الأموال الإيرانية ستُخصص لشراء أغذية وأدوية أميركية تحت إشراف وزارة الخزانة.
أمن الملاحة في هرمز
وأعلنت سلطنةُ عُمان وإيران في بيان مشترك الثلاثاء، التزامهما بضمان العبور الآمن في مضيق هرمز، وتشكيل لجنة للتوصّل إلى اتفاق بشأن الإدارة المُستقبلية للملاحة في المضيق، والخدمات التي ستُقدَّم في هذا الشأن والتّكاليف المُرتبطة بها وفقاً للمعايير الدّولية.
وذكرت سلطنة عمان وإيران في البيان أن البلدين اتفقا على عقد مُناقشات مع الدّول المُشاطئة في المنطقة ومع أي أطراف أخرى ذات الصلة.
وأكّدا دعمهما لمذكّرة تفاهم "إسلام آباد" بين الولايات المتحدة وإيران، وأهميّة مُواصلة الحوار والتنسيق دعماً لتنفيذها بنجاح.
وذكر البلدان في البيان أن سلطنة عمان وإيران بوصفهما الدّولتين السّاحليّتين المُشاطئتين لمضيق هرمز، فإنهما تؤكدان على "التزامهما بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدّولي ذات الصّلة، مع التّشديد على سيادتهما وحقوقهما السّيادية على مياههما الإقليميّة في مضيق هرمز".
وقالا إنهما ناقشا المسائل المُتعلّقة بالمضيق وفقا ًللأحكام الواردة في مذكّرة التفاهم "إسلام آباد".
ممر عماني
وقالت سلطنة عُمان، في وقت لاحق من اليوم نفسه، إنها تنسق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) لإتاحة ممر بحري مؤقت أمام جميع السفن، وفق إحداثيات محددة، على أن تنسق السفن الراغبة في العبور مع المنظمة الأممية، بحسب وكالة الأنباء العُمانية.
وأضافت الوكالة أن إعلان السلطنة يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، والتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة في المضيق من دون فرض رسوم عبور، وبما يتماشى مع نتائج الجهود والتفاهمات التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران.








