منطقتان تجريبيتان ودعم أميركي.. تفاصيل اتفاق لبنان وإسرائيل | الشرق للأخبار

منطقتان تجريبيتان ودعم أميركي.. تفاصيل اتفاق لبنان وإسرائيل

time reading iconدقائق القراءة - 5
عنصر من الدفاع المدني يقف فيما يتصاعد الدخان من جنوب لبنان. 17 يونيو 2026 - REUTERS
عنصر من الدفاع المدني يقف فيما يتصاعد الدخان من جنوب لبنان. 17 يونيو 2026 - REUTERS
واشنطن-

وقّع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، الجمعة، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً يرسم آلية للمرحلة التالية من الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، يتضمن انسحاباً محدوداً للجيش الإسرائيلي من منطقتين، بالتوزاي مع مساعدات أميركية لبيروت، فضلاً عن تولي مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية متابعة تنفيذ الإطار.

وذكرت السفارة اللبنانية في واشنطن، في بيان، أن الاتفاق ينص على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

وأوضحت مصادر لـ"الشرق" أن الإطار الثلاثي ينص على إطلاق منطقتين تجريبيتين ينسحب منهما الجيش الإسرائيلي، على أن يمثلا المرحلة الأولى في مسار يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية، وفق ترتيبات أمنية وآلية تنفيذ مرحلية.

كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة عقب توقيع الاتفاق، إن الإطار يسمح للجيش اللبناني بالبدء في الانتشار وتولي السيطرة على مناطق محددة من خلال تنفيذ "منطقتين تجريبيتين أوصى بهما الجيش الإسرائيلي".

ولفت نتنياهو إلى أن المنطقة التجريبية الأولى تقع خارج ما سماها "المنطقة الأمنية" جنوب نهر الليطاني، فيما تقع الثانية إلى شماله، مع امتداد جزء صغير منها داخل "المنطقة الأمنية الموسعة"، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي خلص إلى أنه لم يعد بحاجة إلى ذلك الجزء.

دعم أميركي للجيش للبناني

وفي السياق، ذكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، أن الاتفاق يرسخ "عملية واضحة ومنظمة" لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته العسكرية، وتمكين إسرائيل من العودة إلى حدودها بعد إزالة تهديد الجماعة اللبنانية.

وأوضح أن الاتفاق ينص أيضاً على إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية للبنان (MCG4L)، بإشراف الولايات المتحدة، لتسهيل تنفيذ بنود الإطار بين الجانبين.

وأعلن روبيو أن واشنطن ستقدم 100 مليون دولار مساعدات إنسانية فورية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، كما ستدعم قدرات الجيش اللبناني.

وذكر أن وزارة الحرب الأميركية مستعدة لتقديم أكثر من 30 مليون دولار للجيش اللبناني، بموجب الصلاحيات والاعتمادات القائمة، لتعزيز قدرته على بسط سيادة الدولة في مختلف أنحاء الأراضي اللبنانية، دعماً لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتحقيق "سلام دائم" في لبنان.

جاء توقيع الاتفاق الإطاري بعد أربعة أيام من المفاوضات غير المباشرة التي استضافتها واشنطن، ما وصفه موقع "أكسيوس" بأنه اختراق دبلوماسي مهم، لكنه أشار إلى أن مدى قدرة الاتفاق على تحقيق أهدافه سيظل مرهوناً بالتطورات على الأرض.

خارطة طريق

ولفت "أكسيوس" إلى أن الاتفاق الإطاري لا يشكل اتفاق سلام نهائياً، وإنما يضع إطاراً وخريطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب إجراءات ميدانية يبدأ تنفيذها فوراً.

وأضاف أن الهدف النهائي للاتفاق يتمثل في "إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي" في جنوب لبنان واستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه، إلا أنه أشار إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة لا يزال يحتاج إلى وقت.

وبحسب "أكسيوس"، يتضمن الاتفاق إطلاق مشروعين تجريبيين ينسحب بموجبهما الجيش الإسرائيلي من منطقتين صغيرتين يسيطر عليهما حالياً، على أن ينتشر الجيش اللبناني فيهما.

وذكر أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أكدوا أن ضباطاً من الجيش الأميركي سيعملون إلى جانب الجيش اللبناني في تنفيذ المشروعين، ولا سيما للتحقق من خلو المنطقتين من أي وجود لـ"حزب الله".

وأشار الموقع إلى أن الانسحاب الإسرائيلي سيكون "محدوداً"، لكنه سيمثل أول انسحاب من هذا النوع منذ أن وسعت إسرائيل سيطرتها العسكرية في جنوب لبنان خلال الحرب مع إيران.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن إسرائيل ستواصل الاحتفاظ بما تصفه بـ"المنطقة الأمنية" داخل حدود "الخط الأصفر" في جنوب لبنان إلى أن يُنزع سلاح "حزب الله" وبقية التنظيمات التي تصنفها إسرائيل "إرهابية"، وإلى حين زوال أي تهديد ينطلق من الأراضي اللبنانية باتجاهها.

ولفت المسؤول إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل التمتع بـ"حرية العمل العسكري" داخل المنطقة الأمنية "لإزالة أي تهديدات"، حتى مع بدء تنفيذ الاتفاق.

تصنيفات

قصص قد تهمك