لندن وباريس تستعدان لنشر مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في هرمز | الشرق للأخبار

لندن وباريس تعلنان الاستعداد لنشر مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في هرمز

بيان مشترك: استعادة العبور الآمن وحرية الملاحة في المضيق مسألة عالمية

time reading iconدقائق القراءة - 4
سفن وقوارب في مضيق هرمز. 1 مايو 2026 - REUTERS
سفن وقوارب في مضيق هرمز. 1 مايو 2026 - REUTERS

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن مضيق هرمز يمثل "شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي"، مؤكدين أن استعادة العبور الآمن لسفن جميع الدول عبر المضيق تمثل "مسألة ذات اهتمام عالمي".

وأضافت لندن وباريس، في بيان مشترك، أن سلطنة عُمان وافقت على العمل مع المملكة المتحدة وفرنسا لضمان أن تكون مياهها الإقليمية السيادية آمنة للملاحة.

وأكدت بريطانيا وفرنسا استعدادهما لنشر المهمة العسكرية متعددة الجنسيات الأوسع، دعماً لحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجددت لندن وباريس التزامهما المشترك بالاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة جميع الدول، واستعدادهما للحفاظ على تعاون وثيق مع الشركاء، بما يدعم الأمن العالمي وحرية الملاحة والقانون الدولي.

وأثرت الخلافات بشأن مستقبل إدارة مضيق هرمز بصورة كبيرة على حركة الملاحة، إذ تراجعت حركة السفن اليومية إلى 43 سفينة بحلول الأربعاء، مقارنة بـ75 سفينة قبل أسبوع، بينما كان الممر المائي يشهد مرور أكثر من 100 سفينة يومياً قبل الحرب، وفق بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في بيانات السلع والطاقة.

مضيق هرمز داخل مجلس الأمن

والخميس، هيمن ملف مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على جلسة طارئة لمجلس الأمن، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد في المنطقة، ودعوات لضمان حرية الملاحة ووقف الهجمات والمضي في تنفيذ مذكرة التفاهم بين الجانبين.

ووفق صحيفة "وول ستريت جورنال"، تصر إيران على فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مقابل عرض أميركي بالإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها المجمدة، بات يشكل أبرز عقبة أمام تنفيذ الاتفاق.

وبحسب الصحيفة، عرض المفاوضون الأميركيون على إيران التخلي عن مطالبتها بالسيطرة على المضيق والتراجع عن فرض رسوم، مقابل حصولها على مليارات الدولارات من الأموال المجمدة، إلا أن طهران لم تبد استعداداً لقبول هذا الطرح.

وأضافت الصحيفة أن المحادثات كانت تتجه في البداية نحو الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المحتجزة في قطر، لكن قرار إيران تعطيل الملاحة في المضيق أدى إلى تأجيل هذه الخطوة.

محادثات الدوحة

وأفادت الصحيفة بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجريا هذا الأسبوع محادثات في الدوحة مع الوسطاء القطريين، في إطار مساعٍ لتجاوز الجمود في تنفيذ الاتفاق الأولي المبرم الشهر الماضي لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأضافت أن الجانبين الأميركي والإيراني ناقشا أيضاً مع الوسطاء القطريين التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، وهو ملف زاد من تعقيد مسار تنفيذ الاتفاق.

ووفقاً للصحيفة، أكدت إيران، بعد انتهاء جولة محادثات الدوحة، تمسكها بموقفها من المضيق، إذ قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن مضيق هرمز "يقع تحت قيادة إيران، وليس الولايات المتحدة".

وأشارت إلى أن إيران تسعى في نهاية المطاف إلى فرض رسوم على كل سفينة تعبر المضيق مقابل خدمات مثل الأمن، وتأمل في الحصول على الجزء الأكبر من إيرادات قد تصل إلى 40 مليار دولار سنوياً، وهو مطلب ترفضه الولايات المتحدة ودول المنطقة.

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن المفاوضين يدرسون مقترحاً بديلاً من سلطنة عُمان، التي تملك حقوقاً في الجزء الجنوبي من المضيق، يقوم على تمويل الخدمات البحرية من خلال صندوق يعتمد على مساهمات طوعية، بدلاً من فرض رسوم مباشرة على السفن.

وأضافت أن مسقط أجرت محادثات مع شركات نفط وشحن لمعرفة مدى استعدادها للمساهمة في الصندوق، إلا أن إيران اعترضت حتى الآن على الصيغة لأنها لا تتضمن دفع رسوم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن دولاً بالمنطقة تشكك في قدرة إيران على إدارة الممر المائي بشكل فعّال، بينما يدرس المفاوضون الأميركيون المقترح العُماني مع تحفظات يعتزمون طرحها على مسقط، وسط مخاوف من أن يُنظر إلى الخطة باعتبارها شكلاً من أشكال الرسوم التي تفيد إيران.

تصنيفات

قصص قد تهمك