حوار أمني في البحرين يضم 12 دولة يؤكد حرية التجارة عبر هرمز | الشرق للأخبار

"سنتكوم": حوار أمني في البحرين بمشاركة 12 دولة يؤكد حرية التجارة عبر هرمز

باربرا ليف لـ"الشرق": واشنطن لا تملك حتى الآن رؤية متكاملة للتعامل مع إيران بعد الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 5
جانب من مشاركة قادة عسكريين من 12 دولة في الحوار الأمني الإقليمي بالبحرين ضمن "حوار الشركاء الاستراتيجيين". 1 يوليو 2026 - X@CENTCOM
جانب من مشاركة قادة عسكريين من 12 دولة في الحوار الأمني الإقليمي بالبحرين ضمن "حوار الشركاء الاستراتيجيين". 1 يوليو 2026 - X@CENTCOM

قالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الأربعاء، إنها قادت حواراً أمنياً إقليمياً استضافته قوة دفاع البحرين، بمشاركة قادة دفاع من 12 دولة في المنطقة.

وعُقد الحوار الأمني في البحرين تحت عنوان "حوار الشركاء الاستراتيجيين" وبشعار "مواجهة التهديدات العدوانية، والاستقرار الإقليمي والوحدة".

وبحسب بيان "CENTCOM"، فقد شارك قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، إلى جانب كبار المسؤولين العسكريين من السعودية، ومصر، والبحرين، والأردن، والكويت، ولبنان، وسلطنة عُمان، وقطر، وسوريا، والإمارات، واليمن، في مناقشة البيئة الأمنية الإقليمية الحالية وفرص تعزيز التعاون الدفاعي في المنطقة.

وأكد القادة التزامهم المشترك بضمان حرية تدفق التجارة عبر مضيق هرمز.

وقال كوبر: "نواصل الوقوف جنباً إلى جنب مع شركائنا في المنطقة"، مشيراً إلى أن المناقشات أكدت الالتزام المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين.

وأضافت القيادة المركزية الأميركية أن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يشغلون أكبر وأكثر منظومة دفاع جوي وصاروخي تطوراً ونشاطاً في الشرق الأوسط، مشيرة إلى إنشاء خلية تنسيق جديدة للدفاع الجوي في يناير لتبادل المعلومات والإنذارات المتعلقة بالتهديدات والاستجابة للحالات الطارئة.

ولفتت إلى أن الحوار الأمني شهد للمرة الأولى مشاركة قادة عسكريين من سوريا ولبنان في مؤتمر دفاعي إقليمي تقوده الولايات المتحدة.

واشنطن بين التفاوض والخيار العسكري

وفي السياق، قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي السابقة لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، "يفكر بصورة ضيقة" في مرحلة ما بعد النزاع، مشيرة إلى وجود "عدم يقين وعدم وضوح في الرؤية الأميركية"، وأنه يدرس الخيارات العسكرية، فيما يبقى الاختبار الحقيقي هو كيفية فتح مضيق هرمز.

وأضافت في مقابلة مع برنامج "البعد الآخر" على قناة "الشرق"، أن واشنطن وطهران دخلتا "نافذة الستين يوماً" المخصصة للمفاوضات بشأن البرنامج النووي، فيما يدور الخلاف بينهما، علناً وفي الكواليس، حول مضيق هرمز، الذي تنص مذكرة التفاهم على إعادة فتحه.

طمأنة الشركاء ورسالة إلى إيران

ورداً على سؤال بشأن اجتماع البحرين ورسائله، اعتبرت ليف أن اجتماع القيادة المركزية الأميركية في البحرين مع عدد من دول المنطقة يهدف إلى طمأنة الشركاء والاستماع إلى مطالبهم، وإعادة التشديد على أمنهم والدور الأميركي، كما يحمل رسالة إلى إيران بأن دولاً عدة، بينها دول خليجية، إضافة إلى مصر والأردن وأيضاً تركيا، لديها مصالح في الترتيبات الأمنية بعد النزاع، وأن هذه الترتيبات يجب أن تحوكم (تنظم) السلوك الإيراني.

لا رؤية أميركية متكاملة

وعن امتلاك واشنطن رؤية للمرحلة المقبلة، قالت ليف إنها لا تعتقد أن الولايات المتحدة صاغت حتى الآن رؤية متكاملة للمنطقة، موضحة أن مذكرة التفاهم تنظم فقط الملف النووي، ولا تعالج مجمل التهديدات والسلوك الإيراني أو قضايا استهداف البنية التحتية المدنية، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال تستمع إلى شركائها في المنطقة ولم تقدم بعد أجوبة أو رؤية واضحة.

خطوط حمراء أميركية

وبسؤالها عن الخط الأحمر الذي قد يدفع ترمب إلى التحرك عسكرياً، رأت ليفيت أن إدارة ترمب لا تعتمد "خطاً أحمر" واحداً يدفعها إلى ذلك، بل هناك مجموعة من الخطوط، مستشهدة بالهجمات السابقة على السفن التجارية التي دفعت واشنطن إلى الرد على إيران.

وأكدت أن ترمب يحاول إرسال رسائل واضحة إلى طهران باستخدام القوة، لكنها شددت على أن التهديدات الإيرانية يجب التعامل معها على طاولة المفاوضات، لأن الخيارات العسكرية وحدها لا تكفي.

تصدعات داخلية

وعن احتمال وجود تفاهم مبدئي رمادي بين واشنطن وطهران يهدف إلى إبقاء الأمور على حالها إلى حين اتضاح الرؤية، سواء داخل إيران أو داخل الإدارة الأميركية، مع استمرار حالة المفاوضات دون تفاهم نهائي أو انفجار شامل، في ظل موازنة قوى بين الطرفين، ترى بابرا ليف أن واشنطن تواجه صعوبة في فهم كيفية التعامل مع إيران.

وتابعت: "بينما تعتقد طهران أنها تملك أوراق القوة، مع وجود مؤشرات على تصدعات داخل النظام الإيراني لم تكن ظاهرة حتى خلال الحرب، ما يعكس حالة من التنازع وعدم وجود توافق بين الجانبين بشأن استخدام القوة أو المفاوضات.

وفي نصيحة لإدارة ترمب ولشركاء واشنطن، دعت ليف، الإدارة الأميركية إلى الاستفادة من أصحاب الخبرة في المنطقة في الملف النووي وفهم أسلوب التفاوض الإيراني بصورة أفضل، معتبرة أن واشنطن افتقرت إلى الخبرة الكافية في هذا الملف.

كما دعت شركاء الولايات المتحدة في الخليج إلى توحيد مطالبهم تجاه واشنطن، مؤكدة أن المصالح المشتركة تتطلب جهداً مشتركاً.

تصنيفات

قصص قد تهمك