أدى ثلاثة من أبناء المرشد الإيراني السابق علي خامنئي صلاة الجنازة عليه وعلى أربعة أفراد آخرين من العائلة في طهران، الأحد، فيما لم يظهر المرشد الجديد مجتبى خلال المراسم.
وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لمصطفى وميثم ومسعود خامنئي وهم يؤدون صلاة الجنازة أمام النعوش الموضوعة في الفناء الواسع بمصلى طهران الكبير.
وقتلت غارة جوية في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي على لبنان، في 28 فيراير الماضي، علي خامنئي وعدداً من أفراد عائلته.
وتنظم إيران أسبوعاً من مراسم العزاء لخامنئي، ومن المقرر أن يبقى في المصلى حتى مساء الأحد. وبعد انتهاء ما تصفه السلطات بـ"التشييع الشعبي" في وسط طهران الاثنين، سيصل الجثمان إلى مدينة قم، حيث ستقام مراسم أخرى الثلاثاء.
ومن المقرر بعد ذلك إقامة مراسم في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين، الأربعاء، قبل أن يدفن في مدينة مشهد.
ولم يظهر مجتبى علنا حتى الآن أو تُنشر صورة له، ويُقال إنه أصيب في الهجوم الذي أسفر عن اغتيال والده.
وقال أشخاص من دائرته المقربة لوكالة "رويترز"، إن وجه مجتبى خامنئي أصيب في القصف، وإنه "أصيب بجرح بالغ في إحدى ساقيه أو كلتيهما".
وغاب مجتبى خامنئي أيضاً عن مراسم تشييع زوجته، التي قتلتها غارة أميركية إسرائيلية مع ابنهما وعدد من أقاربهم في اليوم الأول للحرب، عند قصف المجمع السكني للعائلة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، السبت، عن عنصرين في الحرس الثوري الإيراني، وشخص مشارك في تنظيم الجنازة قولهم إن مجتبى أبلغ المسؤولين برغبته في المشاركة، ولا سيما في مراسم الدفن المقررة في 9 يوليو بمدينة مشهد، حيث يعتزم أداء صلاة الجنازة على والده.
لكن مسؤولين أمنيين لا يزالون يرفضون حضور مجتبى خامنئي حتى الآن، خشية أن تستغل إسرائيل المناسبة لاغتياله أو لتعقب مكان اختبائه.
حضور كبار القادة العسكريين والسياسيين
وظهر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني، في مقدمة المصلين.
كما ظهر قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، مجدداً خلال مراسم تشييع خامنئي، وفق ما أظهرته وسائل إعلام إيرانية.
وشوهد وحيدي وهو يؤدي صلاة الجنازة على جثمان خامنئي في اليوم الثاني من مراسم التشييع في طهران.
ويعد هذا الظهور العلني الثاني له فقط منذ عدة أشهر. وكانت صور بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، الخميس، أظهرت وحيدي جالساً إلى جانب نعش خامنئي خلال مراسم وداع في طهران.
وتولى وحيدي قيادة الحرس الثوري بعد اغتيال سلفه محمد باكبور في الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في اليوم الأول من الحرب، ونادراً ما يظهر في المناسبات العامة. ويخضع وحيدي لعقوبات أميركية، كما أنه مطلوب لدى الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، ويعد من أبرز الشخصيات المشاركة في رسم توجهات طهران خلال الحرب، ويتمتع بنفوذ داخل دوائر صنع القرار في إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في تصريحات لموقع "أكسيوس"، السبت، إن المسؤولين الإيرانيين "جميعاً هناك" خلال تشييع خامنئي، وأن "ضربة واحدة تكفي للقضاء عليهم جميعاً"، لكنه أكد عدم سعيه إلى فعل ذلك "لأنه حينها لن يبقى لدينا أحد نتفاوض معه".
وأشار إلى أنه فوجئ برؤية بعض الإيرانيين يبكون خلال الجنازة، قائلاً إنه كان يعتقد أن الناس يكرهون خامنئي، قبل أن يعلّق: "ربما تكون دموعاً مزيفة".
كما قال ترمب إن الجانبين قررا التوقف عن المحادثات لمدة أسبوع إلى حين انتهاء مراسم جنازة خامنئي، مضيفاً أنه خلال هذه الفترة "لن يطلق أي طرف النار على الآخر".




