
قال السفير الإيراني لدى بكين، السبت، إن الصين ودول صديقة أخرى ستحصل على "معاملة خاصة" عندما تحدد طهران مستوى وطبيعة رسوم الخدمة التي ستفرض على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وأوضح السفير عبد الرضا رحماني فضلي أن المضيق أصبح الآن قضية "أمن قومي"، في أعقاب الحرب التي استمرت أربعة أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مضيفاً: "ستكون هناك ترتيبات جديدة تتعلق بمضيق هرمز بالتعاون والتنسيق مع سلطنة عُمان".
ومضى السفير الإيراني لدى بكين قائلاً: "سنمنح الصين بالتأكيد معاملة خاصة، لأنها دولة صديقة. ينبغي أن نمنح معاملة خاصة للدول الصديقة لنا"، دون أن يوضح طبيعة هذه الامتيازات.
وتُعد إدارة مضيق هرمز مستقبلاً واحدة من القضايا الخلافية المطروحة في المفاوضات بين واشنطن وطهران الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم لإنهاء الصراع.
وأغلقت إيران المضيق فعلياً عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات جوية في أواخر فبراير، قبل أن تبدأ حركة الملاحة في التعافي تدريجياً عقب توقيع اتفاق سلام مؤقت، الشهر الماضي.
وفي أحدث مؤشر على استمرار تعقيدات إعادة فتح المضيق، عادت ثماني سفن على الأقل كانت تحاول مغادرة الخليج العربي عبر المسار العماني أدراجها بين يومي الجمعة والسبت.
وكانت الصين، التي تشتري معظم صادرات النفط الإيرانية قد دعت، الجمعة، إلى ضمان التدفق السلس لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك يصب في "مصلحة جميع الأطراف".
وقبل اندلاع الصراع، كان نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز.
وذكر السفير الإيراني أن الرسوم ستُفرض لضمان المرور الآمن للسفن عبر المضيق، ولتغطية تكاليف الآثار البيئية، مؤكداً أن تطبيقها "لن يتعارض مع القوانين الدولية للبحار".
واتسم موقف الصين بالحذر خلال الحرب، داعية إلى ضبط النفس، مع تقديم دعم دبلوماسي محدود لطهران عبر حليفتها باكستان، في ظل سعيها لحماية الملاحة في الخليج وتجنب المزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة التي قد تؤثر على اقتصادها المحلي.
تحذيرات إيران تربك عبور هرمز
وخلال الأشهر الماضية، أفادت سفن حاولت مغادرة الخليج العربي أنها تلقت تحذيرات لاسلكية من القوات الإيرانية تطالبها بإذن مسبق من طهران لعبور المضيق. وتعرض بعضها لهجمات بعد مواصلة رحلاته، ما زاد القلق بشأن تنسيق العبور، وجعل استعداد شركات الناقلات وطواقمها لتحمل المخاطر عاملاً حاسماً في عودة سوق النفط العالمية إلى طبيعتها.
ومنذ يوم الاثنين، عبر المضيق نحو 34 سفينة سلع يومياً في المتوسط، في زيادة واضحة مقارنة بالمتوسطات اليومية المسجلة خلال معظم فترة الحرب، لكنها لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبلها. وتشير بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك إلى عبور 65 سفينة بمحاذاة الجانب العُماني بين 30 يونيو و1 يوليو، حظيت 59 منها بدعم أميركي.
ورغم اتفاق منتصف يونيو بين الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح المضيق، واصلت طهران تأكيد سيطرتها على الممر، بينما تواصل واشنطن دعم عبور السفن بمحاذاة الساحل العُماني.









