
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران لإنهاء الحرب "انتهت"، لافتاً إلى أنه لم يعد يرغب في مواصلة التعامل مع طهران، في إعلان يمثل نهاية عملية دبلوماسية لم تستمر سوى 3 أسابيع، حيث ينذر التصعيد العسكري وتبادل الاتهامات بين الطرفين بانهيار وشيك للاتفاق.
وقال ترمب، قبيل مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة: "بالنسبة لي، أعتقد أن الأمر انتهى. لا أريد التعامل معهم"، مضيفاً: "إنهم مرضى.. وبالنسبة لي فإن التفاوض معهم مجرد مضيعة للوقت".
وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة أكثر من 80 ضربة عسكرية استهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني، أعقبها رد صاروخي إيراني استهدف عشرات المنشآت العسكرية الأميركية في الخليج، ما أنهى عملياً اتفاق وقف إطلاق النار، المؤقت الذي توسطت فيه باكستان.
وفجر الخميس، نفذ الجيش الأميركي ضربات إضافية ضد إيران، بهدف إضعاف قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.
التسلسل الزمني لمذكرة التفاهم "الهشة":
12 يونيو - الاتفاق الإطاري
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، والتوصل إلى النص النهائي لمذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مغلقاً منذ مارس 2026.
17 يونيو - توقيع "مذكرة إسلام آباد"
وقّع ترمب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، عن بُعد، مذكرة التفاهم التي تضمنت 14 بنداً، أبرزها: وقف شامل وفوري للعمليات العسكرية، وقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وتعليق مؤقت للعقوبات على صادرات النفط، وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، مع منح مهلة 60 يوماً للتفاوض على اتفاق سلام دائم.
22 يونيو - بدء تنفيذ الاتفاق
أصدرت وزارة الخزانة الأميركية رخصة عامة سمحت لإيران باستئناف صادرات النفط والخدمات المرتبطة بها، باعتبارها خطوة لبناء الثقة بين الطرفين.
أواخر يونيو - بوادر الانهيار
بدأت الخلافات تظهر مع تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، إذ اتهمت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ عمليات قصف واغتيالات داخل لبنان، معتبرة أن بنود التهدئة تتعرض لانتهاكات متكررة.
وفي المقابل، استمرت المواجهات جنوب لبنان رغم توقيع اتفاق منفصل برعاية أميركية بين إسرائيل ولبنان يقضي بانسحاب إسرائيلي من منطقتين في الجنوب، بينما رفض "حزب الله" الاتفاق وطالب بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية.
الدوحة - مفاوضات دون اختراق
استضافت العاصمة القطرية الدوحة أواخر يونيو جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المحادثات حققت "تقدماً إيجابياً"، مضيفاً أن الجولة التالية ستُعقد "في أقرب وقت ممكن" بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن المحادثات "تسير بشكل جيد"، لكنه أشار إلى أنها "لا تزال في مراحلها المبكرة".
أوائل يوليو - جنازة خامنئي
توقفت المفاوضات مؤقتاً بسبب مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.
وفي 6 يوليو، صعّد ترمب لهجته محذراً طهران بقوله: "إما أن نتوصل إلى اتفاق نهائي شامل، أو سنُنهي المهمة عسكرياً".
7 يوليو - انفجار الأزمة
اتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وردت واشنطن بإلغاء الإعفاءات التي كانت تسمح لإيران بتصدير النفط، قبل أن تشن القوات الأميركية أكثر من 80 ضربة جوية استهدفت مواقع للحرس الثوري في محيط المضيق وداخل الأراضي الإيرانية.
8 يوليو - إعلان نهاية المذكرة
ردت إيران بإطلاق صواريخ استهدفت مناطق في الكويت والبحرين، في أكبر رد عسكري منذ توقيع الاتفاق.
ومن أنقرة، أعلن ترمب انتهاء مذكرة التفاهم بشكل رسمي، قائلاً: "بالنسبة لي، أعتقد أن الأمر انتهى". وأضاف: "لا أريد التعامل معهم… إنهم أشخاص مرضى… وبالنسبة لي فإن التفاوض معهم مجرد مضيعة للوقت".
ورغم هذا الموقف، أشارت تقارير إلى أن القنوات التفاوضية غير المباشرة قد تبقى مفتوحة شكلياً، دون وجود مؤشرات على إمكانية إحياء الاتفاق في ظل التصعيد العسكري المتسارع.
وقالت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM إن قواتها بدأت، بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، بهدف إضعاف قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأضافت "سنتكوم"، عبر منصة "إكس" فجر الخميس، أن الولايات المتحدة تحاسب إيران على ما وصفته بـ"العدوان غير المبرر" ضد سفن تجارية وأطقم مدنية كانت تبحر بحرية في ممر مائي دولي حيوي.









