ترمب يغادر تركيا بطائرة الرئاسة القديمة بعد نصيحة أمنية | الشرق للأخبار

ترمب يغادر تركيا بطائرة الرئاسة القديمة بعد نصيحة من الخدمة السرية إثر تجدد ضربات إيران

"نيويورك تايمز": التغيير يثير تساؤلات بشأن تزويد الطائرة الجديدة بوسائل الدفاع ضد الصواريخ

time reading iconدقائق القراءة - 8
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الجديدة بعد توقفه في بريطانيا للانتقال من الطائرة القديمة قادماً من أنقرة، ميلدنهال، بريطانيا، 8 يوليو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقل الطائرة الرئاسية الجديدة بعد توقفه في بريطانيا للانتقال من الطائرة القديمة قادماً من أنقرة، ميلدنهال، بريطانيا، 8 يوليو 2026 - Reuters

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تركيا، مساء الأربعاء، على متن طائرة الرئاسة القديمة بدلاً من طائرة بوينج 8-747 المهداة من قطر، في إجراء احترازي أمني، بعد استئناف الأعمال القتالية مع إيران، وفقاً لأشخاص مطلعين على الترتيبات، قالوا إن القرار جاء "بناءً على توصية من جهاز الخدمة السرية الأميركي".

وقالت "نيويورك تايمز"، إن هذا التغيير يثير التساؤلات بشأن ما إذا كانت الطائرة الجديدة، التي ضغط ترمب لتصبح جاهزة في أسرع وقت ممكن، قد خضعت خلال العام الماضي، لتجهيزات أمنية كافية.

وكان مشرعون وبعض المسؤولين قد أعربوا عن مخاوف من أن الجدول الزمني السريع ربما لم يسمح بتركيب نظام دفاع صاروخي متطور وغيره من التعديلات اللازمة لحماية الرئيس.

وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشونج، في بيان، إن "طائرة الرئاسة الجديدة طائرة متطورة للغاية، وزُودت ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس وطاقمه".

وأضاف: "كما قال الرئيس، هناك الكثير من أعداء الولايات المتحدة الذين يضعونه هدفاً لهم، ونحن نستخدم كل الأدوات المتاحة لدينا، بما في ذلك التشتيت والخداع، للتعامل مع هذه التهديدات".

نصيحة من الخدمة السرية وليس تهديداً

لكن أشخاصاً مطلعين على قدرات الطائرة الجديدة، تحدثوا لـ"نيويورك تايمز"، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المعلومات الأمنية، قالوا إن الطائرة الجديدة لا تتمتع بجميع المزايا الموجودة في الطائرة القديمة. وأضافوا أن قرار استبدال الطائرة عند مغادرة تركيا كان إجراءً احترازياً بناءً على نصيحة جهاز الخدمة السرية، وليس بسبب وجود تهديد محدد.

وكان ترمب، الذي أشاد مراراً بوسائل الرفاهية في الطائرة الجديدة، قد استخدمها مساء الاثنين للسفر إلى تركيا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبعد وصوله، تجدد القتال مع إيران، فيما شنت الولايات المتحدة سلسلة من الضربات على إيران بينما كان ترمب وقادة الناتو على بعد نحو ألف ميل في أنقرة.

"الهدف الأول لإيران"

ونفى ترمب، الأربعاء، أن يكون تغيير الطائرة قد جاء لأسباب أمنية، مؤكداً أن الهدف كان السماح للطائرة الجديدة بالتوجه مبكراً إلى قواعد عسكرية أميركية لعرضها على الجنود لأنها "رائعة".

لكن عندما سأله الصحافيون في أنقرة عن سبب التغيير، كرر ترمب مراراً أنه "الهدف الأول لإيران"، وأشار في إحدى المرات إلى أنه اطلع أو تلقى إحاطة خلال الأيام الأخيرة بشأن قائمة بالأهداف التي وضعتها طهران.

وكان ترمب قد كتب في وقت سابق الأربعاء، على منصة "تروث سوشيال"، أنه سيغادر أنقرة على متن الطائرة القديمة "لأجل الأيام القديمة"، حتى تتمكن الطائرة الجديدة من التوجه إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في بريطانيا، لإتاحة الفرصة أمام الجنود الأميركيين لرؤية الطائرة.

ورفض جهاز الخدمة السرية التعليق، مكتفياً بالإشارة إلى منشور الرئيس باعتباره تفسيراً للتغيير.

وعند مغادرته أنقرة، صعد ترمب إلى الطائرة القديمة بسرعة غير معتادة، قبل أن يتمكن الصحافيون المرافقون له من مشاهدته أو تصويره أثناء صعوده، كما جرت العادة. كما طُلب من الركاب على متن الطائرة إغلاق ستائر النوافذ قبل الإقلاع.

ترمب يستقل الطائرة الجديدة من بريطانيا

وحطت الطائرة في قاعدة ميلدنهال الجوية في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قبل أن ينتقل الرئيس إلى الطائرة الجديدة لاستكمال رحلته إلى واشنطن.

وبعد مغادرته، قال ترمب للصحافيين إنهم ربما طُلب منهم إغلاق نوافذ الطائرة عند مغادرة أنقرة لأنهم كانوا "على متن طائرة معرضة للخطر" بسبب التهديد الإيراني.

وتشير تقارير إلى أن الطائرة القديمة مزودة بنظام قادر على تشتيت الصواريخ المضادة للطائرات الموجهة نحوها، إضافة إلى وسائل إطلاق رقائق معدنية مضللة (Chaff) لخداع الصواريخ وإبعادها عن مسارها.

ولا يزال من غير الواضح نوع القدرات، إن وُجدت، التي جرى تركيبها على الطائرة الجديدة، والتي كان ترمب حريصاً على إدخالها الخدمة سريعاً.

تحديث الطائرة الجديدة

وقال مسؤولون في قطاع الطيران والبنتاجون إن عملية تحديث بهذه الضخامة قد تصل تكلفتها إلى مليار دولار وتستغرق ما يصل إلى عامين. لكن وزير القوات الجوية الأميركي تروي ماينك قدر أمام الكونجرس أن تكلفة التعديلات ستكون "على الأرجح أقل من 400 مليون دولار."

وبدأت القوات الجوية الأميركية تحديث الطائرة 747 داخل الولايات المتحدة الصيف الماضي.

وقال مسؤولون في القوات الجوية آنذاك إن الطائرة تخضع لتعديلات لدعم قدرات "النقل التنفيذي" بناءً على أوامر وزير الحرب بيت هيجسيث، مؤكدين أن جميع التفاصيل الأخرى المتعلقة بالتحديث مصنفة سرية.

وأثارت الخطة انتقادات من بعض أعضاء الكونجرس، الذين أعربوا عن خشيتهم من أن يضغط ترمب على القوات الجوية لإنجاز العمل بسرعة على حساب إجراءات الحماية اللازمة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخي أو حتى الأنظمة التي تحمي الطائرة من التأثيرات الكهرومغناطيسية الناجمة عن انفجار نووي.

وجرت معظم أعمال التحديث والتجديد التي أعلنت عنها القوات الجوية في منشأة بولاية تكساس معروفة بتنفيذ مشاريع تكنولوجية سرية.

تعديلات جوهرية ضرورية

وقال أندرو هانتر، مساعد وزير القوات الجوية السابق والمسؤول عن برنامج Air Force One خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن تحويل طائرة 747 إلى طائرة رئاسية بمواصفات Air Force One يتطلب أكثر من عام من العمل.

وأوضح أن الطائرة الأساسية، حتى وإن كانت تتمتع بتجهيزات داخلية فاخرة، تحتاج إلى تعديلات جوهرية في بنيتها لاستيعاب الأنظمة الأمنية الخاصة، وهو ما كان سيستغرق وقتاً أطول مما أتيح لتحديث الطائرة.

ورفض هانتر الكشف عن تفاصيل أنظمة الحماية الأكثر تعقيداً لأنها معلومات سرية، لكن مسؤولين حكوميين آخرين أبلغوا صحيفة "نيويورك تايمز" بأن هذه التعديلات تشمل أنظمة دفاع صاروخي متقدمة، إضافة إلى تدعيم الأسلاك الكهربائية للطائرة لحمايتها من النبضة الكهرومغناطيسية في حال وقوع هجوم نووي. ولا يزال من غير المعروف ما إذا كانت هذه التعديلات قد أُجريت على الطائرة.

وقال هانتر: "في الفترة الزمنية التي كانت متاحة، كان بالإمكان تنفيذ تحديثات لأنظمة الاتصالات"، في إشارة إلى المعدات التي تتيح للرئيس البقاء على اتصال دائم، "لكن ليس أي تعديلات تتطلب أعمالاً هيكلية كبيرة".

وأضاف: "تنفيذ تحديث كامل يعادل مواصفات Air Force One يتطلب بالفعل تعديلات هيكلية".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد سألت القوات الجوية الأميركية في وقت سابق من هذا العام عما إذا كانت هذه الأنظمة قد أُضيفت إلى الطائرة، إلا أن القوات الجوية رفضت الرد على الأسئلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك