ترمب: إيران وافقت على اتفاق ثم خرقته خلال ساعة ورددنا بقصفها | الشرق للأخبار

ترمب: إيران وافقت على اتفاق ثم خرقته خلال ساعة.. ورددنا بقصفها

الرئيس الأميركي: مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (Air Force One) في طريق عودته إلى واشنطن قادماً من قاعدة ميلدنهال الجوية الملكية البريطانية. 8 يوليو 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (Air Force One) في طريق عودته إلى واشنطن قادماً من قاعدة ميلدنهال الجوية الملكية البريطانية. 8 يوليو 2026 - REUTERS

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا، السبت، إلى اتفاق، لكن طهران "خرقته خلال ساعة" بإطلاق طائرة مسيّرة باتجاه سفينة، مؤكداً أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة التجارية.

وأوضح ترمب، في مقابلة مع برنامج Meet the Press على شبكة NBC News، أن إيران وافقت على اتفاق "تخلت فيه عن كل شيء".

وأشار إلى عقد اجتماعات مع الجانب الإيراني، مضيفاً: "وافقوا أمس على اتفاق كان مثالياً بالنسبة لنا: لا برنامج نووي، لا هذا ولا ذاك، لا شيء على الإطلاق. لقد تخلوا عن كل شيء. لكنهم غادروا غرفة الاجتماع، وخلال ساعة أطلقوا طائرة مسيّرة باتجاه سفينة".

وتابع: "قلت لهم: أنتم مرضى. أنتم أناس مرضى"، مضيفاً: "قصفناهم بقوة شديدة الليلة الماضية. إنهم أناس أشرار ومرضى للغاية".

مباحثات مسقط

وجاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من انتهاء مباحثات عُمانية إيرانية في مسقط، السبت، بشأن الملاحة في مضيق هرمز، ترأسها وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي.

وذكرت وزارة الخارجية العُمانية أن المباحثات تناولت ضمان سلامة الملاحة وحريتها في ضوء التطورات الأخيرة وتداعياتها، مشيرةً إلى اتفاق الجانبين على مواصلة المناقشات على المستويين السياسي والفني، بهدف التوصل إلى التفاهمات المطلوبة وفقاً للقانون الدولي.

ولم يعلن البيان العُماني التوصل إلى اتفاق نهائي، كما لم تتضح طبيعة الاجتماعات التي أشار إليها ترمب أو هوية المشاركين فيها.

ونقلت شبكة ABC News عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع أن عراقجي عاد إلى طهران حاملاً مقترحاً عُمانياً لإدارة حركة الملاحة في المضيق.

وبحسب المصدرين، ينص المقترح على السماح للسفن بالعبور من دون عوائق عبر الممر الجنوبي، الواقع في المياه الإقليمية العُمانية، على أن تحصل السفن التي تستخدم الممر الشمالي، الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية، على موافقة مسبقة من طهران، من دون دفع رسوم عبور.

تصعيد بعد المباحثات

لكن التصعيد تجدد بعد ساعات من انتهاء مباحثات مسقط، إذ أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، وقالت إنها استهدفت سفينة تجارية بعدما تجاهلت تحذيراتها وحاولت العبور عبر مسار لم توافق عليه طهران.

وأفادت وكالة "رويترز" بأن السفينة تعرضت لأضرار واندلع حريق على متنها.

وفي أعقاب الهجوم، قالت القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم" إنها أكملت جولة ثالثة من الضربات على إيران، أصابت خلالها نحو 140 هدفاً عسكرياً، رداً على استهداف السفينة التجارية في مضيق هرمز.

وبعد انتهاء الضربات، أكدت "سينتكوم" أن المضيق "مفتوح أمام جميع السفن التي تسعى إلى العبور بصورة مشروعة عبر الممر المائي الدولي"، مشيرةً إلى استمرار حركة السفن.

وأضافت أن القوات الأميركية "متمركزة ومستعدة لضمان بقاء حرية الملاحة متاحة، رغم الاعتداءات والمضايقات والتهديدات والإعلانات الإيرانية التعسفية"، مشددةً على أن "إيران لا تسيطر على المضيق".

ولاحقاً، شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول الخليج، إذ أعلنت قطر اعتراض هجمات صاروخية، وقال الجيش الكويتي إنه تصدى لتهديد جوي، فيما أفادت سلطنة عُمان باستهداف مواقع في محافظة مسندم بطائرات مسيّرة.

وأسفرت شظايا المقذوفات المعترضة عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل في قطر، بينما لم تعلن الدول الأخرى وقوع خسائر بشرية.

والتز يشكك في الرواية الإيرانية

وفي السياق، شكك السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في وقت سابق الأحد، في صدق تصريحات سابقة لمسؤول أميركي عن إقرار إيران بأن استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وقع عن طريق الخطأ.

وقال والتز، في مقابلة مع شبكة ABC News: "هل يُفترض بنا أن نصدق أن بعض الضباط الصغار يتصرفون من تلقاء أنفسهم ويطلقون النار على السفن، ومع ذلك لا يواجهون أي عواقب من كيان ديكتاتوري قائم على التسلسل القيادي مثل الحرس الثوري؟ أنا لا أصدق ذلك".

وكان مسؤول أميركي قد قال، الجمعة، إن إيران أقرت، خلال اتصالات مع الولايات المتحدة، بأن ضربات استهدفت سفناً تجارية في وقت سابق من الأسبوع وقعت عن طريق الخطأ.

واعتبر والتز أن ما تفعله إيران يمثل "انتهاكاً للقانون الدولي"، مضيفاً: "بغض النظر عما إذا كنت طرفاً في نزاع، لا يمكنك إطلاق النار في جميع الاتجاهات، ومهاجمة جيرانك، واستهداف السفن والبنية التحتية المدنية، وزرع الألغام في الممرات المائية الدولية، والتصرف مثل النظام غير المسؤول والمرتكب للإبادة الجماعية الذي لطالما اتهم كثيرون إيران بأنها تمثله".

ورغم وصفه التعامل مع القيادة الإيرانية بأنه "بالغ الصعوبة"، أكد والتز استمرار المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران.

باكستان تدعو إلى خفض التصعيد

وعقب تجدد المواجهات، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية، الأحد، عن "قلقها العميق" إزاء الحوادث الأخيرة التي قالت إنها تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات الإقليمية.

وجددت باكستان، التي تضطلع بدور الوساطة في تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، دعمها القوي لسيادة جميع الدول الشقيقة في المنطقة وسلامة أراضيها، داعيةً الأطراف كافة إلى ضبط النفس واتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والوفاء بالتزاماتها بموجب المذكرة.

وأكدت الخارجية الباكستانية التزام إسلام آباد بتقديم كل أشكال الدعم لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية.

تصنيفات

قصص قد تهمك