حرب أمريكا وإيران تطال البنية التحتية وسط تهديدات التصعيد | الشرق للأخبار

حرب أميركا وإيران.. البنية التحتية في مرمى النيران وتهديدات بمزيد من التصعيد

تقارير: الكهرباء والجسور والمياه في دائرة الاستهداف.. وواشنطن تسحب طائرات مقاتلة من أوروبا

time reading iconدقائق القراءة - 7
جنديان أميركيان أمام مقاتلة على متن حاملة الطائرات من فئة نيميتز USS George H.W. Bush (CVN 77) في بحر العرب. 18 يونيو 2026 - X.COM/@CENTCOM
جنديان أميركيان أمام مقاتلة على متن حاملة الطائرات من فئة نيميتز USS George H.W. Bush (CVN 77) في بحر العرب. 18 يونيو 2026 - X.COM/@CENTCOM

تشهد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً امتد إلى استهداف منشآت البنية التحتية، مع تلويح متبادل بمزيد من التصعيد، وسط غموض بشأن مستقبل مذكرة التفاهم بين الطرفين ومصير مضيق هرمز، وما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية وعالمية.

وصعدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران، ونفذت حتى الآن ضربات متواصلة على مدى 6 أيام، استهدفت عدة جسور في محاولة لقطع طرق الإمداد إلى ميناء تشابهار، وهو الميناء الإيراني الوحيد المطل على المحيط.

ووفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال،" يتعامل هذا الميناء عادةً مع 90% من حركة الحاويات في البلاد. كما تستخدم إيران هذه المنشآت لشن هجمات على السفن، وفقاً لما لمسؤول أميركي رفيع.

وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس"، إن الجيش قصف ما لا يقل عن 7 جسور في محيط مدينة بندر عباس، التي تعد مركزاً لعمليات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز. وأضاف أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمر عبر بندر عباس إلى مناطق أخرى من المضيق.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها دمرت، الخميس، برج المراقبة في ميناء الشهيد كلانتري بمدينة تشابهار الإيرانية، مشيرةً إلى أنه كان "ضمن شبكة للمراقبة البحرية على ساحل إيران المطل على خليج عُمان".

الكهرباء والمنشآت النووية في مرمى النيران

وقال 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين إن إدارة دونالد ترمب أبلغت إسرائيل عزمها إرسال عشرات الطائرات للتزود بالوقود الإضافية استعداداً لتوسيع محتمل للعمليات العسكرية ضد إيران، بينما يدرس الرئيس الأميركي خيارات تصعيد قد تشمل توجيه ضربات للبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

ونقل موقع "أكسيوس" عن المصادر قولها إن الخيارات المطروحة تشمل قصف منشآت البنية التحتية في إيران، مثل محطات الكهرباء، وشن المزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية بهدف دفن مخزون اليورانيوم المخَّصب على عمق أكبر، إضافة إلى قصف موقع Pickaxe Mountain (جبل الفأس) تحت الأرض، الذي يُشتبه في أنه منشأة قيد الإنشاء.

و"جبل الفأس" هو موقع نووي إيراني محصن تحت الأرض قرب نطنز، تذكر تقارير غربية أنه قد يفتح الطريق أمام طهران لإنتاج قنبلة نووية بعيداً عن متناول الهجمات الجوية.

كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصدر مطلع أن بيانات تتبع الرحلات الجوية أظهرت أن الولايات المتحدة تعيد نشر طائرات مقاتلة من أوروبا إلى الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM أنها بدأت جولة جديدة من الضربات ضد إيران، لليلة السابعة على التوالي، وذلك في أكبر تصعيد منذ توقيع مذكرة التفاهم في يونيو.

وقالت القيادة المركزية إن الضربات تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب.

وذكر التلفزيون الإيراني، الجمعة، أن الولايات المتحدة شنت سلسلة هجمات وغارات جوية عنيفة على مناطق متفرقة من البلاد.
          
وقال التلفزيون إن دوي خمسة  انفجارات سمع في يزد بوسط إيران، وإن الولايات المتحدة شنت غارة عنيفة على منطقة لار الواقعة في محافظة فارس بجنوب إيران.
          
وأضاف التلفزيون الإيراني أنه أمكن سماع دوي انفجارات في سريك وقشم وبوشهر، ونقل عن محافظ خوزستان قوله إن الولايات المتحدة تشن هجوماً واسعاً على مناطق في محيط مدينة الأهواز.

هجمات إيرانية تستهدف الأردن ودولاً خليجية

وجاءت الهجمات الأميركية بعد شن إيران سلسلة اعتداءات بالصواريخ والمسيرات على دول خليجية بالإضافة إلى الأردن، استهدفت منشآت حيوية.

وأعلن الجيش الكويتي، الجمعة، اندلاع حريق وحدوث أضرار جراء الاستهداف الإيراني لعدد من المنشات المدنية الحيوية منها مرافق إحدى محطات القوى الكهربائية وتحلية المياه جراء هجمات بطائرات مسيرة.

وأكد الجيش الكويتي، في بيان، إصابة عدد من منتسبي القوة البرية الكويتية في الهجوم الإيراني على عدة منشآت ومعسكرات تابعة له، موضحاً أن المصابين في حالة مستقرة.

وقال الجيش إنه تم رصد صواريخ وطائرات مسيرة داخل المجال الجوي، منذ فجر الجمعة، وتم اعتراضها والتعامل معها ما أدى إلى سقوط شظايا نتج عنها أضرار مادية.

كما أعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية، الجمعة، عن تعرض محطة الكهرباء وتحلية المياه لأضرار طالت عدداً كبيراً من وحدات توليد الطاقة الكهربائية.

وأضافت، في بيان، أن الأضرار استدعت تفعيل خطط الطوارئ والتعامل الفوري مع الحادث للحد من آثاره والحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية.

إيران تهدد بالتصعيد

من جهته، قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، إن "القوات المسلحة قد تضطر إلى تغيير استراتيجيتها وتفعيل قدراتها البرية"، إذا واصلت الولايات المتحدة ما وصفه بـ"حساباتها الخاطئة".

وأضاف رضائي، بحسب وكالة "تسنيم"، أن إيران تخطط لتوجيه ما وصفها بـ"الضربة النهائية" إلى من يعتبرهم "معتدين"، زاعماً أن طهران استغلت فترة وقف إطلاق النار خلال الأشهر الماضية في تحديد نقاط ضعفها ومعالجتها، وإعادة بناء قدراتها وتعزيز قوتها.

وقال رضائي إن "عدم دخول إيران مرحلة الهجوم البري وتنفيذ عمليات تدمير واسعة خارج حدودها يعود إلى رغبة طهران في تجنب تنشيط صدوع أمنية على المستوى الدولي"، وفق تعبيره.

وكانت وكالة "تسنيم" ⁠الإيرانية ‌للأنباء نقلت عن مصدر مطلع ​قوله إن ⁠سفينة ترفع علم ⁠تايلندا تعرضت للاستهداف في مضيق هرمز، ​الجمعة، بعدما تجاهلت ⁠تحذيرات وحاولت ​المرور ​من المضيق دون الحصول ‌على إذن ​من البحرية ⁠التابعة للحرس ​الثوري الإيراني.

ارتفاع أسعار النفط

وقد تؤدي العودة إلى صراع أوسع إلى زيادة الضغوط على أسعار النفط، التي ارتفعت بالفعل بأكثر من 10% هذا الأسبوع، كما قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، وهي مخاطر قال الرئيس الأميركي إنه يشعر بالقلق حيالها.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، الجمعة، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من شهر.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.87 دولار، أو 4.59%، لتبلغ عند التسوية 88.10 دولار للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.54 دولار، أو 4.48%، إلى 82.49 دولار للبرميل. وسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ منتصف يونيو.

وارتفع الخامان بنحو 16% خلال الأسبوع، فيما يتجه خام برنت إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، ويتجه الخام الأميركي إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثاني.

وأدى انهيار الاتفاق المؤقت لوقف الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع حاد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وكان من المقرر فتح مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم التي وقّعها ترمب مع إيران قبل شهر، لكن الاتفاق انهار وسط هجمات إيرانية جديدة استهدفت حركة الملاحة بهدف عرقلة الجهود الأميركية لتأمين مرور السفن عبر المضيق بمحاذاة سواحل سلطنة عمان.

تصنيفات

قصص قد تهمك