أميركا تفرض عقوبات على شبكة تابعة للممول الإيراني زنجاني | الشرق للأخبار

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تابعة للممول الإيراني بابك زنجاني

الخزانة الأميركية تستهدف شركات وأفراداً متهمين بغسل الأموال ودعم شبكات طهران المالية

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقر وزارة الخزانة الأميركية بالعاصمة واشنطن. 25 أبريل 2021 - REUTERS
مقر وزارة الخزانة الأميركية بالعاصمة واشنطن. 25 أبريل 2021 - REUTERS

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أربعة أفراد، وتسع شركات مرتبطة بالممول الإيراني بابك زنجاني، متهمةً إياهم بتشكيل شبكة واسعة للالتفاف على العقوبات الأميركية عبر أنشطة مالية وتجارية وأصول رقمية داخل إيران وخارجها، في إطار تصعيد الضغوط على طهران.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، الجمعة، إن الإجراءات الجديدة تستهدف عمليات زنجاني في إيران ضمن تكتل "DotOne"، بالإضافة إلى عدة شركات مقرها تركيا والإمارات دعمت بورصات الأصول الرقمية التابعة له والمدرجة بالفعل على قائمة العقوبات، فضلاً عن كبار المسؤولين التنفيذيين في تلك الشركات.

شبكة زنجاني

وأوضحت الوزارة أن زنجاني استغل محفظة استثمارية متنوعة، تشمل الخدمات المالية وإنتاج الذهب والأحجار الكريمة وتداول الأصول الرقمية ومشروعات النقل والبنية التحتية، لإخفاء الملكية الحقيقية للأصول وغسل العائدات وتوسيع قدرته على نقل الأموال سراً داخل إيران وخارجها.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "يواصل النظام الإيراني دفع ثمن اقتصادي باهظ بسبب سلوكه المتهور، إذ هبط الريال الإيراني إلى مستوى قياسي منخفض جديد، فيما ارتفع التضخم بشكل كبير. وستواصل وزارة الخزانة قطع سبل الوصول الاقتصادي أمام النخب الفاسدة في النظام الإيراني، إلى جانب مموليهم وميسري أنشطتهم".

وهوت العملة الإيرانية إلى مستويات قياسية متدنية خلال الأسابيع الماضية، وسط طلب متزايد على العملات الأجنبية مع تصاعد حدة التوترات العسكرية مجدداً، وتفاقم الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني أساساً تضخماً يتجاوز 60%.

اقرأ أيضاً

الاقتصاد الإيراني تحت الضغط.. حرب وحصار يضاعفان الخسائر

تضرر آلاف المصانع وتراجع الصادرات وارتفاع البطالة يعكس حجم الضغوط على الاقتصاد الإيراني مع استمرار الحرب والحصار وسط محاولات للتكيف عبر بدائل.

أصول رقمية 

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة قد أدرج زنجاني ومشروعيه الرئيسيين في مجال الأصول الرقمية، "Zedcex" و"Zedxion"، على قائمة العقوبات في يناير الماضي. 

ووفقاً للوزارة، فإن زنجاني، الذي سبق أن أُدين بالاحتيال، يؤدي دوراً محورياً في شبكة إيران للالتفاف على العقوبات. وكانت السلطات الإيرانية قد حكمت عليه بالإعدام عام 2016 بتهمة الاختلاس، قبل أن يُخفف الحكم عام 2024، ليعود إلى الظهور بحلول عام 2025 بوصفه داعماً للمشروعات الاقتصادية الحكومية الإيرانية.

وأضافت الوزارة أنه بعد تخفيف عقوبته، دعم زنجاني سلسلة من مشروعات البنية التحتية والنقل، وأنشأ شبكة من شركات الأصول الرقمية، من بينها "Zedcex" و"Zedxion"، اللتين قالت الوزارة إنهما استُخدمتا، بصورة أو بأخرى، في غسل أموال لصالح الحرس الثوري الإيراني.

شركات "DotOne"

ووفقاً للوزارة، اضطلع زنجاني بدور رئيسي بصفته رئيساً تنفيذياً وممولاً للعديد من مشروعات "DotOne" في إيران، بما في ذلك عقد سكك حديدية بقيمة 800 مليون دولار أُبرم في أبريل 2025.

كما أعلنت الوزارة إدراج مجموعة "DotOne Value Creation"، وهي الشركة القابضة الرئيسية للمجموعة، وشركة "DotOne Gold"، التابعة لها والعاملة في سك وإنتاج وحفظ سبائك الذهب، على قائمة العقوبات بسبب علاقتهما بزنجاني، بالإضافة إلى شركات "DotOne Rail" و"DotOne Barter" و"DotOne Airlines" و"DotOne Trip".

شركات داعمة

وشملت العقوبات أيضاً شركة "Zedpay" للأنظمة المالية والخدمات، ومقرها إسطنبول، لعملها في توفير خدمات الدفع عبر الحدود لكيان "Zedxion" الخاضع للعقوبات، كما طالت رئيس مجلس إدارتها مهدي رضا زاده.

كما استهدفت العقوبات شركة "Zedx"، ومقرها دبي، بسبب علاقاتها بشركة "Zedcex" التابعة لزنجاني، بالإضافة إلى مديرها سوخروب أويماخمدوف.

وشملت القائمة أيضاً شركة "BZ Diamond"، ومقرها دبي، وهي شركة لتجارة الألماس الطبيعي والمصنّع، وتديرها بهاره مرتضى زنجاني، شقيقة بابك زنجاني، التي شملتها العقوبات أيضاً.

وفي بيان منفصل، دعت الولايات المتحدة الحكومات والمؤسسات المالية حول العالم إلى عدم التعامل مع الكيانات المرتبطة بزنجاني أو بالشبكات الأوسع التي تدعم الأجهزة الأمنية الإيرانية.

وأضافت الخارجية الأميركية أن النظام الإيراني يُعد أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وأن الحرس الثوري الإيراني استخدم لأكثر من أربعين عاماً لإثارة عدم الاستقرار في المنطقة وخارجها.

وأكدت الوزارة أنها ستواصل كشف وتعطيل الشبكات التي توفر للنظام الإيراني ووكلائه، الموارد التي يستخدمونها لتقويض مصالح الأمن القومي الأميركي.

تصنيفات

قصص قد تهمك