
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، حرص حكومته على ترسيخ علاقات التعاون مع السعودية، وجدد موقفها الثابت بعدم استخدام أراضي العراق منطلقاً لأي أعمال أو نشاطات تمسّ أي دولة أخرى، وذلك خلال استقباله رئيس الاستخبارات العامة السعودي خالد بن علي الحميدان، حسبما ذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.
وذكر المكتب الإعلامي، في بيان، أن الزيدي استقبل الحميدان والوفد المرافق له، والذي نقل رسالة من قيادة المملكة تضمّنت تجديد الدعوة لرئيس مجلس الوزراء لزيارة العاصمة الرياض، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.
وجاء في البيان أن رئيس مجلس الوزراء أكد حرص الحكومة العراقية على "ترسيخ علاقات التعاون مع المملكة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي".
وجدد الزيدي، بحسب البيان، "موقف الحكومة الثابت بحماية سيادة العراق ومصالح شعبه، وعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً لأي أعمال أو نشاطات تمسّ أي دولة أخرى، انطلاقاً من المسؤوليات الدستورية والالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول الشقيقة والصديقة".
واتفق الجانبان على "أهمية مواصلة التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة، بما يعزز القدرة على التعامل مع أية تحديات أمنية، ويسهم في اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الأطر القانونية، وبما يخدم أمن البلدين ويعزز الثقة المتبادلة ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد"، بحسب المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.
تحركات دبلوماسية
كان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد التقى نظيره العراقي فؤاد حسين، الأربعاء، على هامش الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة في العاصمة الأردنية عمّان.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن اللقاء تناول "التطورات التي تشهدها المنطقة"، إلى جانب التأكيد على عمق العلاقات بين البلدين.
كما شدد الجانبان على "ضرورة دعم كل ما من شأنه تعزيز مصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية، بما يضمن عدم تحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد جيرانه، وبما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة".
ضربات ضد ميليشيات موالية لإيران
وفي 29 يوليو، أعلنت وزارة الدفاع السعودية شن "ضربات نوعية محددة"، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، بعد استهداف منشآت بترولية في المملكة.
وشددت الوزارة آنذاك على أن السعودية "لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له".
وجاءت الضربات بعد ساعات من مطالبة مجلس الوزراء السعودي الحكومة العراقية بـ"اتخاذ كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان".
وأكد المجلس أن المملكة "لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية، وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".









