
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، المخاوف بشأن الأثر السلبي على البحارة على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، قائلاً إن فترة انتشار الحاملة التي استمرت لأكثر من 260 يوماً دعماً لعمليات حرب إيران "لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق"، وذلك رغم تعبير العائلات وأعضاء بالكونجرس عن قلقهم بشأن الصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متن السفينة.
وفي حوار قصير مع الصحافيين قبل سفره إلى نيويورك، رفض ترمب الإشارات إلى أن فترة الانتشار استمرت لفترة طويلة جداً.
وقال ترمب رداً على سؤال حول ما إذا كانت مدة بقاء حاملة الطائرات في البحر لمدة ثمانية أشهر ونصف مفرطة "لا، لا، لا. لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق".
وأضاف "تلك السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريباً جداً، وسيتم استبدالها بسفينة أخرى مشابهة جداً".
وكانت حاملة الطائرات لينكولن قد غادرت ميناءها الرئيسي في سان دييجو في نوفمبر الماضي، ثم تم توجيهها لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران. ويبلغ عدد أفراد الطاقم على متن الحاملة حوالي 5000 من البحارة ومشاة البحرية.
200 يوم بدون رسو في ميناء
ولم ترسو السفينة في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، محطمة بذلك الرقم القياسي المعاصر لعدد الأيام المتتالية في البحر، وفقاً للسيناتور الأميركي ريتشارد بلومنتال، العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.
وطالب عدد من المشرعين الديمقراطيين بتوضيحات بعد أن عبرت أسر البحارة عن قلقها بشأن تدهور الصحة النفسية والظروف المعيشية ومشاكل الإمدادات على متن الحاملة.
ورفض وزير الحرب بيت هيجسيث الخميس، التقارير التي تشير إلى تدهور الأوضاع على متن حاملة الطائرات لينكولن، واصفاً إياها بأنها "محرفة تماماً".
"أوضاع بالغة السوء"
وكشفت عائلات بحارة على متن الحاملة عن "أوضاع بالغة السوء على متن السفينة الحربية خلال انتشارها في الشرق الأوسط لدعم عمليات حرب إيران، ما دفع بـ2 من البحارة على الأقل، إلى محاولة القفز للبحر، وسط معاناة الأطقم من نقص في الغذاء، وتعطل دورات المياه".
وأفادت صحيفة Military Times هذا الأسبوع، بأن بحارين اثنين على الأقل حاولا القفز من على متن السفينة، فيما قالت زوجة أحد البحارة إن الإنهاك تسبب في محاولة زوجها القفز من الحاملة المنتشرة في بحر العرب منذ أكثر من 8 أشهر ونصف.
وقال مسؤولون أميركيون مطلعون لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن البنتاجون يستعد لنشر حاملة الطائرات جورج واشنطن في الشرق الأوسط لتحل محل "أبراهام لينكولن"، ضمن خطة مقررة سلفاً، لاستبدال حاملات الطائرات المنتشرة في المنطقة.
وأفادت صحيفتا Navy Times وStars and Stripes، المختصتان بالشؤون العسكرية، بوجود تقارير واسعة النطاق عن "نقص في الإمدادات الأساسية، وتلوث المياه، ومشكلات في أنظمة المياه والصرف الصحي، وتدهور الصحة النفسية، ومخاوف تتعلق بسلامة سطح السفينة، واضطرابات في نظام البريد، تسببت في فقدان العديد من طرود الرعاية المتجهة إلى السفينة أثناء النقل لأشهر".









