العراق يطالب إيران بتفسير الهجوم على مقر بارزاني | الشرق للأخبار

العراق يطالب إيران بتفسير الهجوم على مقر بارزاني.. وعراقجي: لا معلومات عن مصدره

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في بغداد. 28 يونيو 2026 - REUTERS
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في بغداد. 28 يونيو 2026 - REUTERS

طلب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاثنين، من نظيره الإيراني عباس عراقجي إصدار موقف رسمي بشأن الهجوم بطائرات مسيّرة الذي استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، فيما قالت طهران إنه لا معلومات تفيد بانطلاق الهجوم من الأراضي الإيرانية، ووصفت وقوعه بأنه "غير مبرر".

وقالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، إن حسين وعراقجي بحثا، خلال اتصال هاتفي، الهجوم الذي نُفذ بطائرات مسيّرة من طراز "حديد 110"، واستهدف مقر إقامة بارزاني ومكتبه الشخصي.

ونقلت الوزارة عن حسين قوله إن الهجمات السابقة كانت تُبرر من جانب الحكومة الإيرانية بوجود أحزاب أو فصائل إيرانية معارضة في إقليم كردستان، إلا أن الهجوم الأخير استهدف مباشرة مقر رئيس حكومة الإقليم، معتبراً ذلك "سابقة خطيرة" من شأنها زيادة التوتر وتهديد الاستقرار في المنطقة.

وأدان وزير الخارجية العراقي الهجوم، ووصفه بأنه "غير مبرر"، مطالباً باستيضاح موقف طهران والجهات أو الأسباب التي تقف وراءه، محذراً من أن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطيراً ستكون له تداعيات سلبية على أمن العراق واستقرار المنطقة.

اقرأ أيضاً

كردستان العراق: مسيرات قادمة من إيران تستهدف مكتب رئيس وزراء الإقليم بارزاني

أفاد "جهاز مكافحة الإرهاب" بإقليم كردستان العراق، الاثنين، بأن طائرتين مسيرتين قادمتين من الحدود الإيرانية، استهدفتا مكتب رئيس مجلس وزراء الإقليم مسرور بارزاني.

عراقجي: هجوم غير مبرر

في المقابل، أعرب عراقجي عن استغرابه من وقوع الهجوم، وقال إنه لا يمتلك معلومات تفيد بانطلاقه من الأراضي الإيرانية، مؤكداً عدم وجود مبرر لمثل هذه الأعمال في ظل ما وصفها بالعلاقات الإيجابية والمتينة بين طهران وحكومة إقليم كردستان، ولا سيما مع الحزبين الرئيسيين في الإقليم.

وأكد وزير الخارجية الإيراني رفض بلاده كل ما من شأنه تأجيج التصعيد وزعزعة الاستقرار، متعهداً بإصدار بيان رسمي يوضح موقف الحكومة الإيرانية من الحادث، بحسب بيان الخارجية العراقية.

وفي بيان لاحق، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الهجوم على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق بأنه "مثير للشكوك بدرجة كبيرة"، مؤكداً عزم طهران الحفاظ على علاقاتها الودية مع العراق وإقليم كردستان وتعزيزها في مختلف المجالات.

وأشار بقائي إلى "تحذيرات عراقية سابقة من وجود خلايا مرتبطة بجهات أجنبية تنفذ هجمات بهدف إلصاقها بأطراف أخرى".

ودعا جميع الأطراف إلى "توخي مزيد من اليقظة وإحباط" ما وصفها بـ"مخططات أعداء إيران والعراق الرامية إلى الإضرار بالعلاقات بين البلدين".

الزيدي يأمر بإعلان نتائج التحقيق

وفي بغداد، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الزيدي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، وجّه بتشكيل لجنة تحقيق تتولى كشف مصادر ومنطلقات الهجوم الذي استهدف مكتب بارزاني ومقر إقامة مدير وكالة الاستخبارات في الإقليم بمدينة أربيل.

كما وجّه الزيدي بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام في أسرع وقت، والكشف عن جميع ملابسات الهجوم والجهات التي تقف وراءه.

إقليم كردستان يتهم إيران

وكانت مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان قد أعلنت تعرض مكتب بارزاني لهجوم بطائرتين مسيّرتين، من دون تسجيل خسائر بشرية، وقالت إن الطائرتين انطلقتا من الأراضي الإيرانية.

وقال بارزاني، في منشور عبر منصة "إكس"، إن التحقيقات والمعلومات التي جمعتها المديرية أثبتت تعرض مكتبه الشخصي ومقر إقامة رئيس وكالة "باراستن" لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة.

وأضاف: "أدين بأشد العبارات هذه الاعتداءات المتهورة وغير المقبولة"، معتبراً أنها تشكل "تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الإقليم واستقراره".

إدانة أميركية للهجوم

وأدان المبعوث الأميركي توم باراك الهجوم، ووصف بارزاني بأنه "صديق وشريك كردي محل تقدير"، معتبراً أن استهدافه ومكتبه "غير مقبول ويمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي".

وقال باراك، على منصة "إكس"، إن الولايات المتحدة لن تتغاضى عن مثل هذه الأعمال، معلناً دعم واشنطن لقيادة الزيدي في استعادة السيادة العراقية الكاملة، وضمان خضوع جميع الأسلحة والقوات الأمنية لسلطة الدولة العراقية.

هجمات سابقة

وتتهم إيران وجماعات مسلحة مدعومة منها إقليم كردستان بإيواء جماعات كردية إيرانية معارضة تعدّها طهران تهديداً أمنياً، بينما تنفي سلطات الإقليم السماح باستخدام أراضيه لتهديد الدول المجاورة، بحسب وكالة "رويترز".

وتعرض الإقليم مراراً لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ. وفي يوليو 2025، أدت موجة هجمات استمرت أربعة أيام واستهدفت حقول النفط إلى توقف ما يقرب من نصف إنتاج الإقليم من الخام، ورجّح مسؤولون أمنيون وقوف جماعات مسلحة مدعومة من إيران وراءها.

وفي أبريل 2024، أسفر هجوم بطائرة مسيّرة على حقل خور مور، أحد أكبر حقول الغاز في الإقليم، عن سقوط أربعة عمال يمنيين وإصابة اثنين، كما أدى إلى تعليق إمدادات الغاز إلى محطات الكهرباء في المنطقة.

تصنيفات

قصص قد تهمك