
كشفت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، عن لائحة اتهام معدلة من 14 بنداً بحق 17 شخصاً من أعضاء "معهد مبنا" (Mabna Institute) الإيراني، متهمةً إياهم بتنفيذ حملة قرصنة إلكترونية منسقة لاختراق أنظمة حاسوبية وسرقة بيانات وأبحاث أكاديمية وملكية فكرية لصالح "الحرس الثوري" الإيراني وجهات حكومية وجامعية إيرانية أخرى.
وقالت الوزارة في بيان إن "معهد مبنا"، وهو شركة مقرها إيران، نفَّذ منذ عام 2013 على الأقل حملة منسقة من الاختراقات الإلكترونية استهدفت أنظمة حاسوبية تابعة لـ144 جامعة في الولايات المتحدة، و178 جامعة أجنبية، وما لا يقل عن 42 شركة من القطاع الخاص الأميركي، و11 شركة أجنبية على الأقل، وخمس جهات حكومية أميركية اتحادية ومحلية على الأقل، إضافة إلى منظمتين غير حكوميتين على الأقل.
وأضافت أن المعهد سرق أكثر من 31 تيرابايت من البيانات الأكاديمية والملكية الفكرية من تلك الجامعات، فضلاً عن اختراق حسابات البريد الإلكتروني لموظفين في الشركات الخاصة والجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية المستهدفة.
وأوضحت وزارة العدل أن المتهمين نفّذوا العديد من عمليات الاختراق لصالح "الحرس الثوري" الإيراني، الذي وصفته بأنه إحدى الجهات التابعة للحكومة الإيرانية والمسؤولة عن جمع المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب جهات حكومية وجامعية إيرانية أخرى.
وأشارت إلى أن تسعة من المتهمين الـ17 الواردة أسماؤهم في لائحة الاتهام المعدلة سبق أن وُجهت إليهم اتهامات في لائحة اتهام من سبعة بنود أُعلن عنها في مارس 2018، فيما أُحيلت القضية إلى قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيسي فورمان.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان خمسة من المتهمين. بينما تظل الاتهامات "ادعاءات لم يُبت فيها قضائياً".
لائحة اتهام معدلة
وقال مساعد وزير العدل لشؤون الأمن القومي، جون أيزنبرج، إن لائحة الاتهام المعدلة تزعم أن المتهمين، بناءً على طلب جهات بينها "الحرس الثوري"، اخترقوا جامعات ومؤسسات بحثية حول العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة، وسرقوا ما لا يقل عن 31 تيرابايت من المعلومات والملكية الفكرية التي تُقدّر قيمتها بمبالغ ضخمة.
وأضاف أيزنبرج: "تلتزم شعبة الأمن القومي بحماية الولايات المتحدة من هؤلاء المعتدين، وستلاحق مرتكبي هذه الجرائم مهما استغرق الأمر حتى تقديمهم إلى العدالة".
وقال المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جيمي ماكدونالد، إن الاتهامات المعلنة الثلاثاء، والتي تشمل ثمانية متهمين إضافيين، تكشف عن شبكة أوسع يُعتقد أنها تقف وراء حملة مدعومة من دولة لسرقة الأبحاث والملكية الفكرية من الجامعات والشركات والمؤسسات الحكومية الأميركية.
وأضاف ماكدونالد: "بعد أكثر من ثمانية أعوام على إعلان لائحة الاتهام الأصلية، توضح هذه الاتهامات أن مرور الوقت لن يثنينا عن تحديد وملاحقة من يستهدفون الولايات المتحدة من الخارج".
وتابع بالقول إن "العمليات السيبرانية أصبحت أداة رئيسية من أدوات القوة الوطنية، وأن الهجمات على المؤسسات الأميركية والحليفة تترتب عليها تداعيات مباشرة على أمننا وقوتنا الاقتصادية".
من جانبه، قال مساعد مدير قسم الجرائم الإلكترونية في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، بريت ليذرمان، إن المتهمين "أنشأوا واستفادوا من عملية قرصنة واسعة النطاق مقابل أجر، استهدفت الملكية الفكرية لجامعات وشركات ووكالات حكومية أميركية وحليفة، لمصلحة الحكومة الإيرانية".
وأضاف: "توضح اتهامات اليوم للخصوم السيبرانيين في كل مكان أن ذاكرة مكتب التحقيقات الفيدرالي طويلة، وأن مرور الوقت لن يضعف تصميمنا على ملاحقة العدالة".
وأكد ليذرمان أن المكتب "سيواصل العمل مع أجهزة إنفاذ القانون وشركاء القطاع الخاص لتحديد هوية الجهات الفاعلة الخبيثة في الفضاء الإلكتروني، وتعطيل عملياتها، وفرض تكلفة حقيقية عليها، أينما كانت تعمل".








