إيران ترفض اتهامات بريطانية بشأن حادث قاعدة "فيرفورد"
رفضت إيران، مساء الاثنين، اتهامات بريطانية بشأن ما قالت لندن إنه تورط إيراني محتمل في حادث أمني مرتبط بقاعدة "راف فيرفورد" الجوية، ووصفتها بأنها "أكاذيب وتضليل".
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إنها تدين بشدة "الادعاءات" التي أطلقتها السلطات البريطانية بشأن حادثة أمنية مزعومة في قاعدة جوية ونسبتها إلى إيران، معتبرة أن هذه الاتهامات تهدف إلى "التملص من المسؤولية عن المشاركة في العدوان العسكري الأميركي - الصهيوني ضد الشعب الإيراني".
وأضافت الخارجية الإيرانية أن الحكومة البريطانية لا يمكنها توجيه اتهامات من دون تقديم "أدلة ووثائق موثوقة"، معتبرة أن استخدام عبارات مثل "مرجح للغاية" و"يكاد يكون مؤكداً" لربط الحادث بإيران يمثل محاولة للتهرب من المسؤولية عن تداعيات تلك المزاعم.
وقالت طهران إن سجل بريطانيا في إطلاق اتهامات أمنية ضد دول أخرى أسهم في تأجيج التوترات والصراعات في مناطق مختلفة من العالم، معتبرة أن على لندن تحمل مسؤولية ما وصفته بـ"النهج الضار بالسلم والأمن الدوليين".
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها القاطع للاتهامات الموجهة إلى إيران، محملة الحكومة البريطانية والقائمين على ما سمته "حملة تضليلية" المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات ناجمة عنها.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان بريطانيا استدعاء السفير الإيراني في لندن وفرض عقوبات على إيرانيين اثنين، على خلفية اتهامات لأنشطة عدائية مرتبطة بطهران.
روبيو وميليباند يؤكدان أهمية ضمان أمن الملاحة في هرمز ومحاسبة إيران
بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، أمن الملاحة في مضيق هرمز والتعاون بين البلدين في مواجهة التهديدات المرتبطة بإيران.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إن الوزيرين جددا التأكيد على التزام واشنطن ولندن المشترك بضمان سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، وأهمية محاسبة إيران على أفعالها.
وأضافت أن الجانبين أكدا كذلك مواصلة التعاون لتأمين الأصول الأميركية في المملكة المتحدة، في ظل التنسيق القائم بين البلدين بشأن عدد من الملفات الأمنية.
وشدد روبيو، خلال الاتصال، على أهمية الشراكة الوثيقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية عبر تسوية تفاوضية.
ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه العلاقات الغربية مع إيران توتراً متزايداً، وسط اتهامات بريطانية لطهران بالضلوع في أنشطة عدائية على الأراضي البريطانية، وهو ما تنفيه إيران.
كما يتزامن مع استمرار الاهتمام الدولي بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
الخارجية الإيرانية: مستعدون لكل من الدبلوماسية والدفاع عن أمننا
قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الاثنين، إن رد طهران على الملاحظات الأميركية بشأن مقترح وقف إطلاق النار لا يزال قيد الدراسة.
وأضاف آبادي، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، أن طهران "مستعدة لكل من الدبلوماسية والدفاع عن أمنها".
وتوصلت إيران والولايات المتحدة إلى وقف "هش" لإطلاق النار في أبريل الماضي، لكنه انهار وشنت أميركا هجمات متفرقة منذ ذلك الحين.
هيئة بحرية بريطانية: تعرّض سفينة حاويات للاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز
أفادت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية، الاثنين، بتلقيها بلاغاً عن تعرّض سفينة حاويات لضربة بمقذوف مجهول أثناء إبحارها باتجاه مضيق هرمز.
وأضافت الهيئة، في بيان، أن البلاغ استند إلى مصدر موثوق، مشيرة إلى أن السلطات تحقق في الحادث.
ودعت السفن العابرة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة إلى الهيئة.
إيران تنفي أي دور لها في واقعة قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية
نفى السفير الإيراني لدى بريطانيا سيد علي موسوي أي دور لطهران فيما يشتبه أنه مخطط لاستهداف قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا).
وقال موسوي إن إيران مستعدة للتعاون مع السلطات البريطانية في التحقيق في القضية.
وفي وقت سابق الاثنين، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن هناك "احتمالاً كبيراً" لأن يكون ما يُشتبه بأنه مخطط استهدف قاعدة فيرفورد الجوية قد جرى تنسيقه في إيران، وأن "الحرس الثوري" هو الذي وجهه على الأرجح.
وأضاف بيرنام أمام البرلمان البريطاني: "لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، وسنستخدم كامل صلاحياتنا لاستهداف هذه الشبكات ومصادر تمويلها، وسنفرض كذلك المزيد من العقوبات للحد من قدرة إيران والحرس الثوري على إلحاق الضرر بنا".





