خطط لتعزيز التعاون الدفاعي بين كوريا الجنوبية وفرنسا | الشرق للأخبار

خطط لتعزيز التعاون الدفاعي بين كوريا الجنوبية وفرنسا

ماكرون: نبحث القيام بـ"إجراءات مفيدة" لضمان استقرار مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونج بالقصر الرئاسي في سول. 3 أبريل 2026 - REUTERS
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونج بالقصر الرئاسي في سول. 3 أبريل 2026 - REUTERS
سول/ دبي -

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إنهما يعتزمان تعزيز التعاون الدفاعي، والعمل معاً على معالجة أزمتي الاقتصاد والطاقة الناجمتين عن حرب إيران.

ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية، الخميس، في زيارة رسمية تستمر يومين، بعد جولة في طوكيو، وعقد قمة مع نظيره الكوري الجنوبي في العاصمة سول، الجمعة.

وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون، أن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل "الاضطرابات الدولية والإقليمية الحادة".

وقال لي بعد القمة: "اتفقنا أنا والرئيس ماكرون على تبادل الخبرات والاستراتيجيات المتعلقة بالسياسات من أجل معالجة أزمتي الاقتصاد والطاقة الناجمتين عن حرب الشرق الأوسط بشكل مشترك"، مضيفاً أنهما أكدا أيضاً على التزامهما بتعزيز أمن الطاقة بطرق، من بينها التعاون لتأمين مسارات نقل بحرية آمنة عبر مضيق هرمز.

ومثل غيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة القادمة عبر ممرات، منها مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعليا رداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإثارة مخاوف من ركود عالمي.

وقال الرئيس الفرنسي، الخميس، إن شن عملية عسكرية لفتح المضيق بالقوة "أمر غير واقعي"، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء الولايات المتحدة إلى العمل على إعادة فتحه.

تعاون محتمل لفتح مضيق هرمز

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن اعتقاده في إمكانية التعاون مع كوريا الجنوبية لتحقيق الاستقرار في مضيق هرمز، شريطة تراجع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال ماكرون عقب اجتماع مع الرئيس الكوري الجنوبي: "ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط مطولاً، وأعتقد أننا نستطيع القيام بخطوات مفيدة لتحقيق الاستقرار في مضيق هرمز، وعلى نطاق أوسع بعد توقف القصف"، وفق ما أوردت "بلومبرغ".

كما دعا جميع الأطراف إلى "التحلي بالجدية"، معتبراً أن التشكيك في التزامات الناتو يقوض الثقة ويزيد من حالة عدم اليقين. 

تأتي هذه الدعوة غداة مشاركة فرنسا وبريطانيا ونحو 40 دولة أخرى، في غياب الولايات المتحدة، في اتصال لمناقشة خطط إعادة فتح المضيق، بما في ذلك التواصل الدبلوماسي مع إيران.

ولم يحدد إيمانويل ماكرون طبيعة "الإجراءات المفيدة" التي قد تتخذها بلاده مع كوريا الجنوبية، لكنه أشار في وقت سابق إلى أن التدخل العسكري لتحرير المضيق أو وقف الطموحات النووية الإيرانية "غير مرجح"، داعياً بدلاً من ذلك إلى مشاورات مع إيران، ووقف إطلاق النار، ووضع إطار طويل الأجل لمراقبة قدراتها النووية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح عبر منصته للتواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة قد "تدمر إيران بالكامل" حتى يتم فتح المضيق، منتقداً في الوقت ذاته دولاً أخرى لعدم مساهمتها في الحرب.

كما انتقد ترمب كوريا الجنوبية لعدم مشاركتها في تأمين المضيق، رغم وجود عشرات الآلاف من القوات الأميركية في شبه الجزيرة الكورية، ووجّه انتقادات أيضاً إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى، واصفاً حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنه "نمر من ورق".

تعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي

وذكر ماكرون بعد قمة، الجمعة، أن البلدين، وهما من كبار مصنعي الأسلحة، سيسعيان إلى تعزيز العلاقات الدفاعية بينهما.

وقال "نريد إضفاء بعد معاصر على هذا التعاون"، مشيراً إلى المناورات المشتركة وزيادة التعاون في مجال الإنتاج والقدرات العسكرية الحيوية.

وأضاف الرئيس الفرنسي: "يريد الجانبان تعزيز القدرات الاستراتيجية في الإنتاج العسكري".

وقال لي أيضاً إن البلدين سيوسعان نطاق التعاون في المجالات الأمنية، مثل الطيران والدفاع.

وقال مكتب لي، إن كوريا الجنوبية وفرنسا ستوقعان عدداً من الاتفاقيات المبدئية للتعاون في قطاعات، من بينها المعادن الحيوية، وأشباه الموصلات، وتقنيات الكم، والطاقة النووية، وطاقة الرياح.

وأضاف أن البلدين يهدفان أيضاً إلى زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2030 مقارنة مع 15 مليار دولار في عام 2025.

وسلط لي الضوء على مذكرات تفاهم من المزمع توقيعها بين شركة الطاقة المائية والنووية الحكومية في كوريا الجنوبية، وشركتي "أورانو" و"فراماتوم" الفرنسيتين، مؤكداً أن ذلك سيسهم في تأمين إمدادات الوقود لمحطات الطاقة النووية الكورية، وسيرسي الأساس لدخول مشترك في السوق النووية العالمية.

وسيتناول الزعيمان الغداء بعد القمة بمشاركة نحو 140 مسؤولاً حكومياً ورجل أعمال من البلدين.

وقال البيت الأزرق (الرئاسة الكورية الجنوبية)، إنه من المقرر أن يحضر ماكرون منتدى أعمال برفقة رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين سوك.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونج ونيفر وهيونداي موتور. 

وقال المسؤولون، إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية، وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.

تصنيفات

قصص قد تهمك