قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، الخميس، إنه لم يتم تحديد أي مواعيد للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن الطرفين يتقدمان ويناقشان القضايا النووية، وذلك وسط ترجيحات بانعقاد الجولة الثانية خلال أيام، بعد زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، والتي قالت إيران إنها قلصت الخلافات في بعض القضايا.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن القضايا النووية من بين المواضيع التي تناقشها الدولتان، لكنه أشار إلى أن لبنان "لا يزال جزءاً من وقف إطلاق النار الساري، وأن السلام في لبنان، ضروري للمحادثات".
وفي الإطار، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن زيارة رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران ساهمت في تقليص الخلافات في بعض القضايا.
وأشار المسؤول إلى أن "الخلافات الجوهرية حول القضايا النووية لا زالت قائمة"، موضحاً أن مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ومدة القيود النووية المفروضة عليه بقيت دون حل.
واستدرك المسؤول الإيراني قائلاً: "بعد هذه الزيارة، ثمة آمال أكبر في تمديد وقف إطلاق النار وعقد جولة ثانية من المحادثات".
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قالت الأربعاء، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال "مستمرة ومثمرة"، مرجحةً أن تُعقد الجولة المقبلة في إسلام آباد، ومؤكدةً أن باكستان هي "الوسيط الوحيد" في هذه المحادثات.
ونفت ليفيت، خلال الإفادة اليومية، التقارير التي أشارت إلى طلب أميركي رسمي لتمديد وقف إطلاق النار، معتبرةً أن المحادثات الجارية مع إيران "مثمرة ومستمرة".
وبشأن إمكانية عقد مباحثات مباشرة، قالت ليفيت: "لقد رأيت أيضاً بعض التقارير حول إمكانية إجراء محادثات على المستوى الشخصي.. مرة أخرى، هذه المناقشات جارية، ولكن لا شيء رسمي حتى نعلن عنه من البيت الأبيض".
ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الأربعاء للمساعدة في التوسط بين الولايات المتحدة وإيران بعد فشل الجانبين في التوصل إلى اتفاق سلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.
الملف اللبناني
وفي الإطار، أفادت صحيفة DAWN الباكستانية، بأن قائد الجيش حمل رسالة من واشنطن لطهران بشأن مستجدات وقف النار في لبنان، تتضمن مستجدات مرتبطة بالجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار.
وأضاف المصدر أن إيران كانت تنتظر إعلاناً إسرائيلياً بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن تقرر ردها على الرسالة التي نقلتها باكستان، مشيراً إلى أن التطورات في لبنان لا تزال مرتبطة بمسار المفاوضات الأوسع.
وفي المقابل، أكدت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية لـ"الشرق"، أنه لن يصدر عن الرئيس جوزاف عون أي موقف قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وذلك، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن محادثات لبنانية إسرائيلية مرتقبة بين "زعيمي البلدين" لأول مرة من 34 عاماً، فيما واصلت إسرائيل قصفها لجنوب لبنان.
وقال مسؤول لبناني رفيع المستوى لـ"رويترز"، إن بيروت لا علم لديها بأي مكالمة بين عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.










