
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، إن المؤسسات المتعاملة مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات الأميركية، ما يضاعف الضغوط على طهران تزامناً مع استئناف رحلاتها التجارية، ويضع المطارات والشركات الدولية أمام خياري وقف الخدمات اللوجستية لإيران أو مواجهة التبعات الأميركية.
ووصف بيسنت، في منشور عبر منصة "إكس"، هذا التحذير بأنه جزء من حملة تهدف إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على إيران في خضم الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها.
وأضاف أن "التعامل التجاري مع شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات يُعرض لخطر العقوبات الأميركية".
واعتبر بيسنت أن الحكومات الأجنبية يتعين عليها "اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم قيام الشركات الواقعة ضمن نطاق ولايتها القضائية بتقديم خدمات لتلك الطائرات، بما في ذلك توفير وقود الطائرات، أو خدمات التموين، أو رسوم الهبوط، أو أعمال الصيانة".
وأشار إلى أنه في إطار حملة "الغضب الاقتصادي" (Economic Fury)، ستمارس وزارة الخزانة الأميركية "أقصى درجات الضغط على إيران، ولن تتردد في اتخاذ إجراءات ضد أي أطراف ثالثة تقوم بتسهيل التعاملات التجارية مع الكيانات الإيرانية أو إجرائها".
واستأنفت إيران بعض الرحلات الجوية التجارية لأول مرة منذ بداية الصراع مع الولايات المتحدة، حيث أعلن التلفزيون الحكومي الإيراني أن رحلات جوية متجهة إلى عدد من الدول أقلعت من العاصمة طهران، السبت.
تصاعد العقوبات الأميركية على إيران
ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، ازدادت الضغوط الأميركية، وأعلنت وزارة الخزانة حزم عقوبات متلاحقة طالت كيانات اقتصادية وشخصيات تتعامل مع إيران.
وفي وقت سابق الجمعة، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على مصفاة "هنجلي" الصينية، ونحو 40 شركة وسفينة شحن، ضمن ما تصفها بـ"حملة ضد شبكات النفط الإيرانية والأسطول الخفي"، إضافة إلى محافظ رقمية مرتبطة بإيران أسفرت عن تجميد 344 مليون دولار.
وقالت الوزارة، في بيان، إن المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم "أباريق الشاي" teapot، تؤدي دوراً رئيسياً في دعم الاقتصاد النفطي الإيراني، مشيرة إلى أن شركة "هنجلي" تُعد من أكبر المشترين للنفط والمنتجات البترولية الإيرانية.
وأوضحت أن العقوبات تستهدف أيضاً نحو 40 شركة وسفينة تعمل ضمن الأسطول الذي ينقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، ويوفر "شرياناً مالياً" لإيران، ما يساهم في تقليص قدرتها على تمويل أنشطتها في الشرق الأوسط.
كما فرضت الوزارة، قبل أيام، عقوبات على 14 شخصاً وشركة، بدعوى مساعدة إيران في الحصول على أسلحة، في وقت تسعى فيه طهران لمعاودة بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية.
ولم تُفضِ الجولة الأولى من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد في وقت سابق هذا الشهر إلى أي اتفاق.
ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الضغط على إيران لتتخلى عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب، بهدف منعها من تطوير سلاح نووي. في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها مدني ولأغراض سلمية فقط، وتطالب برفع العقوبات.










