
طالب رئيس لجنة جائزة نوبل للسلام، يورجن واتني فريدنيس، السلطات الإيرانية بضرورة الإفراج الفوري عن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة على الجائزة عام 2023، وتسليمها لفريقها الطبي المختص لتلقي علاج عاجل، محذراً من أن حياتها ستكون في خطر بدون هذا التدخل الطبي.
ونقل فريدنيس عن عائلة الناشطة ومحاميها أن الحالة الصحية لمحمدي قد "تدهورت بشكل خطير"، مشدداً على أن السلطات الإيرانية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياتها.
ونُقلت محمدي، إلى مستشفى في مدينة زنجان حيث تقضي فترة عقوبتها، وذلك بعد تعرضها لحالة إغماء وفقدان للوعي، الجمعة، وفقاً لبيان صادر عن عائلتها.
وتقبع محمدي حالياً في وحدة العناية المركزة، في وقت رفضت فيه السلطات القضائية طلبات قدمتها عائلتها ومحاميها لنقلها إلى مستشفى أفضل تجهيزاً في العاصمة طهران، لضمان تلقيها الرعاية اللازمة تحت إشراف طبيب القلب المتابع لحالتها منذ فترة طويلة، حسبما نقلت "نيويورك تايمز" عن بيان لمؤسسة نرجس وزوجها تقي رحماني.
"فقدان متكرر للوعي"
وأعرب رحماني عن مخاوف العائلة على حياتها، مناشداً السلطات الإيرانية الرأفة بها، بينما أفادت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بأنه ليس لديها تعليق على الوضع الصحي لمحمدي.
وقال رحماني في مقابلة للصحيفة من باريس: "نحن قلقون للغاية عليها؛ لقد سقطت وفقدت وعيها عدة مرات، وحياتها في خطر. مطلبنا أساسي وعاجل: نقلها إلى مستشفى في طهران فوراً".
وتدهورت صحة محمدي (54 عاماً) خلال الأشهر الأخيرة، حيث تعاني من مشكلات مزمنة في القلب، كما أصيبت بانسداد رئوي ونوبات صداع، وعانت، الجمعة، من آلام شديدة في الصدر أدت إلى إغمائها، بحسب تصريحات لمحاميها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتقضي محمدي حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم تتعلق بتهديد الأمن القومي، وأضافت محكمة في فبراير الماضي حكماً إضافياً بالسجن لمدة 7 سنوات ونصف بسبب استمرار معارضتها للحكومة. وكانت قد أُعيدت للاعتقال في ديسمبر الماضي أثناء قضائها إجازة طبية، وذلك عقب إلقائها خطاباً انتقدت فيه الحكومة خلال جنازة ناشط زميل لها.
وحصلت محمدي على جائزة نوبل للسلام عام 2023 تقديراً "لنضالها ضد اضطهاد النساء في إيران وكفاحها من أجل تعزيز حقوق الإنسان والحرية للجميع".








