الصين تدعو أطراف حرب إيران لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز | الشرق للأخبار

الصين تدعو أطراف حرب إيران لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز

وانج يي يصف بكين بـ"الشريك الموثوق" لطهران.. وعراقجي: الصين صديق مخلص

time reading iconدقائق القراءة - 6
دبي/بكين -

دعا وزير الخارجية الصيني وانج يي، الأربعاء، أطراف الصراع في حرب إيران إلى "الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي من أجل العبور الآمن في مضيق هرمز"، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمسك بلاده بـ"اتفاق شامل" مع الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات الوزيرين خلال اجتماع في بكين، حيث يجري عراقجي أول زيارة إلى الصين منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

وقال وانج في مقطع فيديو خلال الاجتماع: "نعتقد أن التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار يمثل أولوية قصوى وعاجلة، وأن استئناف الأعمال القتالية غير مقبول، كما أن الالتزام بالحوار والمفاوضات يكتسب أهمية خاصة"، حسبما أوردت "أسوشيتد برس".

وأضاف وزير الخارجية الصيني لعراقجي: "الصين شريك استراتيجي موثوق لإيران"، وفق وكالة "رويترز".

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أعرب خلال حديثه للصحافيين، الثلاثاء، عن أمله في أن تؤكد بكين لطهران، خلال زيارة عراقجي، ضرورة إنهاء إغلاق مضيق هرمز.

إيران تشدد على "اتفاق شامل"

وقال عراقجي خلال اللقاء، إن طهران لن تقبل إلا بـ"اتفاق عادل وشامل" مع واشنطن، في إطار المفاوضات الحالية لإنهاء الحرب، حسبما أوردت وكالة "إسنا" الإيرانية.

وأضاف عراقجي، أن "الحرب التي شُنّت ضدنا، تعتبر عملاً عدوانياً واضحاً، وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية".

وأعرب عراقجي خلال اللقاء، عن تقديره لـ"الموقف الصيني الحازم"، لا سيما في "إدانة" حرب الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما أوردت وكالة "تسنيم" الإيرانية.

ووصف عراقجي بكين، بأنها "صديق مخلص" لطهران، مؤكداً أن التعاون بين البلدين "سيكون أقوى من أي وقت مضى".

وتأتي زيارة عراقجي قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين المرتقبة بين يومي 14 و15 مايو الجاري، حيث يعقد قمة مع نظيره الصيني شي جين بينج.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق عملية "مشروع الحرية" التي كانت تستهدف مرافقة السفن العالقة للخروج من مضيق هرمز، لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق ينهي حرب إيران، لكنه أكد أن الحصار الذي تفرضه القوات الأميركية على الموانئ الإيرانية سيبقى قائماً.

وأعلن ترمب القرار في منشور على منصة "تروث سوشيال"، موضحاً أن العملية التي بدأت الاثنين في هذا الممر البحري الحيوي للطاقة العالمية، ستتوقف لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت "بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، وبسبب النجاح العسكري الكبير الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، بالإضافة إلى التقدم الكبير نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران".

ترمب يشيد بالموقف الصيني

وأشاد ترمب، الثلاثاء، بموقف نظيره الصيني في حرب إيران، قائلاً إنه سيناقش معه المسألة خلال قمتهما المرتقبة الأسبوع المقبل.

وأضاف ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، رداً على سؤال حول ما يأمل تحقيقه مع شي بشأن إيران في لقائهما: "سيكون ذلك أحد الموضوعات، لكنه (شي) كان لطيفاً جداً حيال هذا الأمر"، وفق ما أوردت "بلومبرغ".

وتابع قائلاً: "لقد كان محترماً للغاية، لم نتعرض لتحدٍّ من الصين"، وذلك رغم إقراره بأن بكين تُعدّ مستورداً كبيراً للنفط الإيراني، الذي تعطلت إمداداته بسبب الحرب.

وأضاف ترمب: "إنهم لا يتحدوننا، لن يفعل ذلك، لا أعتقد أنه سيفعل ذلك بسببي، لكن أعتقد أنه كان محترماً للغاية".

وكان ترمب قد وصف، الاثنين، زيارته إلى الصين بأنها "مهمة للغاية"، مؤكداً أن "الأمور مع بكين تسير بشكل جيد".

وامتنعت الصين عن توجيه انتقادات مباشرة لترمب خلال حرب إيران، في مسعى واضح لتهدئة التوترات قبيل القمة المرتقبة، فيما بدا أن ترمب بدوره يتعامل بحذر مع نقاط الخلاف المحتملة.

وفي أبريل الماضي، قال ترمب إن "الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تنقل معدات عسكرية إلى إيران"، معرباً عن اعتقاده بأنها "هدية من الصين". ولكن ⁠وزارة ‌الخارجية الصينية ​رفضت هذه الاتهامات.

وحث وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الصين، الاثنين، على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مضيفاً أن هذا الموضوع سيناقش خلال لقاء ترمب وشي الأسبوع المقبل.

وقال بيسنت، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الصين "تكثف جهودها الدبلوماسية بعض الشيء، وتقنع الإيرانيين بفتح المضيق".

وأضاف بيسنت أن الصين تشتري 90% من طاقة إيران، "لذا فهي تمول أكبر دولة راعية للإرهاب"، بحسب وصفه.

وبحسب شبكة CNN، فإن مصادر صينية مطلعة ذكرت بأن النزاع الممتد منذ أشهر بين واشنطن وطهران، ربما يعزز موقف الصين التفاوضي في المحادثات مع ترمب.

وأضافت المصادر أن "بكين لا تزال حذرة بشأن الملفات التي سيتم مناقشتها مع ترمب، وذلك في ظل خلاف داخل دوائر الحكومة بشأن كيفية التعامل مع التعقيدات التي ظهرت نتيجة النزاع في الشرق الأوسط، ومنها إغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد عبره بكين نحو ثلث احتياجاتها من النفط والغاز".

وأضافت المصادر، أن "بكين لا تزال حذرة بشأن الملفات التي ستناقش مع ترمب، وذلك في ظل خلاف داخل دوائر الحكومة بشأن كيفية التعامل مع التعقيدات التي ظهرت نتيجة النزاع في الشرق الأوسط، ومنها إغلاق مضيق هرمز، الذي تستورد عبره بكين نحو ثلث احتياجاتها من النفط والغاز".

تصنيفات

قصص قد تهمك