الحشود الأميركية تترقب لحظة كبرى محتملة في حرب إيران | الشرق للأخبار

وسط رسائل متناقضة.. الحشود الأميركية تترقب "لحظة كبرى" محتملة في حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" تعبر بحر العرب. 5 مايو 2026 - سنتكوم
حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" تعبر بحر العرب. 5 مايو 2026 - سنتكوم
دبي -

كلف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو 50 ألف جندي بالمشاركة في حرب إيران، ودفع بهم عبر حاملات طائرات ومدمرات ووحدات مشاة بحرية استكشافية وطائرات حربية. ومع تجهيزهم بالمظلات ومعدات النجاة، شكل هؤلاء الجنود جزءاً من المهمة التي أعلن ترمب أن هدفها يتمثل في "تدمير صواريخ إيران والقضاء على صناعتها الصاروخية بالكامل".

لكن الجيش الأميركي يقف الآن في حالة تأهب بالمنطقة، بينما يبعث البيت الأبيض بإشارات "متناقضة" بشأن وضع المجهود الحربي، وفق "نيويورك تايمز".

فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، أن عملية "الغضب الملحمي"، وهو الاسم الذي أُطلق على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، "انتهت". وقال وزير الحرب الأميركي، بيت هيجسيث، إن الجهد الأساسي يتركز على مساعدة السفن على عبور مضيق هرمز، رغم أن ترمب عاد لاحقاً ليقول إن حتى هذا الجهد قد جرى تعليقه.

ثم كتب ترمب، الأربعاء، على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سينهي الحرب ويوفر ممراً آمناً للسفن عبر المضيق إذا "وافقت إيران على تقديم ما تم الاتفاق عليه"، من دون أن يوضح مزيداً من التفاصيل. وأضاف: "إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف".

الحصار الأميركي على إيران

ولا تزال البحرية الأميركية تفرض حصاراً على جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، بعدما أغلقت إيران المضيق فعلياً. كما عطلت طائرة حربية تابعة للبحرية الأميركية ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني كانت تحاول عبور الحصار، الأربعاء.

وقبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي، كان عدد القوات الأميركية المنتشرة في قواعد وسفن بمنطقة الشرق الأوسط يبلغ عادة نحو 40 ألف جندي، بما في ذلك في السعودية والبحرين والعراق وسوريا والأردن وقطر والإمارات والكويت. لكن مع تصعيد ترمب للحرب، ارتفع العدد إلى أكثر من 50 ألفاً، وفقاً لمسؤول عسكري أميركي.

ويصعب تحديد العدد الدقيق بسبب الهجمات التي شنتها إيران رداً على ذلك ضد قواعد أميركية، ما أجبر الجيش الأميركي على نقل قوات إلى قواعد ومواقع أخرى، سواء داخل المنطقة أو في أوروبا وحتى داخل الولايات المتحدة.

الفرقة 82 المحمولة جواً

ينتشر نحو 2000 مظلي من قوات الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، وهي إحدى وحدات النخبة، في الشرق الأوسط، دون أن يكشف مسؤولو وزارة الحرب عن مواقعهم، ضمن تعزيزات القوات الأميركية.

وقال مسؤولون لـ"نيويورك تايمز"، إن هذه القوات قد تُستخدم في عملية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، رغم أنها ستحتاج إلى مزيد من القوات البرية للاحتفاظ بالجزيرة، كما أن مثل هذه العملية تنطوي على مخاطر وقوع خسائر أميركية.

ويرى خبراء عسكريون، أن هذه القوات قد تشارك أيضاً في عملية للسيطرة على مطار، لكن لا يزال من غير الواضح ما الذي قد تفعله الولايات المتحدة بمطار داخل إيران بعد الاستيلاء عليه.

كما أن الاحتفاظ بمثل هذه الرقعة من الأراضي داخل دولة تعادل مساحتها نحو ربع مساحة الولايات المتحدة القارية ويقطنها أكثر من 90 مليون نسمة، سيكون مهمة بالغة الصعوبة، بحسب الصحيفة.

وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31

أسهم وصول 2500 عنصر من مشاة البحرية، إضافة إلى 2500 بحار آخر، في إبقاء عدد القوات الأميركية بالمنطقة فوق مستوى 50 ألف جندي.

ورغم أن الدور المحتمل لعناصر وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31 لا يزال غير واضح، قال مسؤولون أميركيون إنهم قد يشاركون أيضاً في عمليات للسيطرة على جزيرة أو أراضٍ أخرى.

قوات العمليات الخاصة

وصلت مئات من قوات العمليات الخاصة الأميركية إلى الشرق الأوسط في مارس الماضي، في انتشار يهدف إلى منح ترمب خيارات إضافية، بحسب ما قاله مؤخراً مسؤولان عسكريان أميركيان.

وباعتبارها قوات برية متخصصة، يمكن استخدام هذه الوحدات في مهمة تستهدف الاستيلاء على اليورانيوم عالي التخصيب في منشأة أصفهان النووية الإيرانية.

حاملتا طائرات

تتمركز مجموعتا حاملات الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، إلى جانب الأساطيل المرافقة لهما وأكثر من 10 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية، في بحر العرب، حيث يمكنهما شن ضربات ضد إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المقاتلة المنطلقة من الحاملتين.

وقال مسؤول أميركي، إن حاملة الطائرات "جورج إتش دبليو بوش" حلت محل "جيرالد فورد"، التي تتجه إلى المحيط الأطلسي ثم تعود لاحقاً إلى نورفولك بولاية فرجينيا، بعدما تعرضت "فورد" لحريق في مرافق الغسيل الخاصة بها في بداية الحرب.

تصنيفات

قصص قد تهمك