الضفة مستوطنون يجبرون فلسطينيين إخراج جثمان والدهم من قبره | الشرق للأخبار

الضفة الغربية.. مستوطنون يجبرون فلسطينيين على إخراج جثمان والدهم من قبره

time reading iconدقائق القراءة - 3
جنود إسرائيليون في مقبرة العصاعصة قرب جنين بعد قيام مستوطنين بنبش قبر فلسطيني دُفن حديثاً بينما تجمعت عائلته في المكان. 9 ماو 2026 - "وفا"
جنود إسرائيليون في مقبرة العصاعصة قرب جنين بعد قيام مستوطنين بنبش قبر فلسطيني دُفن حديثاً بينما تجمعت عائلته في المكان. 9 ماو 2026 - "وفا"
العصاعصة (الضفة الغربية)-

قال أفراد من عائلة فلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين أجبروهم على إخراج جثمان والدهم من قبره، الذي حُفر حديثاً في قريتهم بالضفة الغربية المحتلة، قرب مستوطنة أعادت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأسيسها.

وتوفي حسين العصاعصة (80 عاماً)، الجمعة، لأسباب طبيعية، وأوضح ابنه محمد أنه دفن في مقبرة قرية العصاعصة قرب جنين، بعد الحصول على جميع التصاريح اللازمة من الجيش الإسرائيلي، الذي تواجدت قواته في الموقع حينها.

لكن بعد وقت قصير من تشييع الجثمان، استدعى بعض القرويين العائلة وأخبروهم بأن مستوطنين عند القبر ويأمرون بنبشه.

وقال محمد: "طلب منا المستوطنون إخراج الجثمان.. حاولنا إقناعهم إلا أنهم أصروا على الأمر بحجة أن الأرض تابعة للمستوطنة.. وأخبرناهم أن هذه الأرض تابعة لقريتنا والمقبرة موجودة من عشرات السنين، لكن دون جدوى".

وأضاف أن المستوطنين هددوا بنبش القبر بجرافة، لذا قرر أفراد العائلة إخراج جثمان والدهم بأنفسهم.

وتابع محمد: "عندما وصلنا إلى المقبرة، وجدنا أنهم بدأوا بالفعل بحفر القبر وعلى وشك الوصول للجثمان.. وباءت كل محاولاتنا لمنعهم بالفشل حتى وصلنا معهم إلى طريق مسدود، فذهب أخي ومعه نحو 10 شبان وأكملنا حفر القبر وأخرجنا الجثمان ونقلناه إلى مكان آخر".

فيديو يوثق واقعة نقل الجثمان

وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي مستوطنين يراقبون أشخاصاً يحفرون في أرض منحدرة، قبل أن يحملوا ما يبدو أنه جثمان، فيما تسير قوات إسرائيلية خلفهم في قرية العصاعصة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنازة أُقيمت بالتنسيق معه، مؤكداً أنه لم يصدر تعليمات للأسرة بإعادة دفن والدهم. وأوضح أنه أرسل جنوداً إلى الموقع عقب بلاغ عن وقوع مواجهة مع مستوطنين كانوا "يحفرون في المنطقة".

وأضاف: "صادر الجنود أدوات الحفر من المدنيين الإسرائيليين وبقوا في الموقع لمنع مزيد من الاحتكاك"، وزعم أنه يدين الأعمال التي تنتهك "كرامة الأحياء والأموات".

المفوضية الأممية تُدين الواقعة

ونددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالواقعة، وقال مدير مكتب المفوضية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أجيت سونجاي: "هذا أمر مروع، ويجسد تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وهو ما نراه يتجلى في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا يسلم منه أحد، حياً كان أو ميتاً".

وكانت صانور واحدة من 19 مستوطنة جرى إخلاؤها بموجب خطة الانسحاب الإسرائيلية لعام 2005، والتي شملت أيضاً انسحاب المستوطنين والقوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول "منظمة السلام الآن" الإسرائيلية، التي تراقب النشاط الاستيطاني، إن حكومة نتنياهو وافقت على إعادة تأسيس صانور قبل عام وإن البناء يتم بوتيرة سريعة.

وتُعد الضفة الغربية من بين الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.

وتواصل حكومة نتنياهو، التي تعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية، تسريع وتيرة بناء المستوطنات، في حين أثار تصاعد الهجمات التي ينفذها مستوطنون على فلسطينيين قلقاً دولياً.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967، غير شرعية.

تصنيفات

قصص قد تهمك