
أفادت مصادر "الشرق" بأنه من المفترض أن يبدأ ليل السبت- الأحد تثبيت وقف شامل لإطلاق النار في لبنان، عقب اجتماعات إضافية عُقدت، السبت، في واشنطن بين مسؤولين في الإدارة الأميركية والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض.
وجاءت الاجتماعات استكمالاً للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل التي استضافتها واشنطن خلال اليومين الماضيين، في إطار الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع التصعيد.
وفي موازاة ذلك، صعّد الجيش الإسرائيلي، السبت، عملياته العسكرية في جنوب لبنان عبر شن عشرات الغارات على مناطق متفرقة، معلناً في بيان أنه هاجم نحو 100 هدف خلال نهاية الأسبوع، شملت ما وصفها بـ"مواقع رصد ومستودعات أسلحة وبنى تحتية" تابعة لـ"حزب الله".
تمديد الهدنة 45 يوماً
وجاء التصعيد الميداني بعد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، يومي الخميس والجمعة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد الهدنة القائمة لمدة 45 يوماً، من دون تثبيت وقف إطلاق النار الذي طالب به الوفد اللبناني الرسمي برئاسة السفير السابق في واشنطن سيمون كرم.
وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن الولايات المتحدة استضافت يومَي 14 و15 مايو الجاري "محادثات مثمرة" بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 16 أبريل الماضي لمدة 45 يوماً "لإتاحة المجال أمام تحقيق مزيد من التقدم".
وأضاف البيان أن الخارجية الأميركية ستستضيف جولة جديدة من المسار السياسي للمفاوضات يومَي 2 و3 يونيو المقبل، فيما يُطلق "مسار أمني" في وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" بتاريخ 29 مايو، بمشاركة وفود عسكرية من البلدين.
وأعربت الخارجية الأميركية عن أملها في أن تسهم هذه المحادثات في "دفع السلام الدائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما ووحدة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على حدودهما المشتركة".
"تقدم دبلوماسي ملموس"
في المقابل، أصدر الوفد اللبناني المفاوض بياناً نشره المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية، قال فيه إن المفاوضات الثلاثية بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل أفضت إلى "تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان".
وأشار البيان إلى اتفاق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية، بما يتيح إطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 مايو، وتعزيز "الزخم السياسي" الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة.
وأضاف أن الاتفاق شمل إطلاق "مسار سياسي رسمي" يعكس "انخراط لبنان البناء" ويعزز فرص التوصل إلى "حل سلمي دائم"، على أن تُعقد الجولة المقبلة يومَي 2 و3 يونيو في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة ستعمل "بشكل استباقي" على تسهيل وتعزيز التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان وإسرائيل عبر المسار الأمني المقرر إطلاقه في "البنتاجون".
وعدّد البيان "مرتكزات الموقف اللبناني"، وفي مقدمتها "الاستعادة الكاملة لسلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية"، وعودة النازحين، والإفراج عن المحتجزين اللبنانيين واستعادة الرفات، إضافة إلى اعتماد "آلية تحقق مستقلة" بدعم أميركي لضمان تنفيذ الالتزامات "من دون المساس بالسيادة اللبنانية".










