أميركا تمدد إعفاء النفط الروسي المنقول بحراً من العقوبات | الشرق للأخبار

أميركا تمدد إعفاء النفط الروسي المنقول بحراً من العقوبات 30 يوماً

time reading iconدقائق القراءة - 6
ناقلة النفط Bratsk التي ترفع العلم الروسي قرب مصفاة بانياس النفطية في مدينة بانياس الساحلية بمحافظة طرطوس غربي سوريا. 8 أبريل 2026 - REUTERS
ناقلة النفط Bratsk التي ترفع العلم الروسي قرب مصفاة بانياس النفطية في مدينة بانياس الساحلية بمحافظة طرطوس غربي سوريا. 8 أبريل 2026 - REUTERS

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، تمديد الإعفاء من العقوبات الذي يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً، لمدة 30 يوماً أخرى، لمساعدة الدول "المعرضة لخطر نقص إمدادات الطاقة"، بعدما انقطعت عنها إمدادات النفط من منطقة الخليج.

وقال بيسنت، إن الوزارة أصدرت رخصة عامة لمدة 30 يوماً بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق، السبت الماضي. وسيسمح هذا الترخيص بالوصول المؤقت إلى النفط والمنتجات البترولية الروسية العالقة على ناقلات نفط دون انتهاك العقوبات الأميركية الصارمة المفروضة على شركات النفط الروسية الكبرى.

وكان مصدر قد ذكر لـ"رويترز"، أن عدة دول فقيرة وأخرى من بين الأكثر تضرراً من انقطاع الإمدادات من الخليج، بسبب حرب إيران، وإغلاق مضيق هرمز هي التي سعت إلى تمديد الإعفاء.

وقال بيسنت في منشور على منصة "إكس": "سيوفر هذا التمديد مرونة إضافية، وسنعمل مع هذه الدول لتوفير تراخيص محددة حسب الحاجة... سيساعد هذا الترخيص العام في استقرار سوق النفط الخام الحاضرة، وضمان وصول النفط إلى أكثر البلدان عرضة لنقص الطاقة".

وأضاف أن الإجراء سيساعد في إعادة توجيه الإمدادات الحالية إلى البلدان الأكثر احتياجاً، ما يسمح لها بالتنافس مع الصين على النفط الذي كان خاضعاً للعقوبات سابقاً.

التمديد الثاني للإعفاء

والخطوة هي الثانية التي تسمح فيها وزارة الخزانة الأميركية بانقضاء مدة سريان الإعفاء ثم تمديده. وأصدرت الخزانة الأميركية الإعفاء لأول مرة في مارس، في محاولة لتخفيف نقص إمدادات النفط والحد من ارتفاع الأسعار الناجم عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

لكن الخطوة لم تقدم تأثيراً يذكر فيما يتعلق بخفض أسعار البنزين، لكنها ساعدت الهند التي كانت من بين أكبر مشتري الخام الروسي قبل فرض الولايات المتحدة عقوبات شديدة على كبرى شركات النفط الروسية.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت، الاثنين، بعدما فاقت المخاوف المستمرة إزاء الإمدادات تأثير تمديد إعفاء النفط الروسي، وبعد تقرير إخباري إيراني أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني في إطار المفاوضات.

وقال بيسنت الموجود في باريس لحضور اجتماع كبار المسؤولين الماليين في مجموعة السبع، إنه يريد من المجموعة والحلفاء الآخرين فرض عقوبات أشد على إيران.

وذكر بيسنت للصحافيين: "ندعو جميع دول مجموعة السبع، بل وجميع حلفائنا، وبقية دول العالم، إلى الالتزام بنظام العقوبات، حتى يتسنى لنا القضاء على التمويل غير المشروع الذي يغذي آلة الحرب الإيرانية وإعادة هذه الأموال إلى الشعب الإيراني".

وهذه هي المرة الثانية التي يعيد فيها بيسنت إصدار الإعفاء بعد أن تعهد بإنهاء صلاحيته. ففي أبريل الماضي، استبعد تمديد الإعفاء إلى ما بعد فترة الثلاثين يوماً الأولية، لكنه تراجع عن موقفه بعد أيام، وأصدر التمديد الأول.

وأشارت مجلة "بوليتيكو" إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إبقاء كميات أكبر من النفط في الأسواق العالمية، وتخفيف حدة ارتفاع أسعار الخام، في الوقت الذي تواصل فيه حرب إيران، التي تقترب الآن من شهرها الثالث، خنق حركة الشحن عبر مضيق هرمز. 

معارضة في الكونجرس

ودافع بيسنت عن هذا التغيير الجذري في موقفه، أمام مشرعين خلال جلسة استماع في الكونجرس الشهر الماضي، قائلاً إن "أكثر من 10 من أكثر الدول ضعفاً وفقراً من حيث الطاقة" تواصلت معه، وطلبت منه تمديد الإعفاء.

وقال بيسنت خلال الجلسة: "لو لم نقم بتخفيف العقوبات، لربما كانت (أسعار النفط) قد وصلت إلى 150 دولاراً (للبرميل)، لأن العالم أصبح مزوداً جيداً". 

وأصر على أن روسيا كانت تجني أموالاً أقل مما كانت ستجنيه لو ارتفعت الأسعار أكثر، وأن المستهلكين الأميركيين كانوا يدفعون أيضاً أسعاراً أقل عند محطات الوقود.

وقال بيسنت في وقت لاحق لوكالة "أسوشيتد برس"، إنه لن يصدر تمديداً ثانياً للإعفاء، الذي انتهى السبت.

وحض أربعة عشر عضواً من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بيسنت في أواخر الشهر الماضي على إعادة فرض العقوبات، واصفين الإعفاء بأنه "خطأ يجب على الرئيس ترمب التراجع عنه على الفور"، كما انتقدت أوكرانيا بشدة تخفيف العقوبات.

وقال بريت إريكسون، المدير الإداري لشركة الاستشارات Obsidian Risk Advisors المتخصصة في الجرائم المالية وإدارة المخاطر، إنه بالنظر إلى مبرراته للتمديد الأول، لم يكن أمام بيسنت خيار سوى تمديد الإعفاء مجدداً حتى يونيو.

وقال إريكسون: "لقد استشهد فعلياً بـ(أسباب إنسانية) لتبرير التمديد، فقد مر الآن ما يقرب من شهر كامل آخر من الحرب، ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً، ولم تزد الأزمة التي تواجهها العديد من الدول الآسيوية إلا سوءاً بشكل هائل. لا يوجد خيار آخر حقاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك