
قال ثلاثة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى لصحيفة "نيويورك تايمز"، السبت، إن طهران وافقت على "مذكرة تفاهم" لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الاتفاق مع إيران دخل إلى مرحلة "وضع اللمسات النهائية"، تمهيداً للإعلان عنه "قريباً".
وأضاف المسؤولون أن "الاتفاق من شأنه أن يوقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان". وذكروا أنه "يركّز على فتح مضيق هرمز، بما في ذلك رفع الحصار البحري عن إيران والسماح بحرية الملاحة التجارية من دون أن تفرض طهران أي رسوم عبور، كما يترك القضايا الشائكة المتعلقة بالملف النووي لوقت لاحق".
ولم يصدر تأكيد رسمي من طهران بشأن تفاصيل مذكرة التفاهم أو بنودها النهائية.
الملف النووي والأصول الإيرانية المجمدة
وذكر المسؤولون أن تلك القضايا النووية، التي كانت تشكّل نقطة خلاف رئيسية في المحادثات، سيجري التفاوض بشأنها خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً، مضيفين أن "الاتفاق سيتضمن الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج"، بحسب الصحيفة.
وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية المحادثات، إن وسطاء باكستانيين وقطريين كانوا قد سهّلوا صياغة مسودة الاتفاق.
مخاوف إسرائيلية من "اتفاق سيئ"
وفي المقابل، أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تعليقاً من مصدر مطلع على الشؤون الإيرانية، جاء فيه: "إذا دخلت غرفة التفاوض مع الإيرانيين، فقد خسرت!"
وأضاف المصدر: "القلق في تل أبيب لا يقتصر فقط على ما نُسميه (اتفاقاً سيئاً) قد يسمح لإيران بإعادة تأهيل قدراتها النووية والصاروخية خلال سنوات، ويقضي على احتمال الإطاحة بالنظام من قبل الشعب، بل يمتد أيضاً إلى أن رئيساً آخر سيصل إلى البيت الأبيض خلال عامين، وأن الرأي العام، وكذلك السياسيين من كلا المعسكرين في الولايات المتحدة، سيكونون أقل دعماً لإسرائيل".
وتابع: "النتيجة ستكون أن إسرائيل ستواجه سياسة (رفض) متذبذبة، إلى جانب حظر على الذخائر وقطع الغيار، إذا أرادت التصرف بشكل مستقل ضد التهديد الإيراني المتجدد".
ترمب: الاتفاق في مراحله النهائية
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي أن الاتفاق مع إيران دخل إلى مرحلة "وضع اللمسات النهائية"، تمهيداً للإعلان عنه "قريباً"، مؤكداً أنه يشمل عودة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترمب، عبر منصة TRUTH SOCIAL، إنه أجرى اتصالاً بشأن إيران مع عدد من قادة الشرق الأوسط، ووصفه بأنه "جيد جداً".
وأضاف أن الاتصال كان مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وملك الأردن عبد الله الثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وبحث خلاله "كل الأمور المتعلقة بمذكرة تفاهم تخص السلام مع إيران".
اتصالات أميركية إسرائيلية
وذكر الرئيس الأميركي أنه "جرى التفاوض إلى حد كبير على اتفاق، رهناً بوضع اللمسات النهائية بين الولايات المتحدة وإيران، ومختلف الدول الأخرى المذكورة". وأضاف: "وبشكل منفصل، أجريت اتصالاً جيداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
وختم ترمب: "تجري حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً.. وبالإضافة إلى عناصر كثيرة أخرى في الاتفاق، سيتم فتح مضيق هرمز".









