الطاقة الذرية: كازاخستان تعرض استلام اليورانيوم الإيراني | الشرق للأخبار

وكالة الطاقة الذرية: كازاخستان تعرض استقبال اليورانيوم الإيراني المخصب

time reading iconدقائق القراءة - 4
رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في كاليفورنيا. 4 مايو 2026 - Reuters
رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في كاليفورنيا. 4 مايو 2026 - Reuters

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، إن كازاخستان أبدت استعدادها لتسلم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة، إذا توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وأضاف جروسي، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، نُشرت الجمعة، أن الدولة الواقعة في آسيا الوسطى أعربت عن تقبلها لفكرة الاحتفاظ بالمخزون خلال لقاء رئيسها قاسم جومارت توكاييف مع جروسي في آستانا هذا الأسبوع.

وتستضيف كازاخستان بنكاً لليورانيوم منخفض التخصيب يخضع لرقابة دولية، وذلك لضمان إمدادات الوقود لمحطات الطاقة في الدول الأعضاء في الوكالة، ولمنع انتشار الأسلحة النووية. وتم افتتاح مرفق التخزين عام 2017 بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويُعدّ مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والبالغ 440 كيلوجراماً، من أكثر القضايا تعقيداً في المحادثات غير الرسمية بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق لإنهاء الحرب على إيران.

ويُعتقد أن اليورانيوم عالي التخصيب موجودة تحت أنقاض المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية الثلاث: نطنز، وفوردو، وأصفهان، التي قصفتها الولايات المتحدة بعد انضمامها لفترة وجيزة إلى الحرب الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي. وتكفي هذه الكمية لإنتاج حوالي 10 أسلحة نووية إذا تم تخصيبها بنسبة 90%.

اقرأ أيضاً

ماذا يعني تخصيب اليورانيوم؟ ولماذا يثير الجدل؟

يبقى تخصيب اليورانيوم في صلب الخلافات بين إيران وأمريكا، وسط مخاوف من مستويات التخصيب المرتفعة، حيث تبدأ العملية بتحويل اليورانيوم إلى غاز. ماذا يعني ذلك؟

"مكان مقبول للطرفين"

وسبق أن طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب خارج البلاد، وهو ما ترفضه طهران.

وقال مسؤول أميركي الخميس إن المفاوضين من الجانبين توصلوا إلى مذكرة تفاهم بشأن الاتفاق، لكن ترمب لم يوافق عليها بعد، ويحتاج إلى بضعة أيام للتفكير فيها. وفي وقت لاحق، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن واشنطن "لم تصل إلى اتفاق نهائي بعد"، لكن الطرفين قريبان من التوصل إلى اتفاق، مضيفاً أن النقاط العالقة تشمل المخزون النووي.

وأشار جروسي إلى أنه نظراً لوجود "بنك" لليورانيوم منخفض التخصيب لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في كازاخستان، "فلدينا مكان يمكن تخزينه فيه بأمان".

وأضاف أن هذا "قد يكون" مقبولاً لدى كل من الولايات المتحدة وإيران. إلا أن مصير هذا المخزون لن يتحدد إلا من خلال المفاوضات النووية التي من المفترض أن تلي اتفاقاً بشأن مذكرة التفاهم.

وتتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ فترة طويلة مسؤولية مراقبة البرنامج النووي الإيراني، وقد فرضت برنامجاً صارماً للتحقق كجزء من الاتفاق النووي الذي وقّعته طهران عام 2015 مع إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما وقوى عالمية أخرى.

إلا أن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تراجع بشكل ملحوظ بعد انسحاب ترمب من ذلك الاتفاق في ولايته الأولى، ولم تتمكن الوكالة من تفتيش المواقع النووية الرئيسية للجمهورية منذ حرب يونيو.

تصنيفات

قصص قد تهمك