
تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على آراء الجمهور بشأن خططها لإنشاء "مجلس تجارة" لإدارة العلاقات الاقتصادية مع الصين، للمضي قدماً في الإجراءات الرسمية لإنشاء هذه الآلية الجديدة، وفق "بلومبرغ".
وأعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، الثلاثاء، أنه سيُنشر إعلاناً في "السجل الفيدرالي"، لطلب التعليقات بحلول 10 يوليو بشأن مجلس التجارة الأميركي الصيني.
وتأتي هذه الخطوة بعدما التقى الرئيس ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج في بكين، الشهر الماضي، في قمة رفيعة المستوى اتفقا خلالها على إنشاء مجلس للتجارة، ومجلس للاستثمار للمساعدة في تخفيف التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكان الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير قد عرض خططاً لبدء العمل رسمياً على تشكيل "مجلس التجارة" خلال فعالية عقدت في 26 مايو في مجلس العلاقات الخارجية، مجدداً التأكيد على أن المجلس سيسعى إلى خفض الرسوم الجمركية على "سلع غير حساسة" بين البلدين بما لا يقل عن 30 مليار دولار.
وقال جرير: "بالنسبة لي، هذه خطوة إيجابية. أعتقد أن هناك مستوىً معيناً من التبادل التجاري يمكن للطرفين الاتفاق عليه، ونقول: نعم، ينبغي أن نتبادل هذه السلع".
وأعلنت الدولتان، أن المناقشات ستغطي صادرات بقيمة 30 مليار دولار أو أكثر من كل منهما، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من حجم التجارة الأميركية الصينية في السلع والخدمات، والتي تتجاوز 650 مليار دولار، وفق بيانات أميركية صدرت في عام 2024.
وناقش المسؤولون إعطاء الأولوية للسلع منخفضة التقنية والسلع الاستهلاكية لتخفيض الرسوم الجمركية، على الرغم من أن المسؤولين طرحوا أيضاً آليات التجارة المدارة التقليدية، مثل التزامات الشراء الصينية والحصص وغيرها من الأدوات لتحقيق التوازن في التدفقات التجارية.
"حرب الرسوم الجمركية"
ومع ذلك، لا يزال هناك قدر كبير من الغموض بشأن المجلسين، اللذين كانا هدفاً رئيسياً لإدارة ترمب في القمة، ومن غير الواضح مدى فعاليتهما في تسوية الخلافات القائمة منذ فترة طويلة بين الولايات المتحدة والصين بشأن المسائل الاقتصادية.
وتعمل واشنطن وبكين حالياً على الحفاظ على هدنة تجارية خففت من حدة التوتر في أعقاب حرب الرسوم الجمركية المتصاعدة التي اندلعت العام الماضي، في الوقت الذي تتعاملان فيه مع نقاط خلاف أخرى، تشمل أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران، وملف تايوان.
ونقلت مجلة "بوليتيكو" عن مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم كشف هويته، قوله: "تتطلع الإدارة إلى مزيد من التواصل مع مجتمع الأعمال بشأن هذه السياسة التاريخية التي تعكس التزامنا بتحسين إدارة التجارة بين الولايات المتحدة والصين. سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل لاحقاً".
وأكد المسؤول أن المحادثات مع الجانب الصيني، لا تزال جارية، مضيفاً أن الإدارة الأميركية ما زالت تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على بنود الإطار، وهو ما يشير إلى أن الوضوح الذي يتطلع إليه قطاع الصناعة "من غير المرجح أن يتحقق دفعة واحدة".
ويسعى ترمب إلى إعادة بناء "حواجز جمركية" في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية الصادر في وقت سابق من هذا العام، والذي ألغى الرسوم المفروضة على كل دولة على حدة بموجب قانون الطوارئ.
وبدأت إدارة ترمب إجراء تحقيقات تجارية بموجب صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جديدة، وفي أعقاب صدور حكم المحكمة العليا فرض رسوماً شاملة بنسبة 10% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974.
وفي حين من المقرر أن تنتهي صلاحية تلك الرسوم البالغة 10% في يوليو، أشار جرير إلى أن الإدارة قد تعيد فرضها إذا لزم الأمر، بينما تستمر التحقيقات الأخرى.










