قوى سياسية سودانية تتوافق في أديس أبابا على إطلاق مسار سلام | الشرق للأخبار

قوى سياسية سودانية تتوافق في أديس أبابا على إطلاق مسار للسلام

time reading iconدقائق القراءة - 4
ممثلو القوى السياسية السودانية المشاركة في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمناقشة حل الأزمة في السودان- 4 يونيو 2026 - FACEBOOK/National.Umma.Party
ممثلو القوى السياسية السودانية المشاركة في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمناقشة حل الأزمة في السودان- 4 يونيو 2026 - FACEBOOK/National.Umma.Party

أعلنت قوى سياسية ومدنية سودانية، الخميس، التوصل إلى رؤية مشتركة لتدشين مسار سلام يقود إلى إطلاق عملية سياسية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء حل سلمي مستدام في البلاد.

وجاء هذا التوافق بعد اجتماعات تشاورية عقدتها 5 حركات سياسية سودانية ومنظمات وشخصيات من المجتمع المدني، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأربعاء والخميس.

وضمت القوى الموقعة على الإعلان كلاً من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود"، والكتلة الديمقراطية - قوى الحرية والتغيير، وحزب البعث العربي الاشتراكي - الأصل، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، إضافة إلى شخصيات ومنظمات مدنية ونسوية وشبابية.

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 حرباً بين القوات المسلحة السوداني من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، على خلفية مشكلات تتعلق بالاندماج داخل المؤسسة العسكرية الرسمية، حيث تتواصل المواجهات بين الجانبين، في وقت أخفقت كل محاولات ومساعي وقف النزاع.

"مصالحة مجتمعية شاملة"

وبحسب البيان الذي تحصلت "الشرق" على نسخة منه، تم التوافق على إطلاق عملية سياسية عبر لجنة تحضيرية، بما يضمن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، وتحقيق العدالة الشاملة، ومعالجة جذور الأزمة التي تشهدها البلاد.

وأكد المشاركون في اجتماعات أديس أبابا أن هذا التوافق "يعكس إرادة متزايدة لدى القوى السياسية والمدنية في السودان للعمل المشترك من أجل إنهاء معاناة المواطنين جراء الحرب، والتصدي لخطابات الكراهية والعنصرية، وتعزيز الحوار، ووقف التمزق الذي أصاب النسيج الاجتماعي السودان".

وشددت القوى المشاركة على ضرورة وقف الحرب وبدء عملية سياسية تتبنى مشروعاً لإعادة بناء البلاد، ومعالجة آثار الدمار الذي خلفته الحرب، من خلال مقاربة شاملة تركز على الاستجابة للأزمة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، وتهيئة الظروف اللازمة لإنجاح العملية السياسية.

كما دعت إلى أن تقود العملية السياسية إلى مصالحة مجتمعية شاملة، والتوافق على عقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة، ومعالجة التهميش والفقر، واحترام حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الجنائية ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، إلى جانب تطبيق العدالة الانتقالية ومعالجة الآثار الاجتماعية والنفسية للنزاع.

ودعت القوى السودانية جميع الأطراف الوطنية، إلى جانب القوى الإقليمية والدولية الداعمة للسلام، إلى تعزيز الجهود الرامية لإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام مستقبل يقوم على السلام والاستقرار والحرية والعدالة والتنمية.

وتنظم هذه الاجتماعات في أديس أبابا "الآلية الخماسية" المعنية بالأزمة السودانية، والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيجاد)، وتعمل منذ أشهر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، ودعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب واستئناف المسار السياسي.

وفي مايو الماضي، قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، إن "هناك ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل يتوافق ويتواثق فيه السودانيون"، لافتاً إلى أن "الحكومة ستقدم كل ما يلزم لإنجاح الحوار الذي سيتم داخل السودان".

وأكد البرهان أن "الخرطوم لن تقبل بنتائج مؤتمرات الحوار التي تُجرى خارج السودان"، مشدداً على أن "الجيش السوداني هو صمام أمان ووحدة البلاد واستقرارها، وسيواصل تطهير كل ربوع السودان من التمرد"، وفق وصفه.

وتحذر الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من تفاقم الأوضاع في السودان، حيث يواجه نحو 19.5 مليون شخص، أي نحو 41% من إجمالي سكان البلاد، مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط توقعات بأن تزداد الأوضاع سوءاً خلال "موسم العجاف" المقبل.

وأكد تقرير أصدرته المنظمة الدولية في منتصف مايو، أن أي تحسن في الوضع مرهون بوقف الأعمال القتالية، وتحسين الوصول الإنساني، وتوسيع نطاق المساعدات، محذراً من أن استمرار العنف سيجعل تحقيق أي تحسن خلال عام 2026 أمراً غير مرجح.

تصنيفات

قصص قد تهمك