بوتين يكشف تفاصيل رسالة زيلينسكي مع رجل أعمال روسي زار كييف | الشرق للأخبار

بوتين يكشف تفاصيل زيارة رجل أعمال روسي إلى كييف لمقابلة زيلينسكي

الرئيس الروسي: كييف تطلب عقد لقاءات لكنها في الوقت نفسه ترتكب "جرائم مروعة"

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتوسط رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف ورئيسة تنزانيا سامية حسن في الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الدولي بسانت بطرسبرج  في روسيا. 5 يونيو 2026 - Reuters
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتوسط رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف ورئيسة تنزانيا سامية حسن في الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الدولي بسانت بطرسبرج في روسيا. 5 يونيو 2026 - Reuters

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن رجل أعمال روسياً زار كييف قبل ثلاثة أسابيع، والتقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي طلب عقد لقاء مع بوتين لإنهاء الحرب بين البلدين.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن بوتين قوله، خلال مشاركته في الجلسة العامة لمنتدى بطرسبرج الاقتصادي الدولي، إن رجل أعمال روسي تلقى دعوة للسفر إلى كييف.

وذكر الرئيس الروسي: "قبل 3 أسابيع، تلقيت اتصالاً من رجل أعمال روسي، وهو معرفة قديمة.. أنا أثق به، إنه شخص محترم".

وأضاف أن "رجل الأعمال تلقى دعوة إلى كييف، ولم يرسله الكرملين إلى هناك.. ذهب والتقى رئيس نظام كييف (زيلينسكي)، وعاد إلى موسكو ومعه الخبر: بالإضافة إلى مقترح تبادل كل الجثث، كان الأهم أن زيلينسكي طلب اجتماعاً".

وقال بوتين إن بلاده لم ترفض التفاوض أبداً، لكنها لا تنوي "الانتقال من الفارغ إلى الفراغ.. هنا.. لا أحد يريد اتفاقيات مثل اتفاقيات مينسك".

وأضاف: "لم أرفض أبداً (لقاء زيلينسكي)، لكن أن نجتمع لمجرد تكرار الكلام نفسه دون نتيجة، كما يُقال، فهذا أمر أعرفه ومررت به من قبل".

وكان زيلينسكي وجه رسالة مفتوحة إلى الرئيس الروسي اقترح فيها اللقاء للاتفاق على إنهاء الحرب بين البلدين.

وكشف الرئيس الروسي أن المحادثة مع رجل الأعمال جرت في 21 مايو، وفي اليوم الثاني والعشرين، هاجمت القوات الأوكرانية سكناً جامعياً في جمهورية لوجانسك الشعبية، وأودى الهجوم بحياة أطفال ومراهقين.

وأضاف أن كييف تطلب عقد لقاءات، لكنها في الوقت نفسه ترتكب "جرائم مروعة"، مشيراً إلى الهجوم على مدينة ستاروبيلسك، وقال بوتين: "ماذا يعني هذا؟ إنهم يطلبون لقاءات، ويرتكبون مثل هذه الجرائم المروعة، مثل قتل الأطفال".

ووصف الرئيس الروسي الهجوم على ستاروبيلسك بأنه "جريمة بشعة"، وقال: "في 22 مايو، شنت القوات الأوكرانية هجوماً إرهابياً مروعاً على سكن طلابي في جمهورية لوجانسك الشعبية، ما أسفر عن مقتل أطفال ومراهقين.. لقد كانت جريمة بشعة.. لم تكن هناك أي منشأة عسكرية في الموقع، ولا حتى مركبة عسكرية واحدة في الجوار".

شرعية زيلينسكي

وكان الرئيس الروسي أثار، خلال اجتماع مع وكالات الأنباء العالمية على هامش منتدى بطرسبرج الاقتصادي الدولي، الخميس، مسألة شرعية فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى انتهاء ولايته الدستورية في مايو 2024.

وقال بوتين: "الدوائر الحاكمة في كييف غير مهتمة بوقف حقيقي للأعمال القتالية، لأنه عندها سيكون من غير المرجح أن تبقى للأشخاص الموجودين في السلطة، سأقولها بحذر، آفاق جيدة للاحتفاظ بها.. بالإضافة إلى ذلك، هناك مشاكل اقتصادية يجب حلها".

وذكّر بوتين بأن ولاية زيلينسكي كرئيس انتهت في مايو 2024، قائلاً: "في نهاية العام الماضي، وبداية هذا العام، تحدث الكثير والكثير عن الانتخابات في أوكرانيا.. أين هي هذه الأحاديث الآن؟".

وأضاف: "إذا وقفنا على وجهة نظر أولئك الذين يعتقدون أن الرئيس زيلينسكي مدد صلاحياته بشكل قانوني، فقد مرت سنتان حتى الآن، والآن، ماذا، هل سينتخب لخمس سنوات أخرى؟ هذا غير مسموح به في الدستور.. فترتان فقط مدة كل منهما 5 سنوات، أي ما مجموعه عشر سنوات، فأين نضع السنتين اللتين هو في السلطة فيهما الآن؟ أسئلة كثيرة".

وشدد بوتين على أن رغبة روسيا في توقيع أي وثائق مع كييف مع ممثل شرعي "ليست مجرد نزوة"، مشيراً إلى أن أي دولة في موقع روسيا "يجب أن توقع وثائق من هذا القبيل مع أشخاص شرعيين من حيث الدستور، القانون الأساسي للدولة الشريكة".

ووصف الرئيس الروسي الاتفاقيات المحتملة بين روسيا وأوكرانيا بأنها ستكون، دون مبالغة، "وثائق تاريخية".

كما أوضح أن الاتفاقيات من جانب كييف يمكن أن يوقعها أشخاص مختلفون، بما في ذلك رئيس المجلس الأعلى (البرلمان الأوكراني) أو زيلينسكي نفسه، وذلك يعتمد على الوثيقة وعواقبها القانونية، وقال: "لا يمكننا التوقيع إلا مع الأشخاص الذين هم، بالمعنى الكامل للكلمة، شرعيون لتوقيع وثائق من هذا القبيل".

وعن الكلمات التي يمكن أن يتبادلها مع زيلينسكي إذا انتهى النزاع، قال بوتين: "كحد أدنى، يمكن ويجب أن يقال: 'الحمد لله أن كل شيء انتهى'".

رد زيلينسكي

في المقابل، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت لاحق من مساء الجمعة، عن خيبة أمله من تصريحات بوتين واعتباره إياها دليلاً على أن الرئيس الروسي لا يريد إنهاء الحرب.

وكتب زيلينسكي عبر منصة "إكس": "للأسف، يختار الجانب الروسي الحرب مرة أخرى، حيث سمع الجميع رده اليوم (على دعوة زيلينسكي للقاء).. استجابة ضعيفة".

وأضاف: "إنه (بوتين) ببساطة لا يريد إنهاء الحرب.. أعتقد أن الكثيرين حول العالم شعروا بخيبة أمل من هذا الرد.. لا يريد تغيير أي شيء، ولا يريد أن يعترف بأن هذه الحرب تجذبه هو فقط وأولئك الذين يجنون المال منه.. كانوا جميعا يبتسمون ابتسامة عريضة اليوم، وهذا يعني أن روسيا يجب أن تملك أموالا أقل، ويجب أن يكون هناك ضغط أكبر على روسيا".

وختم زيلينسكي منشوره المصحوب بمقطع فيديو يقول فيه هذا الكلام: "أشكر كل من يساعدنا.. أشكر كل من يقف مع أوكرانيا ويريد سلاماً حقيقياً".

تصنيفات

قصص قد تهمك