
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن قادة إيران "ليس أمامهم خيار" سوى التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، منتقداً المطالبين بسرعة التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلاً إن "هذه الأمور قد تستغرق سنوات".
وأضاف ترمب، في مقابلة مع برنامج Meet the Press على شبكة NBC News: "الإيرانيون أقوياء، وهناك أشياء لم يتخيلوا يوماً أنهم سيفعلونها.. لكنهم سيضطرون إلى فعلها. ليس لديهم خيار، لكن الأمر يستغرق بعض الوقت".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن قبول إيران باتفاق مع الولايات المتحدة يعد "أمراً صعباً للغاية" لطهران بعد تمتعها، على حد وصفه، بـ"هامش واسع من الاستقلالية وتعاملها مع قيادات أميركية ودولية ضعيفة وغير فعَّالة".
وقال إن تلك القيادات سمحت لإيران بالإفلات من العقاب، ولذلك فهي "لا تصدق أنه تم قطع رأسها فعلياً"، في إشارة إلى سلسلة اغتيالات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد قادة إيرانيين منذ نهاية فبراير الماضي.
وتابع ترمب: "على مدى 47 عاماً، أفلتوا من العقاب، وفعلوا كل ما أرادوه.. كان ينبغي التعامل مع هذا الأمر قبل وقت طويل، سواء من جانب رؤساء أميركيين سابقين أو دول أخرى.. لقد كانوا قريبين جداً من امتلاك سلاح نووي مرتين"، على حد وصفه.
وأضاف الرئيس الأميركي، في إشارة إلى القادة الإيرانيين: "هؤلاء الأشخاص يقاتلون منذ 47 عاماً.. لقد قتلوا أميركيين، وتسببوا في بتر أرجلهم وأذرعهم، وتعرضت وجوههم لتشوهات بالغة ومروعة".
مقارنة بحرب فيتنام
وقارن ترمب مدة الصراع الحالي بحرب فيتنام، قائلاً: "أنا أتحرك بسرعة كبيرة. نحن في الشهر الثالث فقط.. تعلمون أن حرب فيتنام استمرت 19 عاماً. أنا في شهري الثالث، وكل ما يفعلونه هو التساؤل: متى ستنتصر؟ لو كنت ديمقراطياً لما كان أحد يتحدث بهذه الطريقة، لكن هذا لا يهمني.. لقد اعتدت على ذلك".
وأضاف الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة "دمرت الجيش الإيراني بالكامل حتى الآن"، لكنه أشار، في الوقت نفسه، إلى أن طهران لا تزال تمتلك بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتابع: "تم القضاء على معظم مصانع المسيّرات، ومعظم منصات الإطلاق، ومعظم مناطق تصنيع الصواريخ. لكن لا تزال لديهم قدرات. لديهم بعض الصواريخ والمسيّرات".
ومضى يقول: "إذا تحدثنا بالأرقام، فأعتقد أنهم لا يزالون يحتفظون بنحو 21% إلى 22% من صواريخهم. إنه عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس كما كان عندما قمنا بشن الهجوم لأول مرة".
ولا تزال الولايات المتحدة وإيران مختلفتين بشأن عدة تفاصيل تتعلق بمذكرة التفاهم، وفقاً لمسؤولين أميركيين مشاركة في جهود الوساطة.
وطلب ترمب، الجمعة الماضي، إدخال تعديلين على نَص المذكرة، فيما أبلغ الإيرانيون الجانب الأميركي أنهم سيطلبون بدورهم بعض التعديلات.
وتنتظر الولايات المتحدة الرد الرسمي الإيراني، لكن المصادر أكدت أن الفجوات بين الطرفين لا تزال محدودة نسبياً.








