
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن الصين تُدرّب القوات الروسية للقتال في أوكرانيا، في انتقاد شديد من بروكسل لدور بكين في الصراع، وتأتي هذه التصريحات بينما يدرس التكتل اتخاذ موقف اقتصادي وأمني أكثر صرامة تجاه بكين، حسب ما أوردت "بلومبرغ".
وصرحت كالاس، الاثنين، عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورج: "لقد تحققنا الآن من التقارير التي تفيد بأن الجيش الصيني يُدرّب عسكريين روس للقتال في أوكرانيا. ونحن بصدد تقييم التداعيات بعناية".
ولم تُحدد كالاس نوع التقارير أو تُقدّم تفاصيل عنها. وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت الشهر الماضي، بأن الجيش الصيني درّب سراً نحو 200 عسكري روسي في الصين، أواخر العام الماضي، وعاد بعضهم منذ ذلك الحين للقتال في أوكرانيا.
وذكر التقرير، الذي استند إلى وكالات استخبارات ووثائق أوروبية، أن جلسات التدريب السرية ركزت على استخدام الطائرات المسيّرة، وتمّ تحديدها في اتفاقية وقّعها ضباط روس وصينيون رفيعو المستوى في بكين في يوليو الماضي.
وكانت الصين قد نفت سابقاً تقرير "رويترز"، واصفةً إياه بأنه محاولة أوروبية للتنصل من مسؤولية الحرب.
"شريان حياة اقتصادي"
وحافظت بكين على حيادها تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا، بينما تُوفر في الوقت نفسه شريان حياة اقتصادي بالغ الأهمية لموسكو.
كما زوّدت شركات صينية روسيا بتقنيات ذات استخدام مزدوج، بما في ذلك قطع غيار الطائرات المسيّرة، ما استدعى فرض عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. والاثنين، أضاف الاتحاد الأوروبي شركتين مصنّعتين مقرهما في البر الرئيسي للصين، وشركتي شحن مقرهما في هونج كونج إلى قائمة العقوبات.
واتُهمت شركتا "شنتشن مينج هواشين" و"شينشيانج ريتشفول"، على التوالي، بتزويد الجيش الروسي بمكونات طائرات مسيّرة ومواد كيميائية مضافة لزيوت التشحيم الميكانيكية.
كما فُرضت عقوبات على شركتي "جلوري شيبينج هونج كونج" و"نورد أكسيس" لتسهيلهما شحن وتصدير النفط الروسي، وفقاً لوثيقة صادرة عن الاتحاد الأوروبي تُفصّل أحدث العقوبات.
وأدى دعم الصين لروسيا إلى توتر علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي منذ غزو أوكرانيا في عام 2022. وقد زاد الفائض التجاري الصيني الهائل من حدة التوتر في العلاقات، حيث يدرس الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات تقييدية جديدة ضد بكين لمعالجة اختلال التوازن التجاري المتزايد.
ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي، الخميس، لمناقشة فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية في الصين. ومن المتوقع أن يلتقي مفوض التجارة في الاتحاد، ماروش سيفكوفيتش، مع وزير التجارة الصيني وانج وينتاو في بروكسل نهاية الشهر.








