بريطانيا.. مستشار بيرنهام يدعو للاقتراض لتمويل البنى التحتية | الشرق للأخبار

بريطانيا.. مستشار بيرنهام يدعو إلى الاقتراض لتمويل الاستثمار في البنى التحتية

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام خلال فعالية في لندن. 9 يوليو 2024 - REUTERS
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام خلال فعالية في لندن. 9 يوليو 2024 - REUTERS

دعا مستشار آندي بيرنهام الاقتصادي إلى اقتراض مليارات الجنيهات الإسترلينية الإضافية لتمويل الاستثمار في البنى التحتية، في إشارة إلى سعي المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر، للخروج عن السياسات التي انتهجها رئيس الحكومة، حسبما أفادت به صحيفة "الجارديان".

وقال جيم أونيل إنه يريد من الحكومة إنشاء هيئة مستقلة للإنفاق على البنى التحتية على غرار مكتب مسؤولية الميزانية (OBR)، ما يتيح لها إنفاق مبالغ أكبر بكثير على المشاريع الكبرى.

وأضاف: "هناك مجال أوسع بكثير للاقتراض للاستثمار في ظل القواعد المالية الحالية، وعلى وزير المالية القادم استغلال ذلك. بإمكاننا بذل المزيد لدعم مشاريع البنية التحتية، وهذا ما يجب علينا فعله".

وقد يزيد الاقتراض الإضافي من المخاوف في أسواق السندات بشأن احتمالية تشكيل حكومة بقيادة بيرنهام، على الرغم من أن أونيل أكد أنه سيظل متوافقاً مع القواعد المالية الحكومية وسيوفر شفافية كافية لطمأنة المستثمرين.

وسيُحتسب الاقتراض الإضافي ضمن الميزانية العمومية للحكومة، ولكن بموجب تعديلات راشيل ريفز على القواعد المالية، يمكن موازنته بالأصول التي يُموّلها.

ومع ترجيح تولي بيرنهام منصب رئيس الوزراء خلفاً لستارمر، تتجه الأنظار إلى سياساته المحتملة، لا سيما في المجال الاقتصادي، حيث يُنظر إليه على أنه أكثر ميلاً لليسار من الحكومة الحالية.

وسيلقي عضو البرلمان عن دائرة ماكرفيلد خطاباً الأسبوع المقبل يُفصّل فيه برنامجه المحتمل، بما في ذلك إجراءات هامة بشأن نقل الصلاحيات.

فريق بيرنهام الاقتصادي

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، استشار بيرنهام 3 من كبار الاقتصاديين في سعيه لوضع اللمسات الأخيرة على أجندته السياسية وهم آندي هالدين، الخبير الاقتصادي السابق في بنك إنجلترا، وريتشارد هيوز، الرئيس السابق لمكتب مسؤولية الميزانية، وأونيل، كبير الاقتصاديين السابق في جولدمان ساكس.

كما يدرس بيرنهام اختيار وزير المالية، حيث يبرز إد ميليباند، وزير الطاقة، وويس ستريتينج، وزير الصحة السابق، كأبرز المرشحين.

وفي العام الماضي، تعرض بيرنهام لانتقادات بعد تحميله جزئياً مسؤولية ارتفاع تكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة، إثر تصريحاته التي قال فيها إن بريطانيا لا ينبغي أن تبقى "رهينة" لأسواق السندات. وأثارت تلك التصريحات تكهنات بشأن احتمال تخليه عن الأهداف المالية التي تلتزم بها الحكومة إذا ما وصل إلى رئاسة الوزراء.

لكن خلال حملته الانتخابية لمقعد ماكرفيلد، صرّح بيرنهام بأنه سيلتزم بالقواعد المالية الحالية وتعهدات حزب العمال في برنامجه الانتخابي بعدم رفع ضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة أو التأمين الوطني.

وكشفت صحيفة "الجارديان"، الاثنين، أن فريق بيرنهام الانتقالي قد تواصل مع أونيل بشأن توليه منصباً حكومياً، ربما كمستشاره الاقتصادي الرئيسي في داونينج ستريت. 

وتشمل المناصب المحتملة الأخرى العودة إلى وزارة الخزانة، حيث كان وزيراً في حكومة المحافظين، أو العمل كمستشار بورنهام لشؤون نقل الصلاحيات.

وامتنع أونيل عن التعليق، لكنه قال إنه يعتقد أن على بيرنهام بذل المزيد من الجهود في إطار القواعد المالية لزيادة الإنفاق على البنى التحتية.

وقد دعا بيرنهام إلى زيادة الإنفاق على مشاريع النقل في شمال إنجلترا، مثل محطة مترو الأنفاق الجديدة في مانشستر بيكاديللي.

وسبق لأونيل أن ترأس شراكة "نورثرن باورهاوس" وكان من أشدّ المؤيدين لمقترحات مشروع السكك الحديد "نورثرن باورهاوس"، وأضاف أونيل أن "أسواق السندات ستكون أكثر استعداداً لقبول الدين الإضافي، إذا تولّته جهة مستقلة تنشر حساباتها حول مدى مساهمة مشاريع مُحدّدة في تعزيز النمو".

ويمكن تحقيق ذلك بتحويل الهيئة الوطنية لتحويل البنى التحتية والخدمات (نيستا)، وهي وكالة تابعة لوزارة الخزانة، إلى منظمة مستقلة. 

وقال: "نحن بحاجة إلى نيستا ككيان منفصل وأكثر شفافية. عندها سيحصل الجمهور، وكذلك الأسواق المالية، على فهم أوضح لتأثيرات المضاعف على النمو".

وفي مقابلة حديثة مع قناة "سكاي نيوز"، قال أونيل: "أعتقد أن آندي قد يبحث في إنشاء هيئة أكثر شفافية للجمهور، نسخة خاصة بالبنى التحتية من مكتب مسؤولية الميزانية، حيث يمكن للبلاد بأكملها أن ترى بانتظام وبشفافية أي مشاريع البنى التحتية الكبرى ستُحدث فرقاً وأيها لن تُحدث فرقاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك