بوركينا فاسو تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا | الشرق للأخبار

بوركينا فاسو تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا

time reading iconدقائق القراءة - 3
متظاهرون يحملون لافتة بعنوان "لا لفرنسا" في عاصمة بوركينا فاسو واجا دوجو. 16 نوفمبر 2021 - REUTERS
متظاهرون يحملون لافتة بعنوان "لا لفرنسا" في عاصمة بوركينا فاسو واجا دوجو. 16 نوفمبر 2021 - REUTERS

أعلنت حكومة بوركينا فاسو، الجمعة، قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا، ‌مما يعمق قطيعة مع مستعمرتها السابقة بعد تدهور العلاقات على مدى سنوات بسبب قضايا الأمن والسيادة والتدخل الأجنبي المزعوم، فيما وصفت باريس القرار بأنه "عدائي ولا يستند إلى أي أساس".

وقال وزير الاتصالات جيلبير ويدراوجو عبر التلفزيون الرسمي: "الشروط الأساسية لتعزيز العلاقات القائمة ‌على الاحترام والثقة المتبادلين واحترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والسيادة الوطنية غير متوفرة".

وأوضح ويدراوجو ‌أن القرار دخل حيّز التنفيذ في 26 يونيو، وجاء عقب ‌مراجعة للعلاقات مع باريس، متهماً فرنسا بدعم "شبكات تخريبية" و"إرهابيين"، حسب تعبيره.

ولم تعلق وزارة الخارجية الفرنسية حتى الآن على القرار، غير أنها نفت سابقاً اتهامات ‌دعمها ‌للإرهاب.

واتهمت واجادوجو باريس بمواصلة العمل ضد مصالحها، معتبرة أنها "تدعم شبكات تخريبية وجماعات إرهابية تغرق بوركينا فاسو ومنطقة الساحل في دوامة من العنف"، في إطار ما وصفته بـ"طموحات استعمارية جديدة".

ويأتي القرار في ظل حكم المجلس العسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلاب في سبتمبر 2022، وانتهج منذ ذلك الحين سياسات تتسم بالتشدد تجاه الأصوات المعارضة، إلى جانب تصاعد التوتر مع الدول الغربية، وفي مقدمتها فرنسا.

"مسار مقلق"

من جانبها، وصفت فرنسا القرار بأنه "عدائي ولا يستند إلى أي أساس"، معتبرة أنه يعكس "المسار المقلق" الذي تسلكه السلطات في بوركينا فاسو، مؤكدة أنها تدرس اتخاذ "إجراءات متبادلة" رداً على الخطوة، وفق صحيفة "لوموند" الفرنسية.

وتشهد بوركينا فاسو، إلى جانب عدد من دول الجوار، منذ أكثر من عقد هجمات تشنها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، أسفرت عن سقوط الآلاف وتشريد الملايين.

وأكدت الحكومة في بيانها أن قرار قطع العلاقات يقتصر على الإطار المؤسسي للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ولا يمس الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية والاجتماعية التي تجمع بين الشعبين.

وكانت باريس قد تعهدت بالتخلي عن ما يُعرف بسياسة "فرانس أفريك" (Françafrique)، التي اعتمدت على الحفاظ على نفوذها في الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية من خلال التحالفات السياسية، ومنح الشركات الفرنسية امتيازات حصرية، وإبرام ترتيبات مالية غير شفافة، شملت في بعض الحالات ممارسات فساد.

تصنيفات

قصص قد تهمك