
قالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إن أوكرانيا رفضت وقف قصف بلدة كوستيانتينيفكا في شرق البلاد للسماح لروسيا بتسليم جثث عسكريين أوكرانيين، فيما أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أن معلومات استخباراتية تؤكد أن موسكو تُعد لضربة جوية واسعة النطاق ضد بلاده.
وأبلغ قادة عسكريون روس الرئيس فلاديمير بوتين، الجمعة، بأن قوات موسكو سيطرت على كوستيانتينيفكا، لكن كييف نفت ذلك قائلة إن قواتها لا تزال تسيطر على البلدة.
وأشارت روسيا إلى أنها اقترحت وقفاً لإطلاق النار يستمر ست ساعات في كوستيانتينيفكا والمناطق المحيطة بها، الاثنين، لتسهيل تسليم جثث العسكريين الأوكرانيين، وأمهلت كييف حتى الساعة (9:00 صباحاً بتوقيت جرينتش للرد).
من جهته، قال زيلينسكي في منشور على منصة "إكس": "هذا أمر معتاد من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين. تريد روسيا إزهاق مزيد من الأرواح عقب عيد الاستقلال في أميركا، وقبيل قمة حلف شمال الأطلسي الناتو في أنقرة"، محذراً من أن أي تأخير في تزويد كييف بصواريخ باتريوت "يعني قتل مزيد من المدنيين وتشجيع روسيا على مواصلة الحرب".
وحث زيلينسكي الولايات المتحدة والدول الكبرى في العالم على اتخاذ "قرارات فعالة وحماية الأرواح" عبر تقديم مساعدات عسكرية لبلاده.
وتكتسب كوستيانتينيفكا أهمية كبيرة، إذ تمثّل إحدى المدن الرئيسية ضمن خط الدفاع الأوكراني في دونيتسك، وتشكل مع مدن أخرى محوراً أساسياً في محاولة كييف منع القوات الروسية من التقدم شمالاً باتجاه كراماتورسك وسلوفيانسك.
وتُعد المدينة أقصى نقاط خط الدفاع الجنوبي ضمن ما يوصف بـ"الحزام المحصن" الأوكراني في دونباس، وهو خط من المدن والمواقع الدفاعية التي طورتها أوكرانيا على مدى سنوات، وتحول منذ بدء الحرب إلى ركيزة أساسية في دفاعاتها شرقي البلاد، وفق موقع Institute for the Study of War (ISW).
وتضاربت التصريحات بين روسيا وأوكرانيا بشأن السيطرة على مدينة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية.
محادثة "جيدة للغاية"
والسبت، دعا الرئيس الأوكراني نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى "عزم أميركي" للمساعدة في إنهاء الحرب الأوكرانية مع روسيا، فيما قالت موسكو إن "العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا ستستمر".
وذكر زيلينسكي أنه أجرى محادثة "جيدة للغاية" مع ترمب، ناقشا خلالها الوضع على خط المواجهة، مضيفاً: "هناك احتمال حقيقي لإنهاء هذه الحرب، وسيكون للعزم الأميركي أهمية حاسمة".
وأوضح زيلينسكي أنه اتفق مع ترمب على "مواصلة المحادثات"، بشأن الحرب المستمرة منذ أكثر من سنوات، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ستعقد الأسبوع الجاري في تركيا.
ويأتي ذلك بعد أيام من تشكيك زيلينسكي في قدرة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على مخاطبة روسيا، بعدما تعرضت كييف لواحد من أعنف الهجمات الروسية منذ اندلاع الحرب.
إطلاق سراح أسرى وتبادل حثامين جنود
وفي يونيو الماضي، ذكرت وكالات أنباء روسية حكومية، أن موسكو وكييف أتمتا عملية تبادل لأسرى الحرب، حيث سلمت كل منهما 160 شخصاً.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان عبر منصة "إكس" إن جميع الأسرى كانوا محتجزين منذ عام 2022.
وأوضح زيلينسكي أن من بين المفرج عنهم أفراد من القوات المسلحة الأوكرانية، وجهاز النقل الخاص الحكومي، وقوات الحرس الوطني، وحرس الحدود، مضيفاً أنهم "دافعوا عن أوكرانيا في ماريوبول وأزوفستال، وكذلك في قطاعات دونيتسك ولوجانسك وخاركيف وزابوروجيا وكييف وتشيرنيهيف وسومي".
وكانت وزارة الدفاع الروسية ذكرت، في بيان عبر "تليجرام"، أنه "في 11 أبريل، أُعيد 175 جندياً روسيا من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف. وفي المقابل، نُقل 175 أسير حرب من القوات المسلحة الأوكرانية"، في عملية تبادل أسرى بوساطة إماراتية.
وأضافت أن الإمارات قدمت وساطة إنسانية خلال عملية إعادة الجنود الروس من الأسر.
وأفاد مصدر مطلع لوكالة "سبوتنيك"، آنذاك، بأن روسيا سلمت 1000 جثة لجنود أوكرانيين سقطوا في المعارك إلى أوكرانيا، بينما تسلمت في المقابل 41 جثة لجنود روس.









