أمريكا تعلن انتقال لبنان وإسرائيل لمرحلة تنفيذ اتفاق الإطار | الشرق للأخبار

مسؤول أميركي: لبنان وإسرائيل انتقلا إلى مرحلة تنفيذ الاتفاق الإطاري

سفير أميركا في بيروت: التحضيرات جارية لتنفيذ ما يتعلق بـ"المناطق التجريبية"

time reading iconدقائق القراءة - 5
مباني تعرضت لتدمير وأضرار جراء القصف الإسرائيلي جنوب لبنان بينما يبدو علم إسرائيل معلقاً على أحدها- 5 يوليو 2026 - Reuters
مباني تعرضت لتدمير وأضرار جراء القصف الإسرائيلي جنوب لبنان بينما يبدو علم إسرائيل معلقاً على أحدها- 5 يوليو 2026 - Reuters

قال مسؤول أميركي، الخميس، إن لبنان وإسرائيل انتقلا إلى "مرحلة تنفيذ الاتفاق الإطاري"، في إشارة إلى الاتفاق الثلاثي برعاية الولايات المتحدة، الذي يضع خارطة طريق نحو التوصل إلى تسوية دائمة بين البلدين.

وفي تعليق على المحادثات المرتقبة بين البلدين في روما، أضاف المسؤول أن الاجتماع يشكّل جلسة مغلقة تتيح للحكومتين إحالة الملف إلى الفرق الفنية، التي ستتولى العمل على جميع القضايا المنصوص عليها في اتفاق الإطار.

وأوضح أن العمل في المنطقة التجريبية الأولى سيبدأ خلال أيام، فيما يجري حالياً تحديد مناطق تجريبية إضافية ووضع الخطط اللازمة لها، مشيراً إلى أن القيادة المركزية الأميركية CENTCOM تتولى التنسيق مع لبنان وإسرائيل لدفع عملية التنفيذ قدماً.

وتابع المسؤول: "سنبدأ قريباً التواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سيادتها بشكل فعّال في هذه المناطق، وفي مختلف أنحاء البلاد".

وفي 26 يونيو، وقَّع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً، يتضمن بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.

"المناطق التجريبية"

وفي وقت سابق الخميس، قال السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، إن التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتفق عليه في ما يخص "المناطق التجريبية"، وذلك، خلال لقائه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيروت.

وذكرت الرئاسة اللبنانية أن عون أكد خلال اللقاء ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية والتقيد بما ورد في صيغة الإطار التي أعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن.

وشدّد على ضرورة وقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها.

وأشار السفير الأميركي إلى أن وفداً عسكرياً أميركياً سيصل إلى بيروت خلال أيام للتنسيق وتحديد آلية التنفيذ ميدانياً، وشدد على أنه "من الضروري عدم حصول أي فراغ لدى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة المحددة، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الأرض".

اقرأ أيضاً

لماذا يتعثر تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل؟

تكشف أزمة تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل أن العقبة تتجاوز الترتيبات الأمنية إلى صراع على مستقبل سلاح حزب الله ودوره.

وينص الاتفاق الإطاري الثلاثي على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، على أن يمثلا المرحلة الأولى في مسار يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية، وفق ترتيبات أمنية وآلية تنفيذ مرحلية.

وذكرت مصادر عسكرية لـ"الشرق" الخميس، أنه لم يُحدد حتى الآن موعد وصول رئيس لجنة التنسيق العسكرية الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، المكلف بالتنسيق وتحديد آلية انسحاب إسرائيل من "المناطق التجريبية".

في المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الخميس، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية"، بجنوب لبنان "حتى يتم نزع سلاح حزب الله".

وأضاف كاتس: "لم نطلب إذناً من أحد للدخول إلى لبنان، ولسنا بحاجة إلى إذن للبقاء فيه"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "هآرتس".

اجتماعات روما

وفي ما يتعلق بمسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، قالت مصادر لـ"الشرق"، الأربعاء، إن الاجتماع الذي كان مقرراً يومي 14 و15 يوليو الحالي في العاصمة الإيطالية روما، لا يزال غير مؤكد.

وذكرت المصادر أن سبب عدم حسم موعد الجولة السادسة من المحادثات يعود لأن لبنان يشترط البدء بتنفيذ المناطق التجريبية، وذلك قبل انعقاد الاجتماعات مع الجانب الإسرائيلي.

وأوضح السفير الأميركي في بيروت أن انتقال الاجتماعات من واشنطن إلى العاصمة الإيطالية مرده إلى "أسباب تقنية" فقط تتصل بتسهيل تنقل السفراء وأعضاء الوفود.

وأضاف أن اجتماع روما له "طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الإطار لا سيما فيما يخص تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين أو تقنيين تبعاً للمواضيع المطروحة".

وأكد عيسى أن ما سيجري في روما هو "استكمال ما اتفق عليه في واشنطن"، مشيراً إلى اجتماعات عدة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها.

ودخل لبنان في مسار تفاوضي رسمي غير مسبوق مع إسرائيل عبر جولات محادثات في واشنطن، تُوجت بتوقيع اتفاق إطاري ثلاثي برعاية أميركية نص على ترتيبات أمنية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وبسط سيطرة الجيش اللبناني، على أن يتم استكمال المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.

ومنذ أن بدأت إسرائيل مهاجمة لبنان مطلع مارس الماضي، بعد ضربات صاروخية شنها "حزب الله" رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، أعلنت حكومة بنيامين نتنياهو أنها تريد بسط سيطرتها على جنوبي لبنان حتى نهر الليطاني الذي يصب في البحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية.

تصنيفات

قصص قد تهمك