اليمن: الحوثيون يعطلون الناقل الوطني لصالح ماهان الإيرانية | الشرق للأخبار

اليمن: الحوثيون يرفضون تشغيل الناقل الوطني في مطار صنعاء لصالح "ماهان" الإيرانية

time reading iconدقائق القراءة - 4
جانب من اجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني. 10 يوليو 2026 - sabanew.net
جانب من اجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني. 10 يوليو 2026 - sabanew.net

اتهم مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة، جماعة الحوثي برفض مبادرات الحكومة لتشغيل رحلات تجارية من مطار صنعاء بواسطة الخطوط الجوية اليمنية، والإصرار على تعطيل الناقل الوطني وإحلال شركة "ماهان" الإيرانية محله لتسيير رحلات بين صنعاء وطهران، قائلاً إن ذلك يخدم الأجندة الإيرانية ويكرّس استخدام اليمن ساحة للابتزاز العابر للحدود.

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي للمجلس برئاسة رشاد العليمي، وبحضور جميع أعضائه ورئيس الوزراء شائع الزنداني، خُصص لمناقشة المستجدات الوطنية والإقليمية والسياسات المقترحة للتعاطي معها على كافة المستويات، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

وذكر المجلس أنه ناقش طلباً قدمته إيران، عبر قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لتسيير رحلة تابعة لشركة "ماهان" من طهران إلى صنعاء، بهدف إعادة عناصر حوثية سبق نقلها من مطار صنعاء، الخاضع لسيطرة الجماعة، في 3 يوليو 2026.

ووصف المجلس الرحلة التي نُقلت عبرها تلك العناصر بأنها "انتهاك صريح لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحدٍ سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وناقش المجلس إمكانية إعادة العناصر الحوثية عبر طائرة يتم استئجارها بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من الاعتماد على شركة طيران أجنبية تخدم مصالح الحوثيين ومن يقف خلفهم، بحسب "سبأ".

رحلات إيرانية خارج الأطر القانونية

وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن الحكومة والقوات المسلحة ستتخذان جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لمنع أي محاولة جديدة لانتهاك سيادة اليمن، أو فرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة، محملاً إيران وجماعة الحوثي كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذه الانتهاكات.

وجدد المجلس دعوته لإيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لليمن، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، والتوقف عن استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، ومضاعفة معاناة الشعب اليمني وتقويض فرص السلام والاستقرار التي يتطلع إليها جميع اليمنيين.

وذكرت "سبأ" أن المجلس استعرض مجمل المبادرات التي قدمتها الحكومة، لضمان استمرار الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، وفي مقدمتها تشغيل الرحلات المنتظمة بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان، بما يكفل تخفيف معاناة المواطنين، أسوة بما هو معمول به في بقية المطارات اليمنية الواقعة تحت إدارة الدولة.

وأشار المجلس إلى أن تلك الجهود الإنسانية قوبلت بإجراءات أحادية من قبل جماعة الحوثي، كان أبرزها "الاستيلاء على 4 طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية عام 2024، وتعطيل عمل الشركة الوطنية، قبل أن تقود مغامراتها العسكرية إلى جر البلاد إلى أتون الصراعات الإقليمية، وتدمير تلك الطائرات وإلحاق أضرار جسيمة بمقدرات الشعب اليمني".

وأكد المجلس أن الحكومة، وبرغم تلك الممارسات، واصلت تقديم المبادرات الرامية إلى تشغيل رحلات تجارية بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية لتسهيل حركة المسافرين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية، إلا أن جماعة الحوثي رفضت تلك المبادرات.

تعطيل الناقل الوطني

وذكر أن جماعة الحوثي أصرت على تعطيل الناقل الوطني، في خطوة استهدفت "خنق وحصار الشعب اليمني ومفاقمة معاناته، وإحلال شركة (ماهان) الإيرانية محل الخطوط الجوية اليمنية لتسيير رحلات بين صنعاء وطهران، في خطوة لا تخدم إلا الأجندة الإيرانية، وتكرّس استخدام اليمن ساحة للابتزاز العابر للحدود، وتسخير مقدرات الشعب اليمني العزيز، لخدمة قيادات وأسر المليشيات، ومشروعها التخريبي".

وجدد المجلس التأكيد لأبناء الشعب اليمني، ولا سيما المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الجماعة، أن "شركة الخطوط الجوية اليمنية على أتم الاستعداد لاستئناف تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمان، وإلى أي وجهات أخرى يتم الاتفاق عليها، متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التعرض لها أو التدخل في شؤون الشركة وعملياتها الملاحية".

تصنيفات

قصص قد تهمك