بريطانيا تجري أكبر مناورة للدفاع الداخلي منذ عقود في 2027 | الشرق للأخبار

بريطانيا تجري أكبر مناورة للدفاع الداخلي منذ عقود العام المقبل

time reading iconدقائق القراءة - 4
جنود من الجيش البريطاني من اللواء القتالي المدرع الثاني عشر خلال تمرين الاستجابة الفورية التابع لحلف الناتو في منطقة تدريب دراوسكو بومورسكي ببولندا. 15 مايو 2024 - Reuters
جنود من الجيش البريطاني من اللواء القتالي المدرع الثاني عشر خلال تمرين الاستجابة الفورية التابع لحلف الناتو في منطقة تدريب دراوسكو بومورسكي ببولندا. 15 مايو 2024 - Reuters

تعتزم بريطانيا إجراء أكبر مناورة للدفاع الداخلي منذ عقود خلال عام 2027، في إطار تعزيز جاهزية البلاد لمواجهة احتمال نشوب حرب، وفق ما أفادت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية.

وأوضح مكتب مجلس الوزراء البريطاني أن المناورة، التي تحمل اسم "عملية ألبيستون شادو" (Operation Albiston Shadow)، ستشمل على الأرجح وزراء إلى جانب مئات المسؤولين من مختلف الجهات الحكومية والقطاع العام.

وستختبر المناورة آليات التعامل مع هجمات "هجينة" تقع دون عتبة الحرب التقليدية. ولم تكشف الحكومة عن طبيعة التهديدات التي ستتم محاكاتها، إلا أنها قد تشمل هجمات إلكترونية أو أعمال تخريب أو عمليات اغتيال.

ومن المقرر أن تستمر المناورة عدة أيام، وأن تكون مكملة لتدريب أوسع ينظمه حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي تحديث رئيسي لاستراتيجية الدفاع والتأهب الوطني في المملكة المتحدة، أعلن دارين جونز، كبير أمناء الخزانة في مكتب رئيس الوزراء، إطلاق حملة جديدة في وقت لاحق من العام الجاري لرفع مستوى الوعي العام بأهمية تعزيز القدرة الوطنية على الصمود في مواجهة الأزمات.

كما نشرت الحكومة تحديثاً لسجل المخاطر الوطني، الذي يرصد مختلف التهديدات التي قد تواجه المملكة المتحدة، بدءاً من الحروب الشاملة والهجمات السيبرانية، وصولاً إلى موجات الجفاف والأوبئة.

وللمرة الأولى، أُدرج خطر التدخل في العملية الديمقراطية البريطانية ضمن السجل، إلى جانب ستة تهديدات أخرى، من بينها احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي لتسهيل تنفيذ هجمات إلكترونية أكثر تعقيداً تستهدف البنية التحتية للبيانات، وشبكات المياه، وأنظمة الشرطة.

وقال جونز في بيان مكتوب: "على مر تاريخها، تمكنت المملكة المتحدة من تجاوز تحديات تراوحت بين الأوبئة والحروب وحتى الأحوال الجوية القاسية"، مضيفاً: "من الصواب أن نواصل تقييم المخاطر التي قد نواجهها وأن نستعد لما قد يحدث".

وتابع: "شهدنا هذا العام درجات حرارة قياسية في أنحاء المملكة المتحدة خلال شهر مايو، قبل أن تُسجل مستويات أعلى مجدداً في يونيو. كما أن الذكاء الاصطناعي يتيح للمجرمين وسائل جديدة لشن هجمات إلكترونية ضدنا، لكنه في الوقت ذاته يوفر فرصاً كبيرة لاقتصادنا وأمننا".

وأكد أن "الحكومة ستبذل كل ما في وسعها، ونحن على درجة عالية من الاستعداد، لكن بإمكان الجميع أيضاً الإسهام في حماية أنفسهم وأحبائهم".

الانتقال من حالة السلم إلى الحرب

وبحسب شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، فإن تلك الحملة ستساعد البريطانيين على اتخاذ خطوات صغيرة ولكنها مهمة للاستعداد لحالات الطوارئ والاضطرابات، سواء كانت أحوالاً جوية قاسية أم هجمات إلكترونية، مما قد يؤثر على الوصول إلى الكهرباء أو المياه أو شبكة الهاتف.

وفي هذا السياق، قال جونز إن الحكومة تُسرّع خططها لتعزيز الدفاع الداخلي، بما في ذلك تحديث ما يُعرف بـ"كتاب الحرب الحكومي" (Government War Book)، وهو مخطط شامل يحدد آلية انتقال الدولة والمجتمع بأكمله من حالة السلم إلى حالة الحرب. ويتضمن ذلك تعزيز التنسيق بين السلطات العسكرية والمدنية خلال الأزمات.

ومضى الوزير البريطاني قائلاً: "سنختبر هذه الخطط بدقة من خلال أكبر مناورة للدفاع الداخلي في المملكة المتحدة منذ عدة عقود، والمقرر إجراؤها في عام 2027، لضمان جاهزيتنا الكاملة إذا وقع أسوأ السيناريوهات".

وتأتي تلك التصريحات بعد أن كشفت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية قبل أكثر من عامين أن المملكة المتحدة لم تكن تمتلك خطة وطنية للدفاع، بعدما جرى التخلي عن النسخة القديمة من "كتاب الحرب الحكومي" في السنوات التي أعقبت نهاية الحرب الباردة.

تصنيفات

قصص قد تهمك