
قال الرئيس اللاتفي إدجارس رينكيفيتش، الأربعاء، إن معلومات من دول في الناتو، بما فيها ليتوانيا ولاتفيا، تشير إلى أن موسكو حاولت مراراً القيام بأعمال تخريب، وهي المزاعم التي رفضها الكرملين، واعتبر أنها ذريعة للعسكرة ضد روسيا.
وأضاف رينكيفيتش، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الليتواني جيتاناس ناوسيدا في فيلنيوس: "المعلومات التي نتلقاها من ليتوانيا ولاتفيا ودول أخرى في الناتو، ومن مختلف الأجهزة الأمنية هناك، تُظهر محاولات عديدة للتخريب وتقويض الأمن في دولنا". ولم يُحدد رينكيفيتش الدول المستهدفة بهذه المحاولات.
وفي مقابلة نُشرت في وقت سابق، الأربعاء، قال ناوسيدا، إن ليتوانيا لديها معلومات استخباراتية تفيد بأن روسيا تُخطط لشن هجمات على البنية التحتية، مشيراً إلى أن فيلنيوس، عززت الإجراءات الأمنية حول مواقع الطاقة والنقل كإجراء احترازي.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: "هذه مجرد موجة جديدة من الأخبار الكاذبة التي تهدف إلى مواصلة غسل أدمغة الشعب وتهيئته لمزيد من العسكرة".
وأضاف: "لتحقيق ذلك، يحتاجون إلى تصوير دولة أخرى، في هذه الحالة، دولتنا، كعدو، واستخدام هذه الذريعة لمواصلة بناء البنية التحتية العسكرية لحلف الناتو بجميع أشكالها في دول البلطيق".
تحذيرات غربية
والشهر الماضي، حذّرت دولتان على الجناح الشرقي لحلف الناتو، من أن روسيا تستعد لما وصف بأنه "استفزاز" محتمل في دول البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا)، أو بولندا في محاولة لاختبار تماسك التحالف العسكري الغربي، حسبما أوردت حينها صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وأعربت مصادر غربية للصحيفة، عن مخاوف من مخاطر محتملة، لأن الكرملين يتعرض لضغوط جراء حملة الهجمات بعيدة المدى التي تشنها أوكرانيا على أهداف بالقرب من موسكو وسانت بطرسبرج.
وقالت الاستخبارات اللاتفية في وقت سابق: "نشهد مؤشرات على أن روسيا تستعد لشن استفزازات عسكرية ضد دول البلطيق أو بولندا". ومع ذلك، فإن ذلك سيكون أقل بكثير من هجوم واسع النطاق.
وأضافت المصادر: "تتوفر لدينا معلومات استخباراتية"، تفيد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يخطط لشيء ما ضد دول البلطيق".
وأشارت إلى أن بوتين ربما يكون مستعداً لاختبار مدى دعم الولايات المتحدة لبعض أصغر الدول الأعضاء في حلف الناتو (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا)، في محاولة يائسة "للمجازفة" في الوقت الذي تواجه فيه روسيا صعوبات في الحرب ضد أوكرانيا.
واعتبرت أجهزة الاستخبارات اللاتفية أن روسيا غير قادرة على فتح جبهة ثانية، لكنها تدرس شن "هجمات هجينة، مثل الصواريخ والطائرات المسيرة أو غيرها من الإجراءات التي تهدف إلى إرسال رسالة مفادها: توقفوا عن دعم أوكرانيا، وإلا ستواجهون مشكلاتكم الخاصة".








