حوادث المسيرات.. دول البلطيق تلجأ لأوكرانيا في بناء الملاجئ | الشرق للأخبار

مع تصاعد حوادث المسيرات.. دول البلطيق تلجأ لأوكرانيا في بناء الملاجئ المضادة للقنابل

time reading iconدقائق القراءة - 5

تسعى دول البلطيق إلى الاستفادة من الخبرة الأوكرانية في بناء الملاجئ المضادة للقنابل، مع تصاعد اختراق المسيرات للمجال الجوي لدول الاتحاد الأوروبي، حسبما أوردت مجلة "بوليتيكو" في نسختها الأوروبية.

وقال إيهور فيديركو، رئيس إحدى أبرز مجموعات الصناعات الدفاعية في أوكرانيا، إن شركات من دول البلطيق (إستونيا وليتوانيا ولاتفيا) تواصلت خلال الأسابيع الأخيرة مع مصنّعي المعدات الدفاعية الأوكرانيين وخبراء الحماية المدنية لمناقشة شراء ملاجئ مضادة للقنابل.

وأضاف فيديركو، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمجلس الصناعات الدفاعية الأوكراني، على هامش منتدى "جلوبسيك" المنعقد في براج: "نعم، هذا صحيح. إنها ليست دولاً ضخمة، لكنها تحاول إيجاد أفضل الحلول لمواجهة العدوان الروسي، إن وقع، ولحماية شعوبها". 

وتابع: "نعلم أن لديهم (دول البلطيق) آليات إجلاء، لذا فهم على أهبة الاستعداد. لكنهم يدركون جيداً أن الساعات الأولى من العدوان ستكون بالغة الخطورة".

وقال فيديركو: "يطلق الروس ما بين 700 و800 مسيّرة في الليلة الواحدة. وبالنسبة لدول ليست كبيرة كأوكرانيا، ستكون كارثة".

من جانبه، قال يوري ريزينكوف، الرئيس التنفيذي لشركة Metinvest، إحدى كبرى شركات إنتاج الصلب الأوكرانية، إن شركته "أجرت محادثات أولية مع حكومات دول البلطيق حول بناء ملاجئ للحماية من هجمات المسيرات المحتملة".

وقد توسعت شركة الصلب، لتشمل بناء الملاجئ، بعد أن كانت تركز في البداية على الملاجئ المدنية، إذ تُجهّز Metinvest الآن مواقع الخطوط الأمامية الأوكرانية بملاجئ فوق الأرض وتحتها للحماية من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وقد عززت الزيادة الأخيرة في توغلات الطائرات المسيّرة في دول البلطيق، بما في ذلك الطائرات الأوكرانية التي تم تحويل مسارها بما يُعتقد أنه تدخل روسي، الاهتمام بالخبرات الأوكرانية. 

اجتماع أوروبي مرتقب

وتعكس النقاشات حول الملاجئ المضادة للقنابل قلقاً متزايداً على الجناح الشرقي لحلف الناتو، إزاء حجم وكثافة حملة الطائرات المسيّرة الروسية ضد أوكرانيا، والمخاوف من أن أي توغل محدود أو هجوم عابر قد يُربك الدفاعات في المراحل الأولى من أي نزاع.

وفي ظل حالة التأهب القصوى، تتوجه رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ومفوض الدفاع، أندريوس كوبيليوس، إلى ليتوانيا، الثلاثاء، لعقد اجتماع مع رئيسة الوزراء، إنجا روجينين، وقادة دول البلطيق الآخرين.

وكثّفت روسيا من هجماتها الجوية على الدفاعات الأوكرانية، مستخدمةً أسراباً من الطائرات المسيّرة والصواريخ، حيث أطلقت مئات الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد" إيرانية الصنع، إلى جانب صواريخ باليستية وصواريخ كروز.

ويخشى المسؤولون في دول البلطيق، من أن صغر مساحتها الجغرافية وكثافة سكانها في المدن، لن يترك لها مجالاً للخطأ في حال وقوع هجوم واسع النطاق.

ومع ازدياد إنتاج روسيا للطائرات المُسيّرة، وتحذير وكالات الاستخبارات الأوروبية من أن موسكو "قد تُشكّل تهديداً عسكرياً مباشراً لحلف الناتو في غضون سنوات، تسارع حكومات الأطراف الشرقية للحلف إلى الاستفادة من الخبرات الأوكرانية.

حوادث المسيرات

والأسبوع الماضي، تم نقل رئيس ليتوانيا ورئيس وزرائها على وجه السرعة إلى ملاجئ تحت الأرض، ودُعي سكان فيلنيوس إلى الاحتماء، بعد أن اخترقت طائرة مسيّرة المجال الجوي للبلاد.

كما أعلنت وزارة الدفاع الليتوانية رصد مسيّرة بالقرب من الحدود مع بيلاروس، وأكدت تفعيل مهمة مراقبة المجال الجوي لحلف الناتو في دول البلطيق. 

وقال ناطق باسم الخارجية الليتوانية، إنه "لا توجد لديهم معلومات حول المناقشات المتعلقة بالملاجئ المضادة للقنابل، لكن الخبرة المكتسبة في أوكرانيا قيّمة للغاية لتعزيز جاهزية ليتوانيا، وساهمت في نقل المعرفة العملية، وتحسين كفاءاتنا... لتعزيز أنظمة الحماية المدنية والقدرة على الصمود".

وقال وزير الدفاع الليتواني، روبرتاس كاوناس، في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي: "هذا هو الواقع الجديد الذي تواجهه دول البلطيق. لذا، علينا التكيّف".

وقد أثّر هذا القلق المتزايد حتى على أسواق العقارات في دول البلطيق، ففي فيلنيوس، ظهرت عقاراتٌ ذات أقبية ومساحاتٌ تحت الأرض مُحصّنة في قوائم العقارات عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، مُسوّقةً كملاجئ مُحتملة في حال القصف أو هجمات المسيرات.

تصنيفات

قصص قد تهمك