النمسا واليونان تعطلان حزمة عقوبات أوروبية جديدة على روسيا | الشرق للأخبار

النمسا واليونان تعطلان حزمة عقوبات أوروبية جديدة على روسيا

time reading iconدقائق القراءة - 4
قادة أوروبيون خلال قمة أوكرانيا وجنوب شرقي أوروبا في كييف. 15 يوليو 2026 - REUTERS
قادة أوروبيون خلال قمة أوكرانيا وجنوب شرقي أوروبا في كييف. 15 يوليو 2026 - REUTERS

تعطّل إقرار الحزمة الحادية والعشرين من عقوبات الاتحاد الأوروبي على موسكو، الأربعاء، لليوم الثالث توالياً، الأربعاء، بعد أن ربطت النمسا موافقتها بتسوية لتعويض مصرف "رايفايزن" عن مصادرة عملياته في روسيا، فيما تمسكت اليونان بتحفظاتها على القيود المتعلقة بتجارة الغاز الطبيعي المسال الروسي.

ونقلت مجلة "بوليتيكو" عن دبلوماسيين أوروبيين مطلعين أن سفراء الدول الأعضاء قرروا استئناف المفاوضات في 22 يوليو، مع تثبيت سقف سعر الخام الروسي مؤقتاً عند 44.10 دولار للبرميل حتى 23 يوليو، تجنباً لارتفاعه تلقائياً بفعل صعود أسعار النفط على خلفية الحرب في إيران.

وحددت إيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، اجتماعاً جديداً لسفراء الدول الأعضاء في 22 يوليو، في محاولة لتجاوز الخلافات التي تعرقل إقرار الحزمة.

وتقضي الآلية الأوروبية بمراجعة سقف سعر النفط الروسي دورياً ليتماشى مع أسعار السوق. وبعد ارتفاع أسعار الخام، كان من الممكن أن تؤدي المراجعة المقررة بعد 15 يوليو إلى رفع السقف، لكن السعر الجديد لن يُطبق قبل الأول من أغسطس، ما أتاح للاتحاد الأوروبي مهلة للإبقاء على المستوى الحالي مؤقتاً.

وكان اجتماع الأربعاء ثالث محاولة متتالية، على مستوى الوزراء أو السفراء، للتوصل إلى إجماع بشأن الحزمة الجديدة من العقوبات المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا.

وتتطلب العقوبات الأوروبية موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27، ما يمنح كل حكومة القدرة على تعطيلها أو ربط موافقتها بالحصول على تنازلات في ملفات أخرى.

وبحسب "بوليتيكو"، كانت المجر من أبرز معرقلي دعم أوكرانيا خلال رئاسة فيكتور أوربان للحكومة، وكان مأمولاً أن يصبح موقف بودابست أقل تشدداً بعد أن خلفه بيتر ماجيار، إلا أن الاعتراضات الرئيسية في المفاوضات الحالية جاءت من النمسا واليونان.

مطلب النمسا

واقترحت فيينا تسوية لتعويض مصرف "رايفايزن" النمساوي عن مصادرة عملياته في روسيا، التي تُقدر قيمتها بـ2.44 مليار يورو، ويصفها المصرف بأنها "غير قانونية".

ويشمل المقترح مصادرة وبيع أصول روسية مجمدة في النمسا تبلغ قيمتها نحو 2.1 مليار يورو، في حين تعود ملكية هذه الأصول في نهاية المطاف إلى شركة يملكها رجل الأعمال الروسي أوليج ديريباسكا، الذي قالت المجلة إنه استفاد من مصادرة عمليات المصرف في روسيا.

ويرى مؤيدو المقترح أن جزءاً كبيراً من الأموال المستردة يمكن توجيهه إلى صندوق لإعادة إعمار أوكرانيا، فيما تأمل فيينا أن تردع الخطوة موسكو عن مصادرة فروع شركات أوروبية أخرى مستقبلاً.

ونقلت "بوليتيكو" عن 3 مصادر مطلعة على المحادثات أن المشاركين توصلوا، الثلاثاء، إلى حل بشأن الاعتراض النمساوي، من دون الكشف عن تفاصيله.

مخاوف اليونان

من جانبها، أثارت اليونان مخاوف بشأن قيود أوروبية سابقة على تجارة الغاز الطبيعي المسال الروسي، عقب إقرار حظر في أكتوبر 2025. ولا تزال اعتراضات أثينا من دون حل، وفق مصادر المجلة، ما يحول دون إقرار الحزمة الجديدة بالإجماع.

ورغم التأخير، وصفت "بوليتيكو" الحزمة الـ21 بأنها "قوية"، إذ تتضمن عقوبات إضافية على مصارف وسفن مرتبطة بتهريب النفط الروسي ومساعدة موسكو على الالتفاف على القيود الغربية.

وبالتوازي مع المناقشات بشأن الحزمة، وافق الاتحاد الأوروبي على إدراج 250 شخصاً وكياناً مرتبطين بالمجهود الحربي الروسي على قوائم العقوبات، في أكبر دفعة من الإدراجات الفردية منذ بدء الحرب.

وتأتي التحركات الأوروبية فيما تكثف أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة والضربات بعيدة المدى داخل روسيا، والتي استهدفت عدداً من مصافي النفط.

وبحسب "بوليتيكو"، تسببت هذه الضربات في نقص واسع في الوقود داخل روسيا، ودفعت موسكو إلى البحث في الأسواق العالمية عن إمدادات من الديزل لاستيرادها.

تصنيفات

قصص قد تهمك