
يشارك أفرد من الجيش الألماني للمرة الأولى في مناورات "بوكر" النووية الفرنسية المقررة هذا الخريف، في خطوة تعكس تقارباً متزايداً بين برلين وباريس في مجال الردع النووي، وفقاً لمسؤول في الحكومة الألمانية.
ومن المنتظر أن يعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاتفاق خلال اجتماع مجلس الدفاع والأمن الفرنسي-الألماني، الذي يُعقد الجمعة في قاعدة نورفينيش الجوية بألمانيا، وفقاً لما ذكرته مجلة "بوليتيكو" في نسختها الأوروبية.
وقال المسؤول، خلال إحاطة صحافية، إن الجانبين يتجهان إلى إبرام اتفاقات بشأن تعزيز التعاون في مجال الردع النووي، مرجحاً أن تشمل مشاركة أفراد من الجيش الألماني للمرة الأولى في مناورة نووية فرنسية خلال الخريف.
تعزيز التعاون في الردع النووي
وكان ماكرون أعلن في خطاب ألقاه في مارس الماضي، أن عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا، وافقت على تعزيز التعاون في مجال الردع النووي.
وتتراوح الخيارات المطروحة بين المشاركة في مناورة "بوكر"، التي تحاكي تنفيذ ضربات نووية تُطلق من الجو، ونشر مقاتلات "رافال" (Rafale) الفرنسية القادرة على حمل أسلحة نووية.
من جانبه، أشار مسؤول في قصر الإليزيه إلى أن باريس وبرلين تستعدان للإعلان عن خطوات جديدة في ملف الردع النووي، قائلاً لصحافيين إن "تقدماً مهماً في الردع المتقدم سيكون قد تحقق بعد عام على خطاب إيل-لونج، وستظهر أولى مؤشراته الجمعة". في إشارة إلى الخطاب الذي ألقاه ماكرون في 20 مارس 2025 من قاعدة إيل-لونج البحرية.
وتأتي تلك الخطوات في وقت تتزايد فيه شكوك الحكومات الأوروبية بشأن مدى استمرار إمكانية الاعتماد على الولايات المتحدة لضمان أمن القارة، في ظل تصاعد الضغوط الصينية وتنامي الغموض حول مستقبل الشراكة عبر الأطلسي، بحسب المسؤول الألماني.









