
أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الثلاثاء عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في منطقة الخليج، وحث جميع الأطراف على ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال من شأنها زعزعة استقرار المنطقة.
وجاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، في مقر رئاسة الوزراء بإسلام آباد، وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني الذي يقوم بزيارة رسمية إلى باكستان.
وفي اللقاء الذي حضره عدد من المسؤولين، على رأسهم نائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، أعرب شريف عن قلقه العميق إزاء التصعيد الأخير في منطقة الخليج، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والامتناع عن أي إجراءات من شأنها أن تزيد من زعزعة استقرار المنطقة.
وأكد أن باكستان ستواصل أداء دورها بوصفها وسيطاً ومسهلاً نزيهاً، مجدداً التزام بلاده الراسخ بتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.
من جانبه، أعرب الوزير الإيراني عن بالغ تقديره لرئيس الوزراء الباكستاني ونائبه إسحاق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير، على جهودهم الدؤوبة في الوساطة التي أفضت إلى مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.
ويترأس الوزير الإيراني وفداً يضم كبار المسؤولين الحكوميين بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
إسكندر يلتقي قائد الجيش الباكستاني
وفي وقت لاحق، التقى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، في المقر العام للجيش بمدينة روالبندي.
وخلال اللقاء، جرى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، والأوضاع الأمنية الإقليمية والثنائية، وسبل الإدارة الفعّالة للحدود بين البلدين.
وأشاد المسؤول الإيراني بجهود باكستان المتواصلة ودورها الدبلوماسي المحوري في تخفيف التوترات الإقليمية، وتشجيع خفض التصعيد، والاضطلاع بدور ركيزة للاستقرار والسلام في المنطقة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد مجدداً على العزم المشترك للحفاظ على التنسيق الوثيق وآليات التعاون بما يسهم في صون الأمن الإقليمي وتعزيز الازدهار المتبادل.
وتتقاسم باكستان وإيران حدوداً تمتد لأكثر من 900 كيلومتر، وتربطهما ملفات مشتركة تتعلق بأمن الحدود ومكافحة التهريب والتنظيمات المسلحة والتعاون الاقتصادي.
الوساطة الباكستانية
وتأتي زيارة وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان في ظل تصعيد عسكري متزايد تشهده منطقة الشرق الأوسط، إذ تواصل طهران اعتداءاتها على دول خليجية بالإضافة إلى الأردن، فيما كثفت الولايات المتحدة ضرباتها في مختلف أنحاء إيران.
وتواصل إسلام آباد جهودها المشتركة مع وسطاء آخرين، من أجل التوصل إلى اتفاق بهدنة مؤقتة قد تسمح باستئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وكانت باكستان دعت، في بيان، جميع الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، معتبرة أنها "تظل أساساً راسخاً للتفاهم والاحترام المتبادل والازدهار المشترك في المنطقة وخارجها".
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن المذكرة التي توسطت فيها باكستان، الشهر الماضي، شكلت إطاراً لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، داعية الطرفين إلى الحفاظ على الالتزامات التي نصت عليها.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى اتفاق مؤقت من 14 بنداً، بهدف وقف الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.









