
استضافت مدينة تشولبون آتا في قرغيزستان، الجمعة، اجتماعات لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، والتي شهدت مشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وبرزت حرب إيران في هذا الحدث، حيث عقد عراقجي سلسلة اجتماعات مع عدد من الوزراء، على غرار لقاء نظيريه الروسي سيرجي لافروف، والباكستاني محمد إسحاق دار.
وفي كلمته أمام مجلس وزراء خارجية المنظمة، اعتبر عراقجي أن "أي مشاركة في الهجوم على إيران تحمل مسؤولية قانونية دولية"، ووصف الهجمات الأميركية الأخيرة بأنها "اعتداء مباشر على أمن إيران والنظام القانوني الدولي".
وحثّ عراقجي الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي على "رفض أي عمل عسكري أحادي الجانب"، معتبراً أن "الإفلات من العقاب على الهجمات ضد إيران يُهدد مصداقية القانون الدولي والأمن العالمي".
مباحثات إيرانية روسية
وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف وعراقجي بحثا "التصعيد في منطقة الخليج، وآفاق التسوية السلمية للصراع".
وأكد لافروف أهمية التوصل إلى "اتفاقات بشأن وقف العمليات القتالية في أقرب وقت ممكن، من أجل استعادة الاستقرار والأمن والملاحة دون عوائق في المنطقة".
وأشارت وكالة "تسنيم" إلى أن عراقجي عقد أيضاً اجتماعاً مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، وأضافت أن الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية والدولية، وخاصة الهجمات الأميركية على إيران.
ما هي منظمة شنغهاي للتعاون؟
منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) هي اتحاد إقليمي سياسي وأمني واقتصادي تأسس عام 2001 في شنغهاي على يد ست دول هي الصين، وروسيا، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وأوزبكستان، ثم توسعت لاحقاً لتشمل باكستان والهند، وإيران، وأخيراً بيلاروس.
والهدف المعلن للمنظمة، وفق موقعها الرسمي، هو "تعزيز الثقة المشتركة، وعلاقات حسن الجوار بين الدول الأعضاء، والتعاون الفعّال في مجالات السياسة والتجارة والاقتصاد والعلم والتكنولوجيا والثقافة والتعليم وغيرها من المجالات.
ويسعى أعضاء المنظمة أيضاً إلى ضمان السلم والأمن على أساس الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وباستثناء أوزبكستان، فإن بقية الدول الأعضاء المؤسسة كانت أعضاء في مجموعة "شنغهاي الخمسة"، وهي رابطة سياسية تأسست على وثيقتي اتفاقية "بناء الثقة في المجال العسكري في المناطق الحدودية" والموقعة في شنغهاي عام 1996، واتفاقية "التخفيض المشترك للقوات المسلحة في المناطق الحدودية" والموقعة في موسكو عام 1997.
كما تضم دولتين تحملان صفة مراقب، وهي أفغانستان ومنغوليا، و14 دولة بصفة شريك حوار، وهي: أذربيجان، وأرمينيا، والبحرين، ومصر، وكمبوديا، وقطر، والكويت، والمالديف، وميانمار، ونيبال، والسعودية، والإمارات، وتركيا ، وسريلانكا.
وتمتاز دول منظمة شنغهاي للتعاون بتنوّع اقتصادي كبير. وفقاً للمعهد السويسري للعلاقات الدولية، حيث تضم المنظمة ثلاثة من أكبر الاقتصادات في العالم وهي الصين، والهند، وروسيا، وعدداً من اقتصادات آسيا الوسطى الغنية بالموارد.
تشكل الصين أكبر اقتصادات المنظمة إذ بلغ حجم اقتصادها حوالي 18.7 تريليون دولار في 2024، والهند بحوالي 3.9 تريليون دولار، وروسيا بنحو 2.1 تريليون. تليها الاقتصادات المتوسطة مثل كازاخستان، وأوزبكستان، واقتصادات جنوب آسيوية أصغر حجماً باكستان، وقيرغيزستان. وتمثل الصين وحدها أكثر من 71% من الناتج المحلي الإجمالي لدول المنظمة مجتمعة.








