اتصالات دبلوماسية تكبح ضربة إيرانية محتملة لأوكرانيا | الشرق للأخبار

بعد هجوم بحر قزوين.. اتصالات دبلوماسية تكبح ضربة إيرانية محتملة لأوكرانيا

عراقجي وسيبها يجريان مكالمة هاتفية: لا نسعى إلى التصعيد

time reading iconدقائق القراءة - 4
سفن بحرية إيرانية وأذربيجانية خلال مناورة بين البلدين في بحر قزوين. 4 نوفمبر 2024 - Reuters
سفن بحرية إيرانية وأذربيجانية خلال مناورة بين البلدين في بحر قزوين. 4 نوفمبر 2024 - Reuters

خففت اتصالات دبلوماسية بين كييف وطهران، الثلاثاء، من حدة التوتر الذي تصاعد بين البلدين عقب استهداف أوكرانيا لسفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، وذلك بعد تقرير عن دراسة إيران توجيه ضربة انتقامية إلى هدف أوكراني.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الثلاثاء، إنه حذر نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، من أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر، مطالباً بإنهاء جميع أشكال الدعم الإيراني للحرب الروسية ضد أوكرانيا، فيما أكد الأخير أن طهران لا تسعى إلى التصعيد وأن أي اعتداء على مواطنيها أو مصالحها "غير مقبول".

وأضاف سيبيها، في منشور على منصة "إكس"، أن الاتصال تناول أيضاً الهجوم على السفينة الإيرانية في بحر قزوين، مؤكداً أن بلاده لم تستهدفها عمداً أي سفن مدنية أو مدنيين، وأن جميع إجراءات كييف تهدف حصراً إلى الدفاع عن البلاد في مواجهة "العدوان الروسي".

وأوضح أن ذلك ينطبق على التصريحات الإيرانية بشأن سقوط أحد رعاياها واستهداف سفينة مدنية مؤخراً، معتبراً أن روسيا تتحمل المسؤولية الكاملة عن "الاستفزازات والخسائر" باعتبارها السبب الجذري لتلك الحوادث.

وكتب سيبيها: "شددتُ على ضرورة الامتناع عن أي خطوات تصعيدية، وكذلك إنهاء أي دعم لحرب روسيا على أوكرانيا. هذه الحرب غير شرعية ويجب أن تتوقف".

في المقابل، قال عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إنه تلقى تأكيدات من سيبيها بأن الهجوم على سفينة إيرانية في بحر قزوين لم يكن مقصوداً، وأن كييف لا تسعى إلى التصعيد.

وأضاف عراقجي أن إيران أيضاً لا تسعى إلى التصعيد، لكنها أوضحت أن أي اعتداء على مواطنيها أو مصالحها "غير مقبول"، مؤكداً أن طهران تطالب بتعويض عن الخسائر الناجمة عن الحادث.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية استدعت، السبت، القائم بالأعمال الأوكراني المؤقت في طهران، احتجاجاً على هجوم قالت إن الجيش الأوكراني شنه على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين.

وقالت الوزارة إن طهران ستدافع بحزم عن أمنها ومصالحها الوطنية، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن انفجار السفينة، وسقوط أحد البحارة وإصابة آخر.

احتواء التصعيد

وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون إن إيران درست مهاجمة ميناء أوكراني رداً على الضربة التي استهدفت سفينة إيرانية في بحر قزوين، مشيرين إلى أن الوضع هدأ في الوقت الراهن بعد مساع دبلوماسية مكثفة، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

وذكر أشخاص اطلعوا على معلومات استخباراتية أنهم كانوا يتوقعون أن تطلق إيران صاروخاً باليستياً برأس حربي صغير على أوكرانيا، بهدف توجيه رسالة رمزية مع التسبب في أضرار محدودة نسبياً.

وأضاف مسؤولون آخرون أن الهدف كان على الأرجح أحد موانئ أوكرانيا على البحر الأسود.

ومن شأن إطلاق أي صاروخ من إيران باتجاه أوكرانيا أن يمثل تصعيداً كبيراً، ويهدد بإشعال حرب أوسع، في ظل التوتر بين البلدين بسبب تحالف إيران مع روسيا، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولين إيرانيين عبروا عن أملهم أن ينتهي النزاع بضربتهم الانتقامية، لكن مسؤولين غربيين حذروا من صعوبة التنبؤ بكيفية رد أوكرانيا.

ووصف عراقجي، الأحد، الهجوم الأوكراني بأنه انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، يهدف إلى جر أوروبا إلى حرب إيران مع الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الإيراني، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الحادثة "لا يمكن أن تمر من دون رد".

وأدى الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في الخليج إلى زيادة أهمية التجارة الإيرانية مع روسيا عبر بحر قزوين، إذ أصبح ممراً حيوياً للإمدادات الخاصة بالتجارة المعلنة وغير المعلنة.

وقال مهدي رحمتي، وهو محلل مقرب من الحكومة الإيرانية ويقيم في البلاد، إن بعض الشخصيات السياسية الإيرانية دعت إلى توجيه ضربة مضادة لأوكرانيا، بينما دعا آخرون إلى ضبط النفس.

وأضاف رحمتي، في مقابلة هاتفية من طهران: "أوكرانيا ليست دولة صغيرة أو غير ذات أهمية. لديها خبرة في الحروب، وتحظى بدعم لوجستي من أميركا وأوروبا. لن نجني شيئاً من فتح جبهة جديدة في الحرب".

تصنيفات

قصص قد تهمك