
قصفت روسيا، كييف، بصواريخ باليستية، في وقت مبكر من يوم السبت، مما أسفر عن سقوط تسعة أشخاص، فيما حذر الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن أوكرانيا نفدت منها الصواريخ الاعتراضية اللازمة لمنظومات Patriot الأميركية للدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي إن روسيا أطلقت على أوكرانيا 35 صاروخاً، منها 27 صاروخاً باليستياً، بالإضافة إلى 185 طائرة مسيرة. ولم يُعترض سوى صاروخ باليستي واحد، "ببساطة لأنه لا توجد صواريخ اعتراضية لمنظومة Patriot"، على حد قوله.
وذكر شهود من "رويترز" أن أكثر من 12 انفجاراً هز المدينة خلال عدة موجات من الهجمات.
وقال زيلينسكي عبر "تليجرام": "كل حزمة من الصواريخ الاعتراضية للصواريخ الباليستية تنقذ أرواح شعبنا. وكل ليلة من دونها تؤدي إلى مزيد من الضحايا".
وأفاد أليكسي ليخاتشوف رئيس شركة "روس آتوم" الروسية الحكومية للطاقة النووية في بيان، السبت، بأن طائرتين مسيرتين أوكرانيتين أصابتا وأغرقتا سفينة مدنية تابعة للشركة كانت تبحر في البحر الأسود خلال الليل.
وأضاف ليخاتشوف أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 17 شخصاً نجوا من الهجوم على السفينة، التي كانت تنقل بضائع من بينها أغذية مجمدة ومواد بناء.
وفي السنة الخامسة من الحرب، يدور القتال على خط مواجهة يمتد لأكثر من 1200 كيلومتر، غير أن التقدم الروسي تباطأ بأكثر من النصف منذ بداية العام الجاري، وشنت أوكرانيا ضربات داخل روسيا استهدفت منشآتها النفطية ومواقعها اللوجستية وإنتاج الأسلحة.
ثاني هجوم كبير خلال الأسبوع
وفي الوقت نفسه، صعدت روسيا من هجماتها على العاصمة الأوكرانية ومدن أوكرانية أخرى، في حين تعاني أوكرانيا نقصاً مزمناً في أنظمة الدفاع الجوي القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، التي تتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت عدة مرات.
وتنفي موسكو وكييف استهداف المدنيين في الحرب التي بدأتها روسيا بالغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.
وهذا هو الهجوم الكبير الثاني على كييف خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن أسفرت ضربات يوم الخميس عن سقوط تسعة، بينهم ستة أفراد من عائلة واحدة في قرية بالقرب من كريفي ريه، وسقوط ما يشتبه أنه صاروخ كروز روسي في بولندا.
وأفاد مكتب المدعي العام بتسجيل أضرار في سبع مناطق في كييف، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين نسمة، بعد هجمات يوم السبت.
وقال زيلينسكي إن حرائق اندلعت في أنحاء كييف، وإن 18 مبنى سكنياً ومدرسة والسفارة الليتوانية ومنشآت للبنية التحتية تعرضت لأضرار.
وقالت وزارة الخارجية الليتوانية إن نوافذ سفارتها تحطمت، وتضررت ألواح تجميع الطاقة الشمسية، وتناثر الحطام في فناء السفارة.
ضحايا ومصابون
وقال الادعاء إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في منطقة دارنيتسكي على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، فيما لقي شخصان آخران حتفهما في منطقة سولوميانكسي على الضفة اليمنى من المدينة.
وأضاف الادعاء أن عشرات الأشخاص أصيبوا، بينهم أربعة أطفال أصيبوا بجروح متعددة جراء الشظايا والجروح.
وقالت ناديا كوماروفا (68 عاماً) التي تعمل حارسة لمبنى سكني في كييف: "نظرت إلى هاتفي، كانت الساعة 1:30 (22:30 بتوقيت جرينتش)، وكانت صفارات الإنذار تدوي. كنت مستلقية على سريري بملابسي، فنهضت على الفور. وعندها بدأت الانفجارات فوراً".
وأظهرت لقطات لتلفزيون "رويترز" أفراداً من الشرطة وفرق إنقاذ في الموقع، حيث وضع اثنان من أفراد الإنقاذ جثة في كيس أسود داخل سيارة، بينما كان رجال الإطفاء يخمدون الحرائق وظهرت سيارات متفحمة قرب مبنى سكني.
ووجه وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها نداءً جديداً للحصول على إمدادات عاجلة من الدفاعات الجوية، وقال: "المعركة الجوية هي التي ستحدد مسار هذه الحرب. وكلما كان الدرع الجوي فوق أوكرانيا أقوى، اقترب السلام أكثر".








