
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الثلاثاء، أنه وجّه مجلس النواب بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة بما يتوافق مع السياقات الدستورية.
وبحسب بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، قال الزيدي، خلال لقاء لجنة الأمن والدفاع النيابية، إن "أخطر ما يُهدد الدولة هو السلاح المنفلت، كونه يقوض سلطة القانون، ويُضعف هيبة المؤسسات الأمنية".
وشدّد على أهمية "تعزيز مكانة الدولة بسيادتها وهيبتها ومؤسساتها الدستورية، وتعظيم قدرات المؤسسة العسكرية لضمان الاستقرار الداخلي المرتبط بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني، بما يحفظ أمن وسلامة العراق ومقدرات شعبه".
واستقبل الزيدي في وقت سابق الثلاثاء، رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، خالد متعب العبيدي، والنواب أعضاء اللجنة.
وجرى، خلال اللقاء استعراض الأوضاع في البلاد، والجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، لفرض الأمن والاستقرار وحماية حدود البلاد وأجوائها ضد مختلف التهديدات، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتداعيات.
تعزيز قدرات القوات المسلحة
وأكد رئيس الوزراء العراقي، بحسب البيان، على ضرورة تكامل العمل والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، من أجل تعزيز الاستقرار، وتشريع القوانين، وتوفير الغطاء التشريعي للخطط والبرامج الحكومية التنموية، مبيناً أهمية عقد اجتماعات دورية مع لجنة الأمن والدفاع النيابية لإنجاز هذه الملفات.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية دعم اللجنة عبر دورها الرقابي والتشريعي لكل إجراءات وخطوات الحكومة، لتقوية الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها تعزيز قدرات القوات المسلحة، وحماية الحدود، وتطوير منظومات الدفاع الجوي، ورفع مستوى الجاهزية، لتحصين أمن العراق وحفظ سيادته من تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية.
وفي مطلع يونيو الماضي، أعلنت عدة فصائل عراقية مسلحة، وفي مقدمتها "سرايا السلام" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، تأييدها التوجه نحو تسليم السلاح للدولة والالتزام بالمسار القانوني والمؤسساتي.
وتزامنت تلك المواقف مع تحركات حكومية وسياسية تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مظاهر تعدد مراكز القوة المسلحة.
ويُعد حصر السلاح بيد المؤسسات العسكرية الرسمية أحد أولويات حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، حيث عانى العراق لسنوات من انتشار الفصائل المسلحة وغياب سلطة القانون عليها، ولذلك يسعى العراق إلى استكمال إجراءات دمج التشكيلات المسلحة ضمن المنظومة الأمنية، وإلغاء جميع المسميات والعناوين التنظيمية الأخرى المرتبطة بها، بما يعزز وحدة القرار الأمني تحت سلطة الدولة.
لكن مساعي الحكومة العراقية تواجه رفضاً من فصائل مسلحة، في مقدمتها كتائب حزب الله وحركة النجباء، اللتان تربطان مستقبل سلاحهما بالتطورات الإقليمية واستمرار الوجود الأميركي في المنطقة. وينضم إليهما فصيلا "سيد الشهداء" و"أصحاب الكهف"، اللذان يتمسكان بمواصلة نشاطهما المسلح ويرفضان إنهاءه.
وكانت حكومة الزيدي حدّدت مهلة حتى 30 سبتمبر 2026 لحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة.








