أمريكا: المناطق التجريبية مسار السلام الوحيد للبنان وإسرائيل | الشرق للأخبار
خاص

الخارجية الأميركية لـ"الشرق": "المناطق التجريبية" مسار السلام الوحيد للبنان وإسرائيل

time reading iconدقائق القراءة - 6
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، 6 أغسطس 2026 - Reuters
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، 6 أغسطس 2026 - Reuters
واشنطن-

قال متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ"الشرق"، السبت، إن عملية "المناطق التجريبية" لا تزال المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل للبنان وإسرائيل".

وأضاف المتحدث أن واشنطن تتطلع إلى استكمال الجيش اللبناني عمليات إزالة المخاطر في المناطق التجريبية الأولى، مشيراً إلى أن العملية ستتوسع بعد التحقق من إنجاز هذه العمليات.

ويتسلم الجيش اللبناني السيطرة على بعض المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة مع جماعة "حزب الله" في الجنوب، ضمن ما يُعرف بمشروع "المناطق النموذجية".

وشدد المسؤول الأميركي على أن نزع سلاح "حزب الله" يُعد "جزءاً لا يتجزأ" من هذا المسار.

وأكد المتحدث أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الإطار الثلاثي، بما يتماشى مع مصالحها في تحقيق الاستقرار الإقليمي، ومنع اندلاع مزيد من النزاعات، وأجندة الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى تعزيز السلام بين الدول.

واعتبر أن "حزب الله" كان "العقبة الرئيسية" أمام التعافي الاقتصادي للبنان، و"أكبر تهديد" لأمنه واستقراره، كما حمّله المسؤولية الكاملة عن وجود إسرائيل على الأراضي اللبنانية، مضيفاً: "لهذا تحديداً، يجب نزع سلاح حزب الله وتفكيكه".

متطلبات السلام 

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد عارض تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عندما ذكر بأن قواته لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها في لبنان وسوريا، متوقعاً أن تتصرف تل أبيب بما يتماشى مع الإطار الذي تم الاتفاق عليه مع لبنان.

وأشار المسؤول الأميركي لـ"الشرق" إلى أن إسرائيل أوضحت أنها لا تطمح إلى أي مكاسب أو أهداف إقليمية في لبنان، مبيناً أن "وجوداً عسكرياً دائماً في جنوب لبنان لا يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب الإطار، ولا مع متطلبات السلام والأمن على المدى الطويل لكلا الدولتين".

وتتصدر المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المشهد في بيروت، خصوصاً بعد التعقيدات التي رافقت الجولة السابعة من المحادثات في روما، وعدم استجابة إسرائيل لمطلب توسيع نطاق الانسحاب التدريجي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.

وكانت هذه القضية حاضرة في بيروت، الأربعاء الماضي، خلال لقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، بحضور السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى.

اقرأ أيضاً

تحرك لبناني أميركي لإنقاذ وقف النار مع إسرائيل قبل جولة روما الثامنة

يتحرك لبنان والولايات المتحدة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل قبل الجولة الثامنة في روما، وسط خروقات إسرائيلية وضغوط أميركية لإعادة الاتفاق إلى مساره.

وذكرت الرئاسة اللبنانية أن هذا اللقاء بحث إجراءات "تطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في حصيلة المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضوء المحادثات التي أجراها الجنرال كليرفيلد في إسرائيل الأسبوع الماضي.

ويزور كليرفيلد المنطقة لمحاولة دفع المفاوضات، وتحديد موعد للجولة المقبلة، فيما يلتقي بكبار المسؤولين في لبنان، على غرار قائد الجيش رودولف هيكل.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت أن لبنان يرفض إجراء مفاوضات، احتجاجاً على عدم توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي، معتبرة أن تأخير تحديد موعد الجولة المقبلة سببه التوتر بين الجانبين، فيما أبدى الرئيس اللبناني تمسكه بالتفاوض مع إسرائيل، خلال استقباله وفداً من المؤسسة المارونية، الثلاثاء الماضي، قائلاً إن هذه المفاوضات "تحقق تقدّماً، وتظل في كل الأحوال أفضل من نتائج الحرب المدمّرة علينا".

إسرائيل تواصل القصف

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل عمليات القصف على جنوب لبنان، السبت، ما تسبب في قتل 9 أشخاص وإصابة 11 آخرين، في أكثر الضربات دموية منذ توقيع اتفاق الإطار بوساطة أميركية قبل أسابيع، فيما اتهم رئيس الوزراء نواف سلام، إسرائيل بتقويض مساعي الاستقرار في الجنوب، مضيفاً أن الضحايا "ليسوا بنية تحتية عسكرية"، في رد على بيان الجيش الإسرائيلي.

اقرأ أيضاً

إشعال حرائق وقصف وتفجيرات.. إسرائيل تصعّد انتهاكاتها في جنوب لبنان

تواصل إسرائيل التصعيد في جنوب لبنان بإشعال الحرائق والقصف والغارات، وسط مخاوف على البيئة وتهديد لمناطق قريبة من المنطقة التجريبية.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل قصفت منزلاً في بلدة أنصار الجنوبية، ما أودى بحياة 7 أشخاص، وأدى لإصابة 3 آخرين، مشيرة إلى أن الضربات دمرت المبنى. 

وزعم الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه شن خلال ليل الجمعة، غارات على منطقتي النبطية وأنصار جنوبي لبنان. وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه هاجم "بنى تحتية تابعة لجماعة حزب الله في المنطقتين".

إدانة جامعة الدول العربية 

وفي السياق ذاته، نددت جامعة الدول العربية بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، بوصفها "تصعيداً خطيراً يهدد بنسف كافة الجهود المبذولة لتسوية الصراع وإنهاء الاحتلال".

وقال الأمين العام للجامعة، في بيان، إن الممارسات الإسرائيلية "تكشف بشكل فاضح نوايا الاحتلال في إطالة أمد المواجهات وعرقلة المفاوضات وفرض واقع جديد على الأرض".

وحذر البيان من "خطورة انزلاق الوضع نحو مواجهات أوسع مالم يتدخل المجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة لوقف آلة الحرب الإسرائيلية، وحمل اسرائيل على الالتزام بقرار مجلس الأمن".

تصنيفات

قصص قد تهمك